تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

خيطوا بغير هالمسلّة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
21-05-2016 | 01:34
A-
A+
خيطوا بغير هالمسلّة!
خيطوا بغير هالمسلّة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو لم يُواجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بموقف لبناني موحّد لما تراجع عما اعتبره التباساً في فهم ما رمى إليه، مع أن ما يصدر عنه عادة يكون مدروساً بدقة بالفاصلة والنقطة، استناداً إلى تقارير تنكبّ على إعدادها لجان متخصصة في الأمم المتحدة، وليس وليد صدفة أو نتيجة موقف انفعالي، خصوصاً أن الفقرة 86 من التقرير واضحة وضوح الشمس ولا تحتمل التأويل أو الإجتهاد أو التفسير الخاطئ، ونصت بالحرف غير المحرّف على أنه "في الحالات الى لا تكون فيها الظروف مواتية لعودة اللاجئين، يحتاج اللاجئون في الدول المستقبلة الى التمتع بوضع يسمح لهم بإعادة بناء حياتهم والتخطيط لمستقبلهم، وينبغي أن تمنح الدول المستقبلة للاجئين وضعاً قانونياً وأن تدرس أين ومتى وكيف تتيح لهم الفرصة ليصبحوا مواطنين بالتجنيس". وما ورد في حرفية هذا التقرير دلالة واضحة إلى أن بان لم يكن يقصد عكس ما قاله، وما حاول الناطق الرسمي بإسمه تبريره لاحقاً، والذي تحدث عن دولة ثالثة لتجنيس السوريين فيها، من دون أن يسمّي هذه الدولة، وإذا ما كانت من دول الجوار أو في بلد أوروبي. وبذلك تكون الدوائر المعنية في الأمم المتحدة قد ارتكبت خطأ إضافياً في محاولتها تصحيح الخطأ الأول، مع ما يعني ذلك من أن هذا الخطأ كان مقصوداً ولم يكن ذلّة لسان أو مجرد موقف عابر. فإذا كان المقصود بكلام بان كل الدول التي تستقبل نازحين على أرضها، مع التمييز بين صفتي النزوح واللجوء، وهي لبنان والأردن وتركيا، وهي الدول الوحيدة من دول الجوار التي تستقبل نازحين بأعداد كبيرة، فإن لبنان معني بها الكلام في شكل مباشر، وهو الذي يستقبل ما يوازي عددياً نصف عدد سكانه الأصليين، وهو أمر لا طاقة له على تحمّله، لا على المستوى الديموغرافي ولا على المستوى الإقتصادي ولا على المستوى الإجتماعي، وهو في الأساس ينوء تحت نير هذا العبء الثقيل، الذي يعتبره ظرفياً ومفروضاً عليه بقوة الحاجة وبفعل تعاطيه مع موضوع إنساني بحت. فكيف الحال مع الكلام البانكيموني الذي بدا لجميع الذين اطلعوا عليه خارج سياق المنطق والتاريخ. أمّا وقد وُجه هذا الموقف بسدّ لبناني منيع، على المستويين الرسمي والشعبي، فإن أي كلام آخر حول مشاريع التجنيس، وقبله الكلام عن توطين الفلسطينيين، أصبح من الأمور المحظور تناولها أو مجرد التفكير فيها، مع ما يستتبع ذلك من موجبات يُفترض أن تتحملها الأمم المتحدة أو تلك الدول التي تحاول إبعاد كأس إيواء أعداد من النازحين على أراضيها، وهي موجبات معنوية ومادية لا تسمح ظروف لبنان بتحمّلها لوحده، وإن كان غير قادر على التعامل مع هذه المستجدات بالحدّ من آثارها السلبية على كل المستويات، وذلك تزامناً مع تراكم مشاكله الداخلية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك