علّق مصدر في قوى الثامن من آذار على الخلاف الداخلي في "التيار الوطني الحرّ" بإعتباره معركة توجهات بين من هم مع تفاهم مار مخايل وبين من هم مع تفاهم معراب.
وأشار المصدر إلى أنه قد لا تكون صدفة إبعاد القيادي زياد عبس مهندس ورقة التفاهم بين "التيار" و"حزب الله" في ظل إمتعاض جزء كبير من الناشطين والقياديين المقربين من العميد شامل روكز الذي أصبح يُجاهر بمعارضته تفاهم معراب.
وتابع المصدر: روكز الذي يقول عن القياديين العونيين المعارضين أمام زواره، أنهم يشبهونه، يُعارض تفاهم معراب بالشكل والمضمون، إذ يرى أن التفاهم كان يجب أن يكون في مكان محايد وليس في معراب، كما يعتبر أن رئاسة الجمهورية ليست مبرراً للتفاهم مع القوات وطي الصفحة الماضية بهذه السهولة من دون الوصول إلى تفاهم يشمل العديد من القضايا الهامة والأساسية غير الآنية.
ولفت المصدر إلى أن المقربين حالياً من رئيس "التيار" جبران باسيل هم المتحمسون لتفاهم معراب والذين يؤيدون إدخال تعديلات على ورقة التفاهم مع "حزب الله" مثل النائب إبراهيم كنعان وغيره، خاصة أن هؤلاء يعتبرون أنه لو أراد الحزب إيصال العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية لفعل".
وعن موقف "حزب الله" يقول المصدر أن الحزب يتجنّب إعطاء أي موقف من الخلاف الداخلي، ويحصر علاقته بالعماد ميشال عون والوزير جبران باسيل بشكل أساسي، إذ يعتبر الثقة معهما مطلقة، وفي الوقت نفسه يتمنى أن ينعم التيار بالإستقرار الحزبي والشعبي لما في ذلك من مصلحة لجميع الحلفاء.
ويرى المصدر نفسه أن تفاهم "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، الذي دخل عشريته الثانية، يتخطّى الأمور التفصيلية، على أهميتها، ويحصر إطار العلاقة في ما يُعتبر موازياً لإسترتيجيات أعمق من تفصيل من هنا وتفصيل من هناك، وهذا ما يجعل تفاهم "مار مخايل" عابراً بأهدافه للحالات الطائفية غير المجدية، قياساً بما يؤمل منه على المدى الطويل، في إطار ترسيخ العلاقة بين حارة حريك والرابية على اسس ثابتة وغير قابلة للتغيير وفق الظروف السياسية الآنية.