تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إعلاناتكم "جريمة شغف".. و"نص يوم" إنتظار عبثاً!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
09-06-2016 | 06:42
A-
A+
إعلاناتكم "جريمة شغف".. و"نص يوم" إنتظار عبثاً!
إعلاناتكم "جريمة شغف".. و"نص يوم" إنتظار عبثاً! photos 0
Documents 34034
Documents 34034 Photos
Documents 34033
Documents 34033 Photos
Documents 34032
Documents 34032 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل تعلم أن هناك وجها متشابهاً بين الدولة والقنوات التلفزيونية؟ تتهافت تلك القنوات اللبنانية والمصرية والخليجية والعربية مع حلول موسم رمضان المبارك لكسب رضا المشاهد بشتى الطرق، وذلك عبر انتقاء المسلسلات الأكثر تشويقاً والثنائيات المحبوبة لديهم، لكن لكل شيء ثمنه. وكما في الدولة، تقوم تلك القنوات بابتزاز المشاهد عبر إرغامه على دفع ضريبة الخدمة العامة، التي بدورها دفعت اموالاً لتأمينها لهم، ليس كرما أو بذخاً، بل لتجني بعدها ضعف ما صرفته عبر الإعلانات التي تكتسح الشاشة، لتتحول إلى عدو لدود قاهر لا يسأم من استفزازهم، عمداً، خصوصاً في اللحظات الأكثر حراجة. هكذا هو "المشهد".. مواجهة حتمية سنوية في شهر رمضان المبارك، والتي تبدو أحياناً وكأنها حرب "تكسير راس" بين المشاهد وفقرة الإعلانات. وعلى رغم أن المشاهد يستعمل كل أنواع التهدئة وضبط الأعصاب لعدم تغيير القناة، لكن عبثاً. الدقائق لا تنتهي إلا بعد استنزاف كامل لطاقات المشاهد العصبية والدماغية والفكرية والنفسية، وأحياناً الجسدية، وتفجير كم هائل من الإعلانات التي بمعظمها محشوة بتقنيات وأساليب الجذب والإثارة الخداعة. مثلاً برنامج المقالب "رامز يلعب بالنار"، مدة عرض الحلقة لا تتعدى الـ20 دقيقة، لكن البرنامج يتوقف 4 مرات لبث الإعلانات.. 4 مرات في 20 دقيقة! هنا ينصح لمرضى الضغط والقلب والأعصاب عدم المخاطرة، فالسكتة القلبية قد تودي بحياتكم. ما لا تتوقعه القنوات المستغلة لـ "الشهر الفضيل" على أكمل وجه، أن عصر التلفاز أصبح مهدداً في ظل وجود بديل آخر، أو ربما عدة بدائل متعددة. وإذا كان الربح التجاري والمكاسب المادية بالنسبة إلى القنوات التي تعتمد على الترويج بشكل أساسي لجلب مردود مالي يوازن ما تدفعه القناة لتشويقكم للمادة التي ابتاعتها، امراً محقاً، لكن أن يتحول هذا الكسب إلى استغلال كامل متكامل، فهو أمر مخزٍ.. وبالتالي من حق المشاهد أن يقول كفى. ليس هذا فقط، بل من حقه أيضاً أن يقلب السحر على الساحر، ويقرر ألا يتابع أي من "البضائع" المعروضة، يقول في سره: سوف أبتاعها كأشرطة "DVD" بعد حين، أو حتى قد أستعين بـ"يوتيوب" كي أشاهد الحلقات، والتي عادة يتم تنزيلها بعد بث الحلقة مباشرةً، أو في أسوأ الحالات، قد يقدم أحدهم على جريمة قرصنة كما حصل في مسلسل "مأمون وشركاؤه" ويتم تسريب الحلقات تباعاً. "نبتدي منين الحكاية"؟ من "باب الحارة" بجزئه الثامن؟ باختصار، "جريمة شغف" أن تتربص أمام الشاشة متشوقاً للقطة تمثيلية تعكس رؤية درامية تعالج قضايا الانسان. تجلس "نص يوم" منتظراً انتهاء الإعلانات من أجل لحظة رومانسية عادية، فـ"يا ريت" الإستغلال يكون أقل، لأن بعض المسلسلات تستحق المشاهدة، أو "الندم" سيكون حليفكم يا أصحاب المحطات، لأن المشاهد قد يتوقف عن مشاهدة التلفاز ويلجأ إلى بديله المحبب "يوتيوب" وأخواته..! ما سبق ليس تهديداً بل تنويراً، ففي الأمس البعيد، كان على المشاهد الرضوخ لتلك المعادلة غير المتكافئة، لكننا اليوم في عصر الإنترنت، حيث العرض مجاناً وبأقل أضرار ممكنة. ملاحظة أخيرة: لعلّ "تلفزيون لبنان" هو الأكثر غياباً لكن الأقل تورطاً في التقليل من احترام المشاهد، والتنافس على إثبات الوجود بأقوى "مسلسل" وإعلان بدء معركة "أعلى مشاهدة"، مكتفياً بإرشادات صباحية للصائمين. وشر البلية ما يضحك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك