تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ميريام وابتسام وأخريات.. ضحايا الإغتصاب "علّوا صوتكن"!

جويل تامر Joelle Tamer

|
Lebanon 24
12-07-2016 | 05:40
A-
A+
ميريام وابتسام وأخريات.. ضحايا الإغتصاب "علّوا صوتكن"!<br/>
ميريام وابتسام وأخريات.. ضحايا الإغتصاب "علّوا صوتكن"!<br/> photos 0
Documents 36849
Documents 36849 Photos
Documents 36848
Documents 36848 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من منا لا يعرف رواية "الجميلة والوحش".. هي قصة خيالية تربينا عليها وحُفرت في أذهاننا حتى اعتقدنا أنها حقيقية وأن الحياة على رغم قساوتها ستفاجئنا بنهاية سعيدة. لكنهم فشلوا بأن يخبرونا، نحن النساء، أن هذه الرواية مجرد خرافة والوحش سيبقى وحشاً في نهاية بعض القصص على الأقل، ولن يتحول الى أمير جميل وشهم. استعمال كلمة اغتصاب في عناوين المقالات أصبح "موضة" تعتمدها وسائل الاعلام كافة لجذب القراء، لكن ما أنتم على وشك قراءته قصص حقيقية. جريمة جديدة بحق المرأة اللبنانية التي تُغتصب على عدد الثواني ليس فقط جسدياً بل معنوياً وحقوقياً ومادياً ونفسياً. هذه المرة، أبطال القصة 3 شبان لبنانيين، أما ضحيتها فهي مراهقة (ابتسام) لم تكمل السادسة عشرة من عمرها، يتيمة الأم وتعيش مع جدها، تناوب على اغتصابها 3 "وحوش" (المتهم بريء حتى تثبت ادانته!) وأرغموها على السكوت لمدة 3 أشهر لأنهم هددوها بالعار. قضية تستفّز أي انسان لديه المستوى الأدنى من الانسانية والاحساس، لكن يبدو أنها لا تعني شيئا للدولة اللبنانية التي تتلهى بالقشور تاركة مصير شعب بكامله في مهب الريح. فهذه الجريمة الشنيعة ليست الأولى من نوعها في لبنان، وللأسف الشديد لن تكون الأخيرة. ميريام الاشقر ضحية جريمة مروّعة هل تذكرون ميريام الأشقر؟ عثر في الـ 2011 على جثة ميريام (28عاما) الشابة النابضة بالحياة والتي كانت تتحضر للزواج، مرمية ومضرجة بالدماء في منطقة حرجية بين ساحل علما وحريصا. وفي التفاصيل، أن ميريام ذهبت لتصلي لسيدة البشارة في دير بقلوش لكنها لم تعد إلى منزلها وبعد البحث عثر على جثتها مرمية بكيس "جنفيص" ابيض. أما الجاني فهو ناطور الدير الذي حاول الاعتداء على ميريام من دون ان ينجح قبل ان يقوم بضربها على رأسها بآلة حادة ثم ذبحها، ومن بعدها وضعها في كيس جنفيص وربط هذا الكيس ورماها في الهاوية. مغتصب عرمون المتسلسل.. "صياد النساء" من منا لا يذكر"صياد النساء" هادي حرب! مغتصب متسلسل لأكثر من 50 امرأة على مدى 4 سنوات، كان يتعدى على نساء ويسلبهن بعد تهديدهن بالسلاح في عرمون وتم القبض عليه عام 2014. فبعد إصعادهن الى سيارة الأجرة التي يقودها، كان حرب يعتمد طرق المسايرة والكلام الجميل والمغازلة احيانا ثم يتوجه بضحاياه الى أماكن حرجية خالية من الناس، حيث يعمل على سحب مسدسه وتهديدهن باطلاق النار اذا لم يمتثلن لتسليمه كل ما بحوزتهن والرضوخ لرغباته، التي كانت تحدد مداها ظروف المنطقة في غالب الاحيان. الجرائم التي ذكرناها ليست سوى تذكير بسيط بقضايا هزت الرأي العام ومازالت عالقة في أذهاننا لأن الاعلام تناولها وألقى الضوء عليها، الا أن الكثير من القصص المأساوية حول جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي تبقى دفينة خوف الفتيات الذين لا يخبرن أحد بما حدث، نتيجة للاعتبارات الاجتماعية وخوفاً من اتساع الفضيحة. حقوق مغتصبة! وترى منسقة التواصل في جمعية كفى مايا عمار في اتصال مع "لبنان 24" أنه ليس من سبل للوقاية من الاغتصاب، "فالعقوبات في جرائم العنف الجنسي ليست واضحة ولا حتى رادعة وفي الوقت نفسه تسمية الجريمة ليست دقيقة". وتلفت الى أنه في "أغلب الأوقات يبحثون في قضية الاغتصاب من باب أخلاقي فقط دون العمل لتفعيل آليات لحماية النساء". وتشير عمار الى "غياب الحد الأدنى من التدابير المتخذة من قبل الدولة اللبنانية لمنع جرائم الاغتصاب أو الحد منها فلا انارة للطرقات ولا خط ساخن لتقديم الشكاوى ولا استجابة سريعة من جانب قوى الأمن في بعض الأحيان". كما وتؤكد أن لـ"وصمة العار" الدور الأساسي في هذه القضايا اذ تمتنع الفتيات عن تقديم شكوى بحق المعتدي خوفاً من الفضيحة أو الواسطة أو التعرض للتحرش من قبل الجهة التي تقدم الشكوى لديها. أما الأمر الأخطر بالنسبة إلى عمار فلا يكمن بما ذكرناه سابقا، بل هو موجود في قانون العقوبات نفسه ، تحديدا في المادة 528 التي تعفي المغتصب من العقوبة في حال تزوج من ضحيته. وتضيف: "البرلمان لم يتحرّك على رغم مطالبة الكثير من الهيئات النسائية بتجريم العنف الجنسي بطريقة أوضح وتشديد العقاب، لأنه لا يرى أهمية للأمر فبهذه الطريقة يقولون للمعتدي أن بامكانه الهروب من العقاب وهو اعتراف مبطن بأن الفتاة ما زالت تتعرّض لضغط من أجل ما يسمى "السترة" لأنها في مجتمع لا يرحم". (جويل تامر - خاص لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك