تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

المعادلة الصعبة: عون + الحريري= رئاسة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
07-06-2016 | 01:17
A-
A+
المعادلة الصعبة: عون + الحريري= رئاسة!
المعادلة الصعبة: عون + الحريري= رئاسة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في "كلام الناس" الذي لم يكن في موعده المعتاد أطلّ رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، الذي اراد من خلال هذه الإطلالة أن يوجّه أكثر من رسالة، وبالأخصّ إلى الرئيس سعد الحريري محذًّرًا إياه من أقرب المقربين منه، وإلى العماد ميشال عون الذي يقبل به رئيسًا للجمهورية تماشيًا مع رغبة مسيحية. وتأتي رسائل جنبلاط بعد سلسلة مواقف تعرّض لها الحريري من أهل "البيت الأزرق"، وكانت الأولى من الوزير المستقيل اللواء أشرف ريفي، الذي استفاد من بعض الأخطاء ليكّون حيثية معينة، أقله على مستوى الشارع الذي تُرك خلال فترة غياب الحريري. أما ثاني المواقف فأتت من الوزير نهاد المشنوق من خلال ما أعلنه عن القيادة السابقة في المملكة العربية السعودية. وهذان الموقفان يندرجان في خانة التسابق على وراثة "الحريرية السياسية"، وذلك قبل أن تسقط آخر أوراق تداعيات الإنتخابات البلدية، والتي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على الإستحقاقات الآتية، سواء على مستوى رئاسة الحكومة أو على مستوى الإنتخابات النيابية، أيًا يكن شكل القانون، الذي ستجرى على أساسه هذه الإنتخابات. أما ما أراد جنبلاط إيصاله من إشارات في ما يتعلق بوضعية عون الرئاسية فهو تمهيد الطريق أمام الحريري للقبول بـ"الجنرال" والسير به على طريق بعبدا. وبذلك يكون قد انتشل تياره من الغرق وضمن لنفسه عودة آمنة إلى السراي الحكومي، قاطعًا الطريق على الذين باتوا يطمحون إلى أن يكونوا رأس حربة في ميدان التأثير الإقليمي على الساحة الداخلية. وأمام خارطة الطريق هذه التي رسمها جنبلاط للحريري لا بدّ من التوقف عند حيثياتها الواقعية، وبعدما سُدّت كل المنافذ في وجه المسترئيسين الأساسيين. وقد يشكّل ما طرحه بداية حلحلة لعقدة رئاسة الجمهورية، وفق الآلية التالية: اولًا، لا حظوظ واضحة للعماد عون للوصول إلى قصر بعبدا إذا لم يحظَ بتأييد كلّي من الحريري، خصوصًا أن من يدعمونه، سواء بالقول أوبالفعل، لا يملكون النسخة الأصلية لمفاتيح قصر بعبدا، وهم يحتاجون إلى الكثير من الحشد النيابي لتأمين نصاب الثلثين. أما إذا سار الحريري بهذا الخيار فإن ذلك يعادل أكثر من نصف ما لا يمكن توافره في ظل المعادلة القائمة حاليًا. ثانيًا، إذا قبل الحريري السير بخيار عون مرشحًا ممكنًا للرئاسة يكون قد ضمن عودته إلى رئاسة الحكومة، وسط حقل من الألغام التي توضع في طريقه من قبل من يعتبر نفسه منافسًا جديًا له، أقله بالنسبة إلى الوزيرين ريفي والمشنوق. وفي حال قبول الحريري بما أقترحه عليه جنبلاط يكون قد أصاب عصافير عدّة بحجر واحد، ومن بينها حشر "حزب الله" في زاوية ترجمة تأييده للعماد عون على أرض الواقع، وتأمين الحدّ الأدنى من ظروف إعادة المياه إلى مجاريها بينه وبين "القوات اللبنانية". وبهذه الطريقة يستطيع الحريري أن ينقذ نفسه وتياره من السقوط والتشرذم من خلال تعلقه بـ"حبال هوا" العماد عون. فهل تتلاقى هذه المجموعة السياسية عند منتصف الطريق، أم تبقى رسائل جنبلاط غير المشّفرة بحاجة إلى كلمة سرّ لن تأتي هذه المرّة من الخارج؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك