تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

خارطة الطريق "الروسية - الأميركية" للحل في سوريا.. صادمة!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
03-07-2016 | 03:08
A-
A+
خارطة الطريق "الروسية - الأميركية" للحل في سوريا.. صادمة!
خارطة الطريق "الروسية - الأميركية" للحل في سوريا.. صادمة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يبدو أن قطار المرحلة التنفيذية لحل الأزمة السورية قد أُطلقت صفارته والتي، وفقاً لمعلومات مستقاة من مصادر متقاطعة قريبة جداً من محافل أوروبية غربية واقليمية، يتوقع أن تزيد فيها الضغوط "الروسية -الاميركية" بغرض اطلاق عملية تفاوض جدية في جنيف ابتداء من الشهر الجاري، ومؤشرات ذلك بدأت ملامحها تظهر من عدة اتجاهات، شكّل بعضها مفاجأة مدوية كان آخرها المصالحة "الروسية – التركية" والانفتاح "التركي - الاسرائيلي" وما لذلك من اشارت تتقاطع في جزء منها مع ما يرسم من خارطة طريق لدول المنطقة انطلاقا من سوريا. وفي هذا الاطار سرّب مؤخرا خبير السياسة الخارجية المقرب من الكرملين "فيودور لوكيانوف" بأن حديثاً دار داخل الحكومة الروسية عن مستقبل الاسد، وانه يعتقد انه تم التوصل الى ترتيبات لوضعها موضع التنفيذ "في يوم من الأيام"، وربما هذا ما يفسر اصرار وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" في لقاء مشترك مع نظيره الفرنسي" جان ماري ايرولت" الاسبوع الماضي على ضرورة استئناف محادثات جنيف مع جميع الراغبين بلا تباطؤ "آملا من شركائه الأميركيين بارسال اشارات الى "ستيفان دي مستورا" وفريقه لكي لا يصبح المبعوث الدولي رهينة لمزاج فصيل معين من المعارضة السورية". أمام هذا المشهد وانطلاقاً من المجريات الأخيرة المستجدة على خط الازمة السورية يتضح ان اللاعب الروسي بدأ بتثبيت مسامير خارطة طريق دول المنطقة عبر اللعب على وتر مصالحها، تاركاً لمصالحه حيزاً مريحاً للتفاوض، مستغلاً وكالة اللاعب الاميركي له في المنطقة، وطلب الأخير مساعدته في حل الازمتين السورية والاوكرانية وفقا لما كشفه "لافروف" في مقابلة مع صحيفة "موسكو فسكي كومسوموليتس" خاصة وان هناك حاجة أميركية لحصد انتصار على الساحة السورية قبيل انتهاء ولاية رئيسها "اوباما" لعله بالامكان استثماره خدمة لحزبه في الانتخابات الرئاسية الحاصلة، الامر الذي فسح المجال امام اللاعب الروسي لتسديد ضربات استباقية باتجاه تركيا واسرائيل عبر اعادة فتح الخطوط الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية معهما في محاولة لضبط ايقاع حركتهما وتطويعهما في فلك خارطتها، واضعة بذلك حدّاً امام أي نوايا من قبلهما لبعثرة ما رسمته في السنوات الاخيرة. ولكن تبقى التساؤلات تحوم حول مضمون خارطة الطريق "الروسية - الاميركية" المنتظرة لدول المنطقة، وما هي الضمانات التي قامت روسيا بمنحها لكل من تركيا واسرائيل لتمرير عبور آمن لخارطتها، وما هو لسان حال محور الممانعة الايراني وحليفه النظام السوري امام هذا الواقع ؟! في قراءة بسيطة للمعطيات والمعلومات الدائرة حالياً لاسيما المتعلقة بقنوات التواصل التي فتحتها مجدداً موسكو مع كل من تركيا واسرائيل،يستنتج بأن لهذه الخطوة اسباب عدة، شقٌ منها مرتبط بالواقع السياسي الحالي لكل من تركيا واسرائيل والشق الاخر مرتبط بانضاج الحل في سوريا الذي يستلزم اشراكهما، الا ان ذلك بالطبع، لن يكون بدون تقديم ضمانات لهما بالمقابل، الامر الذي يؤشر الى ان مضمون خارطة الطريق "الروسية - الاميركية" سيكون صادماً بما سيحمله من طروحات وحلول ستخلط كل الاوراق وفقا لما سنبين فيما يلي: - التقاط اللاعب الروسي لاشارات الغضب والتململ الاسرائيلي من مسودة "ديمستورا للحل في سورية والتي أكدت على احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة اراضيها وعدم جواز التنازل عن اي جزء من الاراضي الوطنية.." والتي عكسها مؤخرا تكثيف متواصل للاتصالات الاسرائيلية بموسكو اكدت فيها على دورها الاستراتيجي في المنطقة وتمسكها بهضبة الجولان السورية المحتلة وبانها جزء منها،هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، حاجة موسكو لورقة حصانة غربية تبارك الحل المرسوم لسورية، كل ذلك سيدفع نحو اعادة طرح ورقة التسوية "الاسرائلية – السورية" على الطاولة والتي بدأت مؤشراتها مع تجدد الحديث عن احياء "المبادرة العربية" وضرورة بذل الجهود من اجل دفع التسوية "الفلسطينية - الاسرائيلية" الى الامام، وقد جاء هذا الكلام في اللقاء الاخير الذي جمع وزيري الخارجية الروسي والفرنسي إثر محادثاتهما في باريس، هذا بالاضافة الى لقاء يعقد حالياً في "روما" بين كل من وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" والاسرائيلي " نتانياهو" للبحث في سبل إحياء مفاوضات السلام بين اسرائيل وفلسطين المحتلة. - تبدل واضح في سياسة انقرة الخارجية ظهر على لسان رئيس وزراء تركيا الجديد "بن علي يلدريم" في اول تصريح صحفي له قال فيه: "اسرائيل وسوريا وروسيا ومصر.. ينبغي ألا تكون لدينا عداوة دائمة مع تلك الدول المطلة على البحر الاسود والمتوسط" الامر الذي يشير الى انعطافة استراتيجية مهمة في السياسة التركية فرضتها اسباب عدة،وقد تجلت ترجماتها في الانفتاح التركي على اسرائيل، واعتذاره من موسكو وعودة تطبيع العلاقات بين الجانبين، وما لذلك من انعكاس هام على سير الحل في الملف السوري حيث توقع " لافروف" في تصريح له مؤخرا ان تسأنف موسكو قريبا تعاونها مع تركيا لتسوية الازمة السورية وبالطبع لن يمر ذلك بدون ضمانات ستسعى انقرة لتحصيلها من الطبخة السورية ابرزها في ملف الغاز والحراك الكردي. - امساك الدب الروسي ايران من خاصرتها الضعيفة بورقة الاتفاق النووي، ضابطاً من خلالها ايقاع تحركاتها الميدانية في سورية والتي تقف اليوم عند معركة حلب، خاصة وانه نقل عن اكثر من مصدر روسي موثوق استياء موسكو من الدور السلبي الذي لعبته ايران في مفاوضات الحل السياسي لسورية، وللغاية عقدت قمة الدفاع الثلاثية في 9 حزيران الماضي في طهران جمعت فيها وزراء الدفاع في روسيا وايران وسوريا والتي ركز فيها الاجتماع على الاهمية الاستراتيجية لمعركة حلب ومسألة حسمها او الاكتفاء بتطويقها، تبع هذا الاجتماع اقدام طهران على تعيين الادميرال "علي شمخاني" كمنسق رفيع المستوى مع سوريا وروسيا للشؤون العسكرية والسياسية والامنية والمعروف وفقا لما تناقلته الصحف بانه رعى تطبيع العلاقات مع السعودية في العام 2004 وهو معروف ببراغماتيته وانه اقل صلابة ايديولوجية في عملية صنع القرار، بما ينبيء يرياح تغيير جديدة في التفكير الايراني تجاه سوريا وفقا لما جاء على لسان "جون كيري" لدى لقائه نظيره الايراني "محمد جواد ظريف" على هامش مؤتمر "أوسلو" الاخير. - اطلاق العنان لمشروع اعادة اعمار سورية حيث تحدثت معلومات عن قيام دولة عربية باستضافة مؤتمرين ذوي طابع دراسي وتقني حول اعادة اعمار سورية وتم خلالها وضع الخرائط وتقديرات لكلفتها وتصنيف المناطق وفق معايير مختلفة من ضمنها مناطق الغاز والنفط. بكل حال يبدو ان الدب الروسي احكم الطوق على المدار السوري مفرملا بذلك الحراك الايراني وتبعا له حراك حليفه حزب الله الذي يرى في معركة حلب معركة استراتيجية التي يتوقف على نتائجها الامساك بناصية حسم ملف الازمة السورية بشقيها السياسي والعسكري،قاطعا بذلك الطرق امام اي حسم يسجل انتصارا لايران وحزب الله، متأبطا في آن بمصير رأس النظام السوري "بشار الاسد" حاشرا اياه امام خيار مُرعنوانه الدخول في مفاوضات مع العدو الاسرائيلي والذي من ضمن شروطه وقف دعم حزب الله والمقاومة الفلسطينية. هذا التوجه الذي يسير الملف السوري بين الغامه لن يسلم لبنان منه بالتاكيد سيما وان محاولات اقحامه في صلب الازمة السورية لم تنته بعد خاصة مع انخراط حزب الله فيها واحتمال عدم اكتفاء الاخير بالصمت حيال ما تحيكه موسكو وواشنطن لمستقبل سورية. ميرفت ملحم ( محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك