تتزايد المداهمات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اللبنانية في مخيمات وتجمعات النازحين السوريين في المناطق والمحافظات كافة، منذ تفجيرات بلدة القاع البقاعية، وتتزايد مع هذه المداهمات الأحاديث عن مخاوف من أن تكون المخيمات قواعد عسكرية وأمنية تستخدم ضد الداخل اللبناني لتقطيع أوصاله عند ساعة الصفر، فما حقيقة هذا الأمر؟
تتحدث مصادر مطلعة عن وضع مخيمات النازحين السوريين بإعتباره مضبوطاً وتحت السيطرة شبه المطلقة في غالبية المناطق اللبنانية، بإستثناء تلك الحدودية الواقعة على أطراف بلدة عرسال وفي مشاريع القاع، وهذه المخيمات نظراً إلى موقعها الطرفي لا تشكل أي خطر عسكري على الداخل اللبناني، وهي شبه محاصرة بالمعنى الأمني.
وترى المصادر أنه إذا كان هناك خطر في مخيمات النازحين فهو أمني وليس عسكرياً، لكنه خطر بسيط تتعامل معه القوى الأمنية بشكل جيّد، خاصة أن غالبية النازحين يعيشون كعائلات.
وتعتبر المصادر أنه حتى لو قرر البعض العبث والقيام بدور عسكري فهم لن يستطيعوا ذلك، إذ لن يجدي أي خط إمداد في إتجاه من يدعمه بالسلاح أو بالعناصر.
وتلفت المصادر إلى أن المخاوف تعود إلى الفترة التي سبقت معركة الجرود التي قام بها "حزب الله" وقبل معركة الزبداني، عندها كانت المخاوف جدية من أن تلعب المخيمات في البقاع الغربي والأوسط بالتحديد دوراً عسكرياً في لحظة معينة.
وتذّكر المصادر بما قام به الجيش اللبناني في تلك الفترة، أي قبل أقل من سنتين عندما أبعدت المخيمات في البقاع قدر الإمكان عن سهل البقاع والسلسلة الشرقية.
والمخاوف حينها تركزت على قيام المسلحين في الجرود وفي مدينة الزبداني بعملية عسكرية في إتجاه الأراضي اللبنانية للإلتقاء ببعض المسلحين في المخيمات، وقد ترافق الأمر بالحديث عن عملية عسكرية من خلال الخاصرة اللبنانية الرخوة، تبدأ من منطقة شبعا في إتجاة قرى البقاع الغربي مما يؤدي إلى إلتقاء القوات المهاجمة ببعضها وقطع التواصل بين البقاع والجنوب.
وتعتبر المصادر أن خطر المخيمات العسكرية إنتهى بعد السيطرة على الجرود ومحاصرة الزبداني وتعزيز "حزب الله" تواجدة في التلال المحيطة ببلدة شبعا.