تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بري: إحذروا الأصوات الغاضبة في صناديق اﻻقتراع

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
06-06-2016 | 09:23
A-
A+
بري: إحذروا الأصوات الغاضبة في صناديق اﻻقتراع
بري: إحذروا الأصوات الغاضبة في صناديق اﻻقتراع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من نتائج الإنتخابات البلدية أنها فتحت قابلية القوى السياسية الفاعلة نحو مناقشة قانون اﻻنتخابات النيابية رغم إرادتها، فحتى الأمس القريب كانت الذريعة هي بالأمن المتعثر، التي شكلت المتراس الذي وقفت خلفه معظم الطبقة السياسية تقريباً في سبيل إبعاد مرارة كأس صناديق اﻻقتراع، أما وقد مرت اﻻنتخابات البلدية بسلام ووسط أجواء من الإرتياح على الصعيد الأمني، فبالتالي سقطت ورقة التوت وصار لزاما عليها عدم التمديد لمجلس النواب. ستنتقل المنازلات السياسية تلقائياً إلى ساحة النجمة، فيما اطلق الرئيس نبيه بري صفارة الإنطلاق نحو النقاش في المشاريع المختلفة، وفق تأكيده بعدم التمديد لمجلس النواب بعد صيف 2017 مهما كانت الظروف وفق ما نقل عنه زواره لـ "لبنان 24". ويشيد هؤلاء ببراعة "أبو مصطفى" في عملية إخراج الحلول وتسويق التسوية المقترحة إقليمياً بعد إنضاج الظروف لانتخابات رئاسية سلسة وإزالة العوائق للقضاء على الفراغ الرئاسي وترميم ما تبقى من مؤسسات الدولة، خصوصا في ظلّ إشارات من الخارج عن توافر مظلة اقليمية ودولية لهذا الطرح والذهاب نحو إعادة تشكيل الحياة السياسية في لبنان على نحو مختلف من الإشكال البالية الحالية التي ﻻ تنتج غير معارك وأزمات طائفية ومذهبية. ما ﻻحظه الرئيس بري وتوقف عنده مليا في الإنتخابات البلدية هو نزعة التغيير عند المزاج الشعبي والميل نحو تغيير الطاقم الحالي، من هنا وجب دق ناقوس الخطر ونصيحة الزعماء السياسيين اﻻصغاء لنبض الشارع وتحسس معاناة المواطنين وإقرار قانون انتخابات عصري واﻻ فإنّ هدير اﻻصوات الغاضبة ستصب بصناديق اﻻقتراع، وفق تعبير رئيس مجلس النواب. قد ﻻ تلقى وصايا الرئيس بري الآذان الصاغية كما توحي اﻻجواء داخل مجلس النواب حيث تتحضر الأطراف السياسية المعنية لما يفوق الإنتخابات البلدية ضراوة، وفق فرضية سطحية مفادها أنّ من يضمن الوزن في المجلس النيابي القادم كمن يحصل على بوليصة تأمين سياسية لمرحلة كاملة ترتسم ملامحها على وقع إعادة تشكيل المنطقة إقليمياً. هذا التجاذب الحاصل والمرشح للتصاعد والذي قد يحول ساحة النجمة لحلبة صراع سياسي وطائفي نتيجة قصر النظر الذي يطبع الطبقة السياسية الحالية ﻻ يقلل من حجم وتأثير إنتخاب رئيس جديد للجمهورية كما النجاح بتشكيل حكومة بصفة إنتقالية قبيل الذهاب نحو الإنتخابات النيابية الموعودة، فهناك ميل شخصي عند أكثر من قطب سياسي نحو الإنسحاب من الحياة العامة بهدوء عبر عدم خوض غمار اﻻنتخابات النيابية المقبلة. ربما تتنوع الدوافع وراء هذا الإعتكاف بين الشعور بالإشمئزاز أو بالملل أو بعقدة الذنب أو حتى بالعجز السياسي المعطوف على عجز جسدي بعد عهود من الحكم، أو عملا بالحكمة الشهيرة "عند تبدل الدول.. احفظ رأسك".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك