تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وداعاً "النسبية" من أروقة اللجان المشتركة

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
03-06-2016 | 03:45
A-
A+
وداعاً "النسبية" من أروقة اللجان المشتركة
وداعاً "النسبية" من أروقة اللجان المشتركة  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في المرتين التي حضر فيها عددٌ من النواب إلى المجلس النيابي هذا الأسبوع، الأولى لمناقشة قانون الإنتخاب والثانية للمشاركة في جلسة عقيمة لإنتخاب رئيس للجمهورية حملت الرقم أربعين، غلب على مناقشاتهم ودردشاتهم بين بعضهم وبينهم وبين الإعلاميين، الحديثُ عن نتائج الإنتخابات البلدية، بعدما أُعطي هذا الإستحقاق الطابع السياسي الذي غيب الإنمائي في معضم محطاته، وبدا في الكثير من المناطق بمثابة استفتاء على الزعامة السياسية من جهة والإحزاب العقائدية من جهة ثانية، من دون أن ننسى اختبار التحالف الثنائي المسيحي الذي استجد نتيجة "تفاهم معراب". وعلى هامش الجلسة المذكورة، قال وزير ونائب ينتمي إلى كتلة وازنة "أرى أن قانون النسبية هو أكبر ضحايا نتائج الإنتخابات البلدية، لأنّ كل فريق اليوم، حتى الذي يحظى بتمثيل شعبي واسع في مناطق نفوذه، وبعد قراءته لنتائج صناديق البلدية، بات يدرك أنّ النسبية في حال تمّ اعتمادها في الإنتخابات النيابية المقبلة ستؤدي إلى خرق لوائحه، حتّى ولو تحالف أكثر من مكوّن سياسي وازن في لائحة واحدة، وبالتالي سيخسر عدداً من مقاعده لصالح رأي آخر بدأ يُسمع صوته من داخل صناديق الإقتراع"، لكنّه استدرك قائلاً: "على أيّ حال سنكون أقلّ الخاسرين في حال اعتماد النسبية بالمقارنة مع باقي المكونات السياسية". نواب آخرون ينتمون إلى كتل أخرى كانوا أقلّ صراحة وأكثر حذراً في مقاربة هذه المسألة، نظراً لمجاهرتهم برفض النسبية الكاملة، وبالتالي لا يريدون أن يُحملوا مسؤولية دفن مشروعها، واقتصر تعليقهم على عبارة "تصعّب نتائج الإنتخابات النيابية النسبية من دون أن تلغيها"، وأشاروا إلى ما سمّوه "نفاقاً سياسياً يمارسه البعض من على المنبر النيابي للجان النيابية المشتركة التي تناقش قانون الإنتخاب، بمجاهرته بتأييد النسبية المطلقة، فيما مواقفه المعلنة تناقض وتخفي تلك الحقيقية، بعدما بيّنت الإنتخابات البلدية أن النسبية لا بدّ وأن تفقده مقاعد، وكثافة الإصوات المعترضة على "الثنائية الشيعية" في قرى الجنوب والبقاع أبرز دليل". وبرأي مصدر دستوري إن "قراءة نتائج الإنتخابات البلدية رفعت من حظوظ القانون المختلط الذي يزاوج بين النسبي والأكثري، وأبعدت النسبية على الأقل عن الإنتخابات النيابية التي يُفترض أن تجري بعد عام، ليبقى الخلاف قائماً حول حجم الدوائر وكيفية تقسيمها، لاسيما بعد أن جاهر الجميع برفض العودة إلى قانون الستين، وكون المختلط يحظى بأوسع تأييد باستثاء حزب الكتائب الذي يتمسك بالدائرة الفردية". وتجدر الإشارة إلى أنّ مشروع القانون الذي يُعرف "بقانون حكومة ميقاتي"، الذي أُرسل إلى المجلس النيابي أثناء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الوحيد على طاولة اللجان المشتركة الذي يعتمد النسبية الكاملة، على أساس تقسيم لبنان إلى ثلاث عشرة دائرة، وتمّ استبعاده من الجلسة الثانية، بعد أن حصر المشاركون نقاشاتهم بالقانون المختلط، واليوم يحاول الرئيس نبيه بري إعادته إلى النقاش . هذه عينة من الآراء التي وإن دلّت على شيء، فإنّها تدلّ على اتجاه بعض الكتل والقوى السياسية إلى تعديل في مواقفها تجاه القانون الإنتخابي، الذي يُناقش داخل أروقة اللجان "بجدية" كما وصفه المتناقشون، لا تكفي وحدها لإنتاج قانون، إذا لم تقترن بإرادة سياسية جامعة، تتخلى من خلالها الكتل السياسية عن مقعد نيابي من هنا أو هناك، لصالح مقعد دائم لوطن تنهكه انقسامات مكوناته عند كل استحقاق دستوري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك