تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

... وللديمقراطية أحيانًا مساؤها!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
24-06-2016 | 03:20
A-
A+
... وللديمقراطية أحيانًا مساؤها!
... وللديمقراطية أحيانًا مساؤها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الفارق بين من يؤيد خروج "الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس" من محيطها وتنغلق على ذاتها، وبين الذين يرون أن لا مستقبل "لامبراطورية التنك" خارج هذا المحيط ليس كبيرًا، وعلى رغم ذلك تفرض الأكثرية، ولو بمعدل 51 على 49، رأيها عليها وتقودها إلى حيث ما لا تريد. وهذه هي إحدى سيئات الديمقراطية. وبغضّ النظر عما يمكن أن تكون عليه حال المملكة بعد خروجها من الإتحاد الأوروبي، سياسيًا واقتصاديًا، وقد يكون اسوأ مما هي عليه الآن، وهي التي لم تعتمد "اليورو" عملة اوروبية موحدّة، منذ قيام هذا الإتحاد، إلاّ أن ما يقلق في هذه الخطوة هو أن بريطانيا العظمى ستغرق حتمًا في مشاكل داخلية أكثر من أي وقت مضى، علمًا أنها مهيأة في الأساس للتماهي مع هذه المشاكل، خصوصًا ما يعصف بها من موجات تطرف لا تقّل خطورتها عما يمكن أن تواجهها في حال قررت البقاء داخل محيطها الأوروبي. وفي كلا الحالين لا احد يمكنه التكهن بما كانت ستؤول إليه الأمور، لو كانت النتائج معاكسة. وأكثر ما يقلق المجتمع الدولي، الذي اصبح مرتبطًا عضويًا بشبكة مصالح مالية واقتصادية وتجارية، هو ما ستكون عليه حال بريطانيا بعد انفصالها عن محيطها الأوروبي، وبالأخص بالنسبة إلى دول الجوار كفرنسا والمانيا، وهما اللتان عاشتا تجربة التفكك والإنقسام الداخلي، في زمن ليس ببعيد، وقد يكون جدار برلين أحد الشواهد على ذلك، وكذلك حال فرنسا مع حكومتي فيشي و"فرنسا الحرة". فما بعد استفتاء 23 حزيران 2016 ليس كما قبله بالنسبة إلى أكثر من خمسين مليون بريطاني، مع ما يحمله هذا التاريخ من تبعات وانعكاسات خطيرة على مستقبل علاقات بريطانيا مع جيرانها الأوروبيين، الذين سيتأثرون حتمًا بهذا الإجراء غير المنفصل عما يجري في العالم من تطورات. وقد تكون ردات الفعل الأولية الصادرة عن معظم زعماء الدول الدائرة في الفلك الليبرالي، وهي ردات فعل تبدي خشية من نتائج انفصال بريطانيا عن محيطها تشي بما يمكن أن يكون عليه وضع اوروبا، سياسيًا واقتصاديًا، وهي نتائج معروفة سلفًا، ومن شأنها أت تدخل "القارة العجوز" بمشاكل إضافية كانت في عنى عنها. وعلى رغم ما ستؤول إليه انعكاسات هذه الخطوة، سواء على الداخل البريطاني أو على المحيط، فإن ما قرره فارق الاثنين في المئة من البريطانيين، وفق ما تقتضيه اللعبة الديمقراطية، سيكون له تداعيات كثيرة على مستقبل العلاقات بين الدول، وعلى مستقبل بريطانيا في شكل خاص.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك