يتجنب "حزب الله" إعطاء مواعيد زمنية لنهاية معركته في القلمون في مواجهة مسلحي "داعش" و"جبهة النصرة"، لكن بعض المصادر ترجح أن استلزام المعركة أشهراً ستة أو أقل بقليل.
وتفيد التقارير الميدانية أنّ "حزب الله" يخوض مواجهات شرسة ضدّ مسلحين محصنين، غير أنّ ذلك لا يمنع من أنّ المعركة ضدّهم قطعت شوطاً كبيراً، حيث تمّ تنظيف ما يقارب نصف المساحات التي كان يسيطر عليها المسلحون.
وفي التفاصيل الجغرافية، فإنّ المعركة صارت في جرود الجراجير، وفي جزء من جرود فليطة، وعلى حدود جرود عرسال تقريباً. وقد انتهى "حزب الله" من تنظيف جرود عسال الورد وجرود رأس المصرة والجبة والقسم الأكبر من جرود فليطة، ووصلت قواته إلى الجراجير، وفيما لا يزال القسم المتبقي من جرود فليطة وجرود قارة وجرود عرسال في حاجة الى "التنظيف".
وحسب مصادر مطلعة ميدانياً، فإنّ المعركة قطعت تقريباً منتصف الطريق وتسير في الإتجاه الصحيح، وأنّ حجم النتائح التي تحققت لغاية اليوم لم تكن متوقعة على رغم أنّ "حزب الله" يصطدم في معركته بكتل صعبة من المسلحين، ويخوض معارك شرسة في مواجهتها.
إلى ذلك لا يلتفت الحزب إلى حرب التهويل التي يخوضها خصومه في السياسة والتشكيك في جدوى معركته أو نتائجها، وهذا الأمر لن يثنيه عن إكمال حربه ضدّ الإرهابيين. أمّا في ما يتعلق بعرسال، فهو على يقين بأنّ أهل المدينة سيقومون بأنفسهم بمواجهة من يحتل بلدهم، وأنّ الجيش سيتسلم زمام المعركة في نهاية المطاف. ومن هنا، ثمّة من يعتبر أنّ الضغوطات يجب أن تستمر كي تتحمل الدولة مسؤولياتها في هذه المعركة.
بالنسبة إلى "حزب الله"، فإنّ من شأن معركة القلمون أن تعيد رسم موازين القوى في لبنان وسوريا، ومن شأن نتائجها تحقيق التالي:
- رفع الضرر عن الأراضي اللبنانية وحماية كلّ قرى البقاع الشمالي والسلسلة الشرقية بشكل نهائي.
- تحرير أراض لبنانية محتلة من قبل "داعش" و"النصرة".
- إنهاء الدور الوظيفي لعرسال، بحيث تكون آخر نقطة تستخدم ضدّ الأمن السوري من لبنان.
- تأمين جزء من منظومة حماية العاصمة السورية من القلمون في اتجاه دمشق.
- تأمين الإتصال بين حمص والقصير وصولاً إلى القلمون والجهة الجنوبية في اتجاه خط واحد وصولاً إلى الزبداني، التي باتت معركة تحريرها قريبة جدّاً، وقد تفرض وقائع استراتيجية جديدة على الداخل اللبناني وسوريا.
(لبنان 24)