تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قنابل غير موقوتة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-06-2016 | 01:28
A-
A+
قنابل غير موقوتة!<br/>
قنابل غير موقوتة!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ اليوم الأول لوصول أول نازح سوري إلى لبنان هربًا من جحيم المعارك الدائرة في سوريا، وقبل أن تتكاثر أعداد النازحين في شكل مضطرد ومتسارع ليتخطى عتبة المليون ونصف المليون، وهو عدد لا يستهان به، إذا ما قورن بعدد اللبنانيين المقيمين وغير المهاجرين، كان يُطرح أكثر من تخّوف لما يمكن أن يشكله هذا الوجود غير المنظم وغير المنضبط في لبنان، وهو بات متغلغلاً في كل حي من احياء القرى اللبنانية، بقاعًا وشمالا وجنوبًا وجبلا. ومن بين هذه المخاوف الكثيرة هو أن هذا الوجود المتكاثر بهذا الشكل المقلق وغير المنظّم وغير المراقب بفاعلية من قبل الأجهزة الأمنية يُعتبر قنابل موقوتة لا يعرف أحد متى تفجّر، ومتى يحين وقت نزع صاعقها. وكانت تستخدم ايضًا تعابير لا تقّل خطورة عن الأولى، وهي تعابير تنّم عما يُخطّط للبنان متى أُوقظت الخلايا النائمة المتواجدة داخل مخيمات النازحين أو في المخيمات الفلسطينية، أو حتى في بعض المناطق اللبنانية التي تُعتبر بيئة حاضنة للإرهاب. هذا كان قبل مجزرة القاع (27 حزيران 2016)، وقد اتت عشية الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة 28 حزيران 1978، وقد سقط شبابها بالأمس بين شهيد وجريح بفعل تفجير ثمانية انتحاريين أنفسهم، فتحّولت القنابل الموقوتة إلى قنابل قاتلة، وأصبحت الخلايا النائمة مستيقظة أكثر من اللازم، وهي باتت ناشطة وتتنقل في احياء قرانا ومدننا وهي مرتاحة على وضعها. فما حذّرت منه بعض السفارات قبل اسبوعين من أن الوضع الأمني في لبنان غير مريح وهو يشي بتطورات دراماتيكية، قد يكون أصبح واقعًا، بعدما استعمل الإرهاب بلدة القاع وأهاليها صندوقة بريد متفجرة لأيصال رسائل مفخخة إلى كل لبنان، بما يشبه "عرقنته" وزرع العبوات الناسفة في أكثر من منطقة وتحويل الأشخاص المزنرين بعبوات ناسفة الآت متحركة لإراقة دماء الأبرياء ولزهق الأرواح ونشر الرعب والفوضى. أما لماذا اختار هذا الإرهاب بلدة القاع بالذات، وفي مثل هذا التوقيت، لتوجيه رسائله الدموية، فلقربها أولا من الحدود اللبنانية – السورية من بوابتها الشمالية – الشرقية، ولما لهذه البلدة ثانيًا من رمزية للوجود المسيحي في المنطقة، وهو هدف مباشر من بين بنك أهداف هذا الإرهاب المتمثل حاليًا بـ"داعش"، وبكل هذه المنظومة التي لا تعترف بوجود الآخر الذي تتعارض مبادئه مع ما تعتقده عن خطأ صوابًا، فتكّفره وتستبيح دمّه، حتى ولو كان من لا يماشيهم مسلمّا، وثالثًا لكسر إرادة القاعيين الذين قرروا أن يبقوا في ارضهم والزود عنها. قد تكثر التحليلات لكن الوقائع هي التي باتت تفرض نفسها على أرض المواجهة، بما تعنيه من صيف امني قد يبدو حارًا، وهذا ما يفرض المزيد من الوعي ومن اتخاذ تدابير احترازية من قبل الأجهزة الأمنية، التي تبقى العين الساهرة واليد الضاربة بقوة من دون هوادة لوأد هذه الفتنة. ولعل ما يتخذه "حزب الله" من تدابير احترازية، منذ اليوم الول لشهر رمضان المبارك، على مداخل الضاحية الجنوبية وفي أحيائها الداخلية، هو نتيجة ما بلغه من معلومات أكيدة عن استهدافها بتفجيرات كبيرة ردًّا على ما تتعرض له أكثر من منطقة تابعة لـ"داعش" في سوريا والعراق من ضغوطات ميدانية ضاغطة. وقد يكون من بين التفسيرات لمجزرة القاع الأكثر قربًا إلى المنطق أن الإرهابيين كانوا يخططون لاستعمال هذه البلدة الحدودية منطلقًا لعمليات دموية واسعة تستهدف اكثر من منطقة لبنانية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك