ليس من الصعب على من إستمع إلى خطاب الرئيس السوري بشار الأسد إدراك أن أهميته تكمن في الحديث عن المعركة العسكرية المتوقعة في حلب، وعن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ودوره في سوريا.
يوحي كلام الرئيس السوري بأن القرار بمعركة حلب قد أتخذ ولم يعد هناك أي خط أحمر يمنع محاصرة المدينة أو الحسم الكامل في الأرياف، وقد يكون الهدف هو الوصول إلى الحدود التركية لإغلاقها.
تصريح الأسد اليوم، وكلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، يوحيان بالجدية الروسية – السورية بحسم معركة حلب، التي تُشكل المدخل التركي إلى الساحة السورية في السياسة والميدان.
في المقابل لا يبدو الجانب التركي على إستعداد لعرقلة أي تصعيد روسي في حلب، فهو يسعى إلى حلّ المشاكل مع روسيا مهما كانت الكلفة، لذلك فإن التركي سيكون مستعداً لتقبّل التقدم السوري على جبهات حلب، كما يتقبل إقتراب دخول قوات سوريا الديمقراطية إلى مدينة منبج وإستعادتها من "داعش".
يبدو أن الرهان حالياً هو على حجم الإندفاعة الروسية الجديدة، وحجم القوة العسكرية المشاركة في المعارك، وما إذا كان التقدم سيشمل جبهات إدلب وجسر الشغور وغيرها من مناطق نفوذ "النصرة" خارج حلب.