يخوض التيار الوطني الحر يوم الأحد المقبل تجربة هي الاولى من نوعها إن داخل التيار نفسه وإن على مستوى العمل الحزبي في لبنان.
فهذا الأحد سينتخب كل ملتزم بالتيار من حملة البطاقات الحزبية والمسجلين على لوائح الحزب في قضائه المرشح الذي يتطلع إلى تمثيله شخصياً كذلك تمثيل حزبه في الندوة البرلمانية.
وفي التفاصيل فإن انتخابات تمهيدية ستجرى في الأقضية التي كانت الدوائر الإنتخابية عام 2009، وستدور هذه العملية الإنتخابية على أساس الصوت الواحد للمرشح الواحد أو one man one vote، حيث سيحق لكل ملتزم حزبي أن يقترع لمرشح وحيد وسيفوز من سيحصل على ثلث الحاصل الإنتخابي من أصوات الذين سيقترعون.
ومن الأمثلة على ذلك قضاء بعبدا حيث هناك أكثر من 1200 حزبي يحملون بطاقات، وهم مسجلون على اللوائح الحزبية وتدور الإنتخابات التمهيدية على 3 مقاعد مخصصة للموارنة، وقد ترشح عنها 9 مرشحين هم: النواب ناجي غاريوس وحكمت ديب وألان عون ود.فادي جرجس وكل من فؤاد شهاب وندين نعمة ويوسف الجرماني وروبير فغالي روجيه طنوس حيث سيقترع الحزبيون في مجمع الشياخ الثقافي.
وحسب النظام الحزبي فإنه يحق لكل من يحمل بطاقة حزبية منذ عامين في أقل تقدير أن يتقدم بترشحه عن هذه الإنتخابات التمهيدية ويحق للجنة خاصة في الحزب أن تقبل هذا الترشح أو لا.
وإذا قبل الترشح فإن المرشح سيفوز إذا حصل على ثلث الحاصل الإنتخابي من الذين سيقترعون وإذا انتخب في بعبدا مثلاً حوالى ألف حزبي فإنه سيتأهل من سيحصل على حوالى 50 صوتاً طالما أن عدد المقاعد هي 3 بالتالي يجب أن يتأهل 5 أشخاص.
وفي المرحلة التالية ستدرج الأسماء التي تأهلت من ضمن استطلاعات الرأي أما القرار النهائي باختيار المرشحين النهائيين والرسميين فيعود لقيادة التيار التي ستحسم خياراتها من هذا القبيل في ضوء ما ستفرضه وقائع اللحظة الأخيرة بالنسبة إلى التحالفات وطبيعة التقسيمات الإنتخابية واحتمالات الفوز والخسارة.
غاريوس... والتجربة الناجحة
ويشير النائب غاريوس إلى اهمية هذه التجربة لأنها الاولى من نوعها بين الأحزاب اللبنانية.
ولعل أهميتها الأساسية تكمن في أن القاعدة الحزبية هي التي تختار من يجب أن يتأهلوا لتمثيلها في الندوة البرلمانية كيف إذا كان ذلك سيحصل على قاعدة الصوت الواحد للمرشح الواحد؟
وعن أهمية الصوت الواحد للمرشح الواحد يقول غاريوس لـ"لبنان 24" إن هذه القاعدة الإنتخابية تتيح للناخب أن يختار بكل حرية وبلا قيود مما يضعه أمام ضميره وقراره الحر الذي ينبع من ملء إرادته بالتالي فإنه سيختار المرشح الأنسب لتمثيله.
غاريوس الذي يتوقع مفاجآت كبرى في صندوقة الإقتراع يوم الأحد على مساحة لبنان واثق من أن الناخبين سيقدمون أبهى صورة عن الديمقراطية وحسن الإختيار وعن الوفاء للعماد ميشال عون والمناضلين وأبناء التيار والمؤسسين الذين وقفوا وقفة واحدة في السراء والضراء وفي زمن الإحتلال والإضطهاد والإبعاد والتخلي أيام كان الرجال الرجال قلة تعد على الأصابع.
ويؤكد غاريوس أن الوعي كبير في صفوف الناخبين الحزبيين وهم سينحازون في صندوقة الإقتراع للمؤسسين الذين وقفوا إلى جانب الجنرال عون والذين تابعوا المسيرة وخاضوا المواجهات في زمن الإبعاد والذين حافظوا على الأمانة بعد عودة عون إلى لبنان عام 2005 مع عودة الوطن إلى الوطن والذين سيتابعون مشاريع الإنماء والتنمية وتلبية حاجيات الناس بلا انقطاع وعلى الدوام.
غاريوس المعروف بخدماته الطبية وتواصله المباشر مع الناس واثق من إدراك الناخبين أن من صنع بطولات الأمس في مختلف المجالات مخضرم لا بل مؤهل أن يكتسب ثقة الاجيال الصاعدة للعبور معاً إلى غد أفضل وتحقيق تطلعات الجيل الصاعد الخائف على وطنه وعلى مستقبله في أرض الأجداد.
إشارة إلى أن قضاء بعبدا يعتبر خزاناً كبيراً جداً للعماد ميشال عون وتياره ففي قصر بعبدا خاض عون معارك وطنية أسست لتياره العريض على مساحة لبنان ولزعامته التي حصدت تأييد أكبر كتلة مسيحية عامي 2005 و2009.
ومن وزارة الدفاع قاد عون الجيش اللبناني بمعارك بطولية على أكثر من جبهة وفي هذا القضاء أعطى العونيون والمناصرون الجنرال حقه عام 2005 حين حصل على الاكثرية الساحقة من أصوات المسيحيين وإن لم يتمكن من الفوز بسبب الدائرة الموسعة والتحالفات الكبرى وعام 2009 حصد عون مقاعد بعبدا الستة.
فما ستكون كلمة العونيين في صناديق الإقتراع يوم الأحد المقبل في بعبدا وفي سواها من الأقضية اللبنانية؟