تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التيار البرتقالي يتقدم على برتقاليين في جزين

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
22-05-2016 | 12:25
A-
A+
التيار البرتقالي يتقدم على برتقاليين في جزين
التيار البرتقالي يتقدم على برتقاليين في جزين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صناديق اقتراع ثلاثة في جزّين ميّزت المشهد الانتخابي في جولته الثالثة، حيث تزامنت الانتخابات النيابية مع العملية الانتخابية للبلديات والمخاتير في عروسة الشلّال، لملء المقعد النيابي الماروني الشاغر منذ وفاة النائب ميشال الحلو في حزيران ٢٠١٤. وإذ استطاعت جميع القوى السياسية حتى الساعة تعليل نقاط انقسامها في الفريق الواحد حيناً، وعوامل اختلافاتها ضمن الحلف الموحّد أحيانا، في شتى المناطق خلال الجولات الثلاث للانتخابات البلدية والاختيارية، بحجّة أنّ هذه الانتخابات هي بامتياز معارك بين العائلات وصراع انمائي أكثر منه سياسي، بدا الوضع أكثر حرٓجاً ودقة في أول عملية محض سياسية، أي الانتخابات النيابية في قضاء جزّين، حيث الانقسام السياسي لا يُحجب ولا يرحم، والتوجه العام للناخبين يعكس مدى اقتناعهم والتزامهم بخيارات قياداتهم وأهل الحكم عامة. وفي الانتخابات النيابية الجزّينيّة، وهي الأولى من نوعها منذ العام ٢٠٠٩، وقد قاربت نسبة التصويت خلالها ال٤٠٪، وهي نسبة مقبولة نظراً إلى أن هذه الإنتخابات هي فرعية وإلى أن النتيجة هي شبه محسومة، نجح تحالف معراب في إظهار صورة موحّدة له بعد انشقاقات عديدة خرجت الى العلن في مناطق مختلفة اثناء الانتخابات البلدية، رافعة أكثر من علامة استفهام حول صلابة التقارب بين الفريقين وحول مصير هذا التقارب في الانتخابات النيابية العام المقبل. الا أن العقدة الأساسية في معركة جزين النيابية برزت في الفريق الواحد، أي ضمن التيار العوني نفسه، مع مبارزة انتخابية بين مرشحين أربعة، ثلاثة منهم محسوبون بشكل أو بآخر على التيار العوني، وهم أمل أبو زيد، صلاح جبران وباتريك رزق الله، وأما رابعهم، ابراهيم عازار، فهو نجل النائب السابق سمير عازار المقرّب من الرئيس نبيه برّي. وفي المشهد الانتخابي، تقدّم أبو زيد، كونه المرشح الرسمي للتيار والحائز بالتالي على دعم وتصويت مناصري العونيين والقواتيين، على سواه من المرشحين في صناديق الاقتراع. وأما العميد جبران والناشط رزق الله، العونيّا الهوى والتوجه، فقد بدا واضحاً من كلامهما وتعليقاتهما على العملية الانتخابية خلال النهار، أنّ لديهما آكثر من مأخذ وملامة على القيادة الحالية للتيار، وهذا أصلاً ما جعلهما يخوضان المعركة الانتخابية على حياد، على رغم وجود مرشّح رسمي للتيار البرتقالي في السباق. فكلام العميد جبران عن تشجيعه للناخب الذي لا يرتشي للتصويت، كما كلام رزق الله من أن معركته الانتخابية كلّفته مليوني ليرة لبنانية لا غير، ان دلّ على شيء، فعلى استياء بعض العونيين من هيمنة عامل المال على اعتبارات أخرى في الخيارات السياسية، كما يُشاع، ومن التوجّه العام لدى قيادة التيار، كما يشكو منه البعض، لتفضيل رأس ماليين أمثال أبو زيد على سواهم من العونيين ، ومردّ ذلك بحسب أوساط عونية مستاءة من الوضع الحالي في التيار، الى أنّ رئيس التيار الوزير جبران باسيل تحديدا، هو أقرب من رجال الأعمال منه الى القاعدة الشعبية، ما يفسّر بعض خياراته، ومنها انتقاء أبو زيد لتمثيل العونيين في انتخابات جزّين النيابية، علما أن هذا الأخير ليس حتى من جزّين المدينة كما يردّد بعض منتقديه. ولم يخلُ كلام رزق الله من انتقادات حادّة لقيادة التيار البرتقالي، من خلال دعوته للعودة الى الميثاق الداخلي الذي أقرّ في الـ ٢٠٠٥، وهي دعوة عكست نقمة سائدة لدى بعض العونيين الذين انفصلوا عن التيار بسبب التغيير الذي أدخل منذ فترة على نظامه الداخلي وأدّى الى الاستئثار بالسلطة من قبل القيادة داخل التنظيم بحسب هؤلاء. ومن الواضح أن رزق الله أراد، من خلال ترشيحه وهو على يقين أن حظوظه بالفوز شبه منعدمة، الإضاءة على هذه الموضوع وعلى وجود حالة استياء شديدة لدى بعض العونيين الذين تخلّوا عن انتسابهم الى التيار على خلفية هذه المآخذ، ولو أنهم ما زالوا يعتبرون أنفسهم عونيين ومعنيين بالأصول التي تأسس عليها هذا التيار. وأما أبو زيد، فقد أجاب على منتقديه عبر "لبنان24" قائلاً أن كونه رجل أعمال وذات خبرة هو عامل إيجابي سوف يضعه في خدمة التيار والعونيين وفي تصرّف أهل جزين جميعا، ولا تمييز لديه بين أهل المدينة وأهالي الضيع في القضاء، مضيفا أن انضمام رجل أعمال الى الحلبة السياسية ليس بأمر مستغرب بل هو خطوة محبذة وطبيعية. وأوضح أبو زيد أن جبران ترشّح كمستقلٍ على رغم علاقاته الجيدة بالتيار، وأما رزق الله فهو عوني ولكنّه سبق وتخلّى عن انتسابه للتيار،ًما يجعله هو المرشّح الوحيد الحامل للبطاقة العونية. وأما عن كون انتخابه لن يتعدّى السنة والنصف تقريبا، اذ تنتهي ولايته مع حلّ المجلس النيابي كما هو مفترض في تشرين الثاني من العام المقبل، فأكّد أبو زيد أنّ المهمّ بالنسبة اليه هو تشجيع العملية الديمقراطية التي تجسدها الانتخابات على أنواعها، وهو بالتالي لا يتوقّف عند الفترة الزمنية التي يُنتخب على أساسها، بل ما يهمّه هو تفعيل العملية الانتخابية خصوصاً أن البلد وسكانه وساسيّيه قد تعوّدوا على مبدأ التمديد الذي يتناقض والقواعد الديمقراطية. وبعيداً عن الاعتبارات العونية، شكّلت انتخابات جزين النيابية فصلا جديدا في العلاقات المعقّدة بين الجنرال ميشال عون وبري، اذ، وعلى رغم قرار رئيس المجلس عدم التدخل في عملية التصويت وإعطاء الحرية للناخبين الشيعة الموالين لحركة "أمل" على رغم مشاركة أحد المقربين منه في السباق الانتخابي وهو ابراهيم عازار، أشارت المعلومات المتوافرة خلال النهار الانتخابي الطويل الى أنّ معظم هذه الأصوات صبّت لصالح عازار، الذي استفاد أيضاً من دعم بعض العائلات له، كونه ابن عائلة عريقة من جزين. ووسط كلّ هذه الاعتبارات، كان من الطبيعي أن يدعو عون مؤيديه منذ الصباح الباكر للتوجه بكثرة الى صناديق الاقتراع، وأن يعاود التيار النداء نفسه لاحقاً في النهار، خصوصا أن العديد من أنصار التيار هم من غير المقيمين في زحلة ومعظمهم موجود في العاصمة، ما أوجب حثّهم على التنقل من بيروت الى جزين للإدلاء بصوتهم. وإصرار عون نابع من اعتبارات عديدة، أهمّها التأكيد على وحدة العونيين رغم التشويش عليها من قبل البعض وعلى قدرة التيار على اختيار المرشح الماروني في قضاء بهذا الحجم في مواجهة بري وغيره من الوجوه السياسية البارزة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك