تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بين تنافس الجبل.. وثنائية الجنوب

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-05-2016 | 12:08
A-
A+
ما بين تنافس الجبل.. وثنائية الجنوب
ما بين تنافس الجبل.. وثنائية الجنوب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اقفلت صناديق الإقتراع في محافظتي الجنوب والنبطيه بعد 12 ساعة من عملية ارادها البعض عملية استفتائية، فيما وضعها البعض الآخر في خانة بداية التغيير، ولم تشهد الجولة الثالثة من الإنتخابات البلدية في هاتين المحافظتين تنافساً حادّاً، باستثناء صيدا وجزين وبعض البلدات، حيث كان للعائلات دور مؤثر في مجريات العملية الإنتخابية، فضلاً عن بعض المحاولات الخجولة، ولكن الجريئة لكسر تاريخية الثنائية الشيعية، التي يعترف حتى أولئك الذين كانت لهم حركة يعتبرونه خطوة أولى في مسيرة الألف ميل، ومن بينهم "التيار الأسعدي" وبعض الشيوعيين ومستقلون من داخل الطائفة الشيعية. ومردّ هذه السلاسة في الإنتخابات حيث التواجد الشيعي الكثيف أن كلاً من "حزب الله" وحركة "امل" متفاهمان على توزيع الحصص بينهما وفق ما كان معمولاً به في انتخابات 2010، مع تشديد كل من الرئيس نبيه بري والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على المحازبين والمناصرين على ضرورة أن يتمّ هذا الإستحقاق من دون أن يكون له تداعيات على الأرض، باعتبار أن ما يواجهه لبنان أكبر من التلهي في أمور تعتبر في الظروف الأستثنائية هامشية وغير مفصلية، حتى أن بعض الذين حضروا لقاءات حزبية من كلا الطرفين ينقلون عن القطبين الشيعيين كلاماً يؤشر إلى استعداد كل منهما للتنازل للآخر، مما يدّل إلى المستوى العالي من التنسيق، على رغم تململ الشارع المنتمي إلى "حزب الله"، الذي يعتبر أنه قادر على أن يستحوذ على أغلبية المقاعد البلدية والإختيارية في بلدات وقرى الجنوب والنبطيه. وعلى رغم أهمية هذا الجو الذي ساد اليوم الإنتخابي الطويل، فإن بعض المصادر التي لا تدور في فلك الحزب والحركة ترى في هذه الثنائية ما يجعل قرار المواطنين العاديين غير المنتمين إليهما، وإن كانت أعداهم لا تتجاوز نسبة العشرة في المئة، وفق إحصائيات غير رسمية، مصادراً بطريقة أو بأخرى، عبر ثنائية المحاصصة، معتبرة أن هذه الظاهرة لا تنمّ عن عافية ديمقراطية حقيقية، وذلك عكس ما شهدته أقضية جبل لبنان، وبالأخص في المناطق التي تعتبر معقلاً للحالة المسيحية الصرفة كمدينة جونيه، حيث كان التنافس على أشدّه بين الحزبين المسيحيين الأقوى، أي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، فضلاً عن حزب الكتائب، وما تمّ استقطابه من عائلات تاريخية في المنطقة في كلا اللأئحتين. وفي رأي هذه المصادر أن الإتفاق المبرم بين "التيار" و"القوات" لم يلغِ دور الآخرين ولم يهمش أحداً، بل دخلا في منافسة ديمقراطية، وإن اتسمت المعارك في بعض الأحيان بتشنجات يمكن اعتبارها طبيعية في مثل هكذا ظروف، وهذا ما أكد عليه كل من العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، اللذان شددا على أن حماوة التنافس لا يمكن أن تؤثر على اتفاق معراب، وذلك رداً على المصطادين في المياه العكرة، على حدّ تعبيرهما. وفي مقارنة بين حماوة الإنتخابات في جبل لبنان وبين التفاهمات الثنائية في الجنوب فضّلت المصادر إياها الأولى على الثانية، بما تجسده من روح ديمقراطية حقيقية، بعيداً عن ثنائية المحاصصة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك