تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بين الحريري وجعجع.. الجرّة انكسرت؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-06-2016 | 02:10
A-
A+
بين الحريري وجعجع.. الجرّة انكسرت؟
بين الحريري وجعجع.. الجرّة انكسرت؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل أن نتساءل عما إذا كانت الجرّة بين الرئيس سعد الحريري قد انكسرت. وما انكسر لا يعود من السهل إعادة وصل أجزائه، لا بدّ من التساؤل عما إذا كان دفّ 14 آذار قد انفخت وتفرّق "العشاق"، مع أن البعض لا يؤمن كثيراً بمبدأ العشق والغرام في السياسة، وبالأخص في السياسة اللبنانية، التي لا يقطع العاملون فيها شعرة معاوية مع خصومهم ولا يدلقون كل عسلهم مع من هم في الخط السياسي نفسه، باعتبار أن السياسة هي كالدولاب القلاّب. فلا يُعرف متى يمسي الصديق عدواّ، ومتى يصبح العدو صديقاً! ففي ذكرى 14 شباط، وقف الحريري من على منبر "البيال" ليوجه إلى صديقه سمير كلاماً فاجأ الجميع بمضمونه وبالطريقة التي قيل فيها، ولم يكن حبر اتفاق معراب قد جفّ بعد (17 كانون الثاني – 14 شباط)، وقد وقع هذا الكلام على مسامع جعجع وقع الصاعقة، الذي حاول إخفاء غضبه بضحكة تنمّ عن كثير من اإنزعاج، خصوصاً أن كاميرات التلفزة تحوّلت فجأة من المنصة الرئيسية إلى الصفوف الأمامية، وقد بدا جعجع يضحك عبر الـ ZOOM INN، ولم يكن لديه خيار آخر في هذه اللحظة سوى إطلاق ضحكة تخفي الكثير من الإحراج والغضب. وعلى رغم أن الحريري قصد معراب في اليوم الثاني ليقول لرفيق دربه أن ما قاله لم يكن سوى مزحة، وقد صفها بعد ايام "حكيم معراب" في لقاء إعلامي بأنها مزحة سمجة، مع ما تعنيه هذه الكلمة بالمفهوم السياسي، وهي بتعبير آخر تعني أن من يضحك أولاً ليس بالضرورة أن يضحك أخيراً، وتبقى العبرة في الترجمات، وبقي الجو مكهرباً بين "بيت الوسط" ومعراب. وهذه "المزحة السمجة" لم تكن وليدة ظرف معين أو "ساعة تخلٍ"، بل هي نتيجة تغييرات طرأت على ساحة 14 آذار، تمثلت بترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، قوبلت بخطوة مفاجئة من قبل جعجع الذي قفز فوق الحواجز وتبنى ترشيح العماد ميشال عون. وهذا ما أزعج الحريري كثيراً، واعتبر خطوة جعجع موجهة ضده بالمباشر، وهو الذي قال مؤخراً أنه أول من وقف في صف "الحكيم" عندما رشح نفسه للرئاسة على رغم أنه لم يستشر حلفاءه في 14 آذار وفي طليعتهم تيار "المستقبل". وهو لم يتخل عنه إلاّ عندما رأى أن حظوظه بالرئاسة شبه مستحيلة، وذلك لإعتبارات كثيرة، وهو لم يقدم على ترشيح فرنجية إلاّ قناعة منه بأنه بهذه الخطوة قادر على إحداث خرق في جدار الرئاسة وعلى تحريك المياه الراكدة في مستنقع المواقف. وعلى رغم ما أعلنه الوزير نهاد المشنوق من أن فكرة ترشيح فرنجية جاءت من الخارجية البريطانية، وهذا ما نفته لندن، فإن ما بات شبه مؤكد أن مسلسل تعليق موضوع رئاسة الجمهورية على شماعة الفرضيات غير المسندة بالوثائق يبقى المسلسل الأكثر رواجاً في هذه الأيام، مع تواصل التسريبات والتراشق الكلامي والإتهامات المتبادلة، من دون أن يعني ذلك أن الجرّة قد انكسرت بين "بيت الوسط" ومعراب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك