تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون قبل بري أم بري قبل عون؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
21-07-2016 | 01:23
A-
A+
عون قبل بري أم بري قبل عون؟
عون قبل بري أم بري قبل عون؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ثلاثة سيناريوهات متاحة في الداخل اللبناني من الآن الى حين موعد الانتخابات النيابية في حزيران المقبل، لا رابع لها: إما أن يُصار الى انتخاب الجنرال ميشال عون في الأشهر الثلاثة المقبلة، أو أن يؤجل موضوع الرئاسة الى ما بعد الانتخابات النيابية، أو أن يُصار الى تأجيل بالجملة لكل الاستحقاقات ريثما تتبلور الأمور على الساحة اللبنانية وفي المنطقة. ويبدو أن المساعي لانتخاب عون رئيساً في القريب العاجل لا تزال تواجه التعقيدات المعروفة، أي تردّد "حزب الله" في انتخاب رئيس، أيّ رئيس، من دون اتفاق مسبق على سلّة أولوياته من جهة، ورفض الرئيس سعد الحريري تقديم مزيد من التنازلات لفريق ٨ آذار وللمحور الايراني بتبنّي ترشيح عون من جهة أخرى. وتقول مصادر مطلعة على أجواء الحزب ومتابعة للملفّ الرئاسي إنّ المملكة العربية السعودية لمّحت الى امكانية الموافقة المبدئية على عون، أو أقلّه على سحب "الفيتو" المطلق ضدّه واستبداله بقبول مشروط ومرتبط بعوامل عدّة، أهمها وضعية رئيس الحكومة المقبل ومدى قدرته على لعب دوره كاملاً وعلى ممارسته الصلاحيات المناطة به بحسب ميثاق الطائف، من دون التعرض لحملات تعطيل لعمله وتهميش لامتيازاته وحقوقه الدستورية. وفي هذه الشروط عودة الى النقطة الصفر لأنّ أي نقاش حول صلاحيات رئيس الحكومة وطريقة عمل مجلس الوزراء سوف يواجه بطروحات "حزب الله" في ما يتعلّق بتعديلات دستورية واسعة، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام جدل بيزنطي حول هذه المواضيع الحساسة من دون بصيص أمل في حلول وشيكة. وبذلك، وتكون عقدة الرئاسة قد انتقلت من الرئاسة الأولى الى الرئاسة الثالثة، خصوصاً أن انطباعا قد ساد مؤخراً في أجواء "حزب الله" بأن الحزب لن يرضى بالحريري على رأس السلطة التنفيذية الا بشروط تكاد تكون تعجيزية، لن يتقبلها رئيس تيار "المستقبل" ولا المحور السعودي الذي ينتمي اليه. وفي ضوء هذه الوقائع ليس مستغرباً أن يسود اقتناع متزايد بأن انتخاب رئيس للجمهورية لن يكون وشيكاً، لا بل أن الأمر مؤجل الى حين اجراء الانتخابات النيابية. أما في حال تمّ الاستحقاق النيابي وكان الشغور الرئاسي على حاله، فإن مشكلة جديدة سوف تواجه أهل الحكم يوم انتخاب رئيس المجلس الجديد، نظراً إلى رفض مرتقب لدى بعض الجهات السياسية وخصوصاً في صفوف المسيحيين لانتخاب الرئيس الثاني في البلاد والابقاء على الفراغ المستدام في سدّة الرئاسة الأولى. وفي هذا السيناريو، اما أن يتمّ الاتفاق على رئيس للجمهورية قبل انتخاب رئيس المجلس، فيجري الاستحقاقان في اليوم عينه، وفي الأمر صعوبة نظراً إلى أن لا جديد يبدّد العقدة الرئاسية ويقنع الجميع بعون لمجرّد أن مجلساً جديداً قد انتخب أو يفسح المجال أمام انتخاب مرشّح آخر، أو أن تُحضّر مفاجأة "تُطبخُ" قبل النيابيات بموافقة "حزب الله"، يقرّر الحزب بموجبها التراجع عن دعمه لعون بعد قيام المجلس الجديد تحت عنوان تفادي فراغ شامل على مستوى المؤسسات الدستورية كافة، وتكون نتيجتها انتخاب رئيس من خارج الحلقة الضيقة للمرشحين الرئاسيين، كخطوة لا مفرّ منها لإنقاذ البلاد. وهذه الفكرة متداولة في بعض الأوساط السياسية، الا أنها حتى الساعة غير واقعية ولا تبدو قابلة للتنفيذ. أخيرا، يبقى سيناريو التأجيلات "بالجملة" وارداً نظراً إلى الألغام المزروعة على طريق إتمام كلّ من الاستحقاقين الرئاسي والنيابي. ولكنّ ذريعة التأجيل غير متوافرة حتى الآن، خصوصا أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سبق وتعهّد بإجراء الانتخابات النيابية بموعدها، ما يعني أنّ أي تأجيل لن يأتي عبره أو قبله. وقد تلعب الأوضاع الإقليمية المتقلبة دوراً في ايجاد مخرج لتأجيل جديد للاستحقاق النيابي، خصوصاً اذا تعثّر داخلياً التوافق على قانون جديد لإجرائه. وثمة من يراهن على تسارع مفاجئ للتطورات الإقليمية في المستقبل القريب وخصوصا في سوريا، ما قد يؤثر مباشرة أو غير مباشرة على المشهدية السياسية في لبنان بشكل مفاجئ. فمن يكون قبل مَن: عون رئيساً للجمهورية أم بري رئيساً لمجلس النواب؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك