تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إتفاق مهم أُبرم قبل "تفجير فردان".. ما علاقة "حزب الله"؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
15-06-2016 | 02:32
A-
A+
إتفاق مهم أُبرم قبل "تفجير فردان".. ما علاقة "حزب الله"؟
إتفاق مهم أُبرم قبل "تفجير فردان".. ما علاقة "حزب الله"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"في لبنان.. التهمة حاضرة قبل وقوع الجريمة، والجريمة واقعة قبل ولادَة المُجرِم".. إحدى التعليقات التي علقت في الاذهان تعليقاً على "تفجير فردان" الذي وقع الأحد الماضي في محيط الفرع الرئيسي لـ"بنك لبنان والمهجر" (BLOM)، مسبوقاً بتحذيرات محلية وإقليمية ودولية من احتمال وقوع عمل إرهابي خطير في بيروت! وعلى وقع التفجير، وككل حدثٍ من هذا النوع، انقسمت التحليلات الاستباقية والترجيحات الأولية حول فَرَضيتين، الأولى تندرج في سياق "دور ما" لـ "حزب الله" وصلته بالتفجير، كرسالة تحذير داخلية للمصارف من خلال بنك "لبنان والمهجر" تحديداً لانه من أكثر المتشددين في تنفيذ العقوبات الأميركية المالية على "حزب الله"، في ظل عدم إصدار الحزب أي بيان للتعليق على هذه الاتهامات، والأخرى تحدثت عن رسالة دولية للضغط على المصارف لتنفيذ القرار المذكور. "حزب الله" متضرر وفي هذا الصدد، يقول العميد الركن المتقاعد والباحث في قضايا الإرهاب الدكتور هشام جابر في حديث لـ "لبنان 24" إن "السؤال الواجب طرحه حالياً هو "مَن يقف وراء هذا العمل"؟ ويضيف: "الأدلة الجنائية ما تزال تعمل لكشف ومعرفة ملابسات التفجير، لكن إذا تبين أن أجهزة إستخبارات عربية ودولية لها علاقة به، فالملف سيقفل حتماً، كغيره من الملفات التي ما زالت عالقة". لكن ما هي أهداف التفجير ودلالاته في هذا التوقيت؟ يؤكد جابر أن "الهدف الرئيسي هو ضرب استقرار لبنان بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص"، مضيفاً: "من الواضح أن من يقف وراء التفجير أراد الصاق التهمة بـ"حزب الله"، مع العلم أن لا مصلحة للحزب في التورط وتغطية مثل هكذا عمل إرهابي، بل على العكس هو متضرر". لماذا هو المتضرر؟ يكشف جابر نقلاً عن خبراء أمنيين واقتصاديين لـ"لبنان 24" أنه "جرى عقد إتفاق بين الأطراف المعنية والمتضررة من العقوبات الأميركية الأخيرة قبل يومين من الإنفجار، وتم التوافق على حل الأزمة الناشئة والتعامل معها بشكل يضمن التخفيف من تداعياتها وأضرارها داخلياً"، ويضيف: "لا أعتقد أن فشل الإتفاق هو من مصلحة أحد، وخصوصاً الحزب". أما عن الشائعات التي تحدثت عن إقفال 300 حساب مصرفي مرتبطة بحزب الله، فيؤكد جابر أن "هذه المعلومات غير صحيحة". إسرائيل أو مناصرون لـ "حزب الله" إذاً من وراء التفجير بحسب المؤشرات الأخيرة؟ يشير جابر إلى موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط والذي علّق قائلاً: "لبنان دخل في مسلسل تفجيرات يستهدف القطاع المصرفي. اسرائيل هي اول المستفيدين منه وحزب الله متضرر"، ويقول: "برأيي هذا العمل قامت به جهة محترفة أرادت إيصال رسالة معينة، وهي عبارة عن طابور خامس يعمل لمصلحة إسرائيل وبعض الدول الغربية وهذا بنسبة 80 %"، مستبعداً أن يكون للتنظيمات الإرهابية مثل "داعش" و"النصرة" صلة بالتفجدير، قائلاً: "لو كان لهذه التنظيمات علاقة بالتفجير لكانوا تعمدوا قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين"، أما الـ20% الاخرى من الترجيحات، فتتمحور الشكوك حول ضلوع مجموعة مناصرة لـ"حزب الله" أرادت تحذير المصارف في لبنان عبر بنك لبنان والمهجر، لكن إن كانت كذلك، فهم وقعوا في الكمين لان الحزب هو المتضرر الأول مما حصل، وبالتالي فإن تصرفهم "كمن يقتل نفسه". هل عدنا الى مسلسل الانفجارات؟ يشير جابر إلى أن "لبنان ما زال ساحة جهاد بالنسبة المجموعات الإرهابية المنتشرة في البقاع والشمال، التي لا تستطيع اختراق الحدود، لكن باستطاعتها تكليف الخلايا النائمة والمتواجدة في بعض المخيمات خصوصاً للقيام بأعمال إرهابية، وهنا ننوه بما تقوم به الاجهزة الامنية لكشف العصابات والإرهابيين"، لافتاً إلى أنه "تم مؤخراً مؤخراً حوالى 14 عملاً إرهابياً كانت الجماعات الإرهابية تتحضر للقيام بها، ما يشير إلى أن لبنان ما زال هدفاً لهم، لذا علينا ان نكون متيقظين لان لبنان ليس بمنأى عن أي تفجير آخر". وعن تداعيات التفجير على لبنان؟ وهل سيؤثر على القطاع المصرفي كما رجحت مصادر عدة؟ يلفت جابر إلى أن "لا تداعيات خطيرة، مع الإشارة إلى أنه سيؤثر على الحالة الامنية العامة وموسم السياحة، في ظل معاناة لبنان من أزمة إقتصادية كبيرة، وهناك نتيجة متوقعة وهي أن يقوم البعض بسحب الودائع والتي تقدر بالمليارات من المصارف اللبنانية تخوفاً من تفجيرات أخرى، لكن هذا الأمر مستبعد"، لافتاً إلى أن "القطاع المصرفي بألف خير". ويتابع" "بالرغم من الأجواء السلبية السائدة، إلا أننا ما زلنا أفضل من الأعوام السابقة، ففي 2013 و2014، كان الخطر الاكبر وقتها في الخطاب التحريضي والسياسي من بعض السياسيين الذين كانوا يبررون التفجيرات الإرهابية التي تحصل في الضاحية الجنوبية ولبنان على انها تتعلق بانخراط "حزب الله" في الأزمة السورية، مكتفين بالإستنكار والتنبيه، إلا اننا الآن وصلنا إلى مرحلة لم نعد نسمع هذا الخطاب، لأن الشعب اللبناني بكل طوائفه ومذاهبه لم يتقبله ويرفض أي عمل إرهابي، ما ضيّق على البيئة الحاضنة للفتنة والإرهاب التوسع وأبقى خطابها في حدّه الأدنى".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك