شكلت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيدًا حاسمًا لتحضير الجيش السوري والقوات الحليفة له للقيام بعملية عسكرية في محافظة حلب. فقد لفت لافروف إلى أن روسيا ستساند الجيش السوري بغطاء جوّي كثيف في حلب.
تصريح لافروف الذي ترافق مع معلومات ميدانية عن حشودات ضخمة يُشارك فيها إيرانيون وأفغان وعناصر من "حزب الله" على مختلف جبهات حلب، وخاصة الجبهة الجنوبية الغربية، يوحي بأن الجوّ الدولي أصبح جاهزًا للمعركة في حلب، لكن هل الجهوزية الدولية لها علاقة بمقايضة ما؟
تتحدث مصادر عن مقايضة بين الرقة وحلب، إذ إن الإدارة الأميركية تحتاج إلى نصر قبل الإنتخابات الرئاسية، وتاليًا فإن الدخول إلى الرقة سيكون مادة إعلامية كفيلة بترجيح كفّة الديمقراطيين في الإنتخابات الرئاسية. ومن هنا يمكن النظر إلى العملية العسكرية السورية في إتجاه مطار الطبقة في ريف الرقة بإعتبارها منسقة بين موسكو وواشنطن، إذ إن وصول القوات السورية إلى مطار الطبقة سيؤدي إلى قطع طريق الإمداد من ريف حلب إلى الرقة، كما سيُساهم في خلق جبهات جديدة ضدّ تنظيم "داعش" في جنوب الرقة، الأمر الذي سيُسهل الدخول العسكري لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيًا إلى مدينة الرقة.
وأشارت المصادر إلى أن المساعدة الروسية للفصائل المدعومة أميركيًا سيقابلها غضّ نظر أميركي على هجوم كبير على أرياف حلب يقوم به النظام السوري بغطاء جوي روسي عنيف، مما سيمكن الجيش السوري من السيطرة على مساحات واسعة جديدة.