".. أكيد بدنا نأجّل"، بهذه العبارة دخل "الإرهابي المبتسم" نعيم اسماعيل الملقّب بنعيم عبّاس، قاعة المحكمة العسكرية لمحاكمته بتهمة تفجير سيّارة مفخّخة إستهدفت الكتيبة الإسبانية قرب منطقة الخيام في 24 حزيران 2007.
محيّياً الحضور بيديه وببسمته المعهودة، إقترب "نعيم" من قوس المحكمة مرتدياً زيّ سجن الريحانية، الذي ارتأى أن يعدّل فيه ليجعله صيفياً، فعمد إلى طيّ رجليه وفتح سحاب صدره، ليسأله رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم: "ليس لديك محامياً، بعد أن إعتزلت محاميتك السابقة فاديا شديد وكالتها عنك"؟ أومأ عباس برأسه إيجاباً، وقال: "صحيح". "وفي أيّ سنة تنوي تعيين محامٍ للدفاع عنك"، استفسره ابراهيم، فردّ الموقوف: "طبعاً أريد أن أعيّن محامياً وأنا طلبت من أخي تعيين محامٍ لي، وسيتم ذلك عندما يأذن الله.. أنا ما جايي سياحة لهون بدّي عيّن محامي ليدمج الإعدامات.. خالصة والحمدالله".
حينها عقّب رئيس المحكمة:" شو حكمت ع حالك بالإعدام"؟، فأجاب: "أنا مقدّر هيك ومش فارقة معي ، أنا شايفها خالصة الحمدالله". فأوضح العميد: "في ناس عندي بالهيئة ما بيمضوا إعدامات"، ليردّ المتهم بعد أن نظر إلى المستشارين: "..ها هم يضحكون، أنا ما بدّي محامي فقط ليدغم أحكام الإعدام بل أيضا لأستفيد منه".
ولذلك، أُرجئت الجلسة إلى 30 تشرين الثاني المقبل.