تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حلم السلطنة "الأردوغانية" يسقط عند أسوار التفاهم الدولي

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
28-07-2016 | 04:06
A-
A+
حلم السلطنة "الأردوغانية" يسقط عند أسوار التفاهم الدولي
حلم السلطنة "الأردوغانية" يسقط عند أسوار التفاهم الدولي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمضي "السلطان" رجب طيب أردوغان خطواته في رسم ملامح تركيا الجديدة على وقع لحظة مفصلية عالمياً سينبثق عنها شكل جديد للنظام العالمي، الذي مرّ بثلاث حقبات أساسية بعد الحرب العالمية الثانية، وهي على التوالي: الحرب الباردة جراء انبعاث اﻻتحاد السوفياتي والكتلة اﻻشتراكية ومحاولات اشعال الثورات في العالم. انهيار المنظومة الإشتراكية كاملة وسيطرة القطب الاميركي على العالم كان عنوان حقبة تاريخية سريعة اتخذت الشكل اﻻنتقالي، بعدما اسفرت عن فوضى واضطرابات عصفت بالشرق اﻻوسط تحديداً وبدأت تتمدد راهناً صوب أوروبا، فيما يشهد العالم اليوم انبعاث حقبة جديدة، ولكن لم تتضح ملامحها سوى عودة روسيا بجيوشها ونفوذها على الساحة الدولية. الآن وفي ظل الأوضاع المضطربة وحروب أهلية كما خطر اﻻرهاب والتطرف، يسعى القطبان الروسي والأميركي منفردين التفاهم على مناطق نفوذ متداخلة بينهما في الشرق الأوسط وفق ما تقضي مصالحها، والمترافق ايضاً مع وهن القارة العجوز، أي اوروبا وانشغال الصين بالتنمية واﻻقتصاد، كما غرق العالم في ازمة اقتصادية حادة ستؤدي حكماً الى مزيد من الحروب واﻻضطرابات. ما يجري الآن وفي مطلع الحقبة الحالية هو إعادة رسم خريطة العالم بين الروس واﻻميركيين من باب التكامل الكامل بينهما، اﻻمر الذي يفضي الى نشوب نزاعات ما بين الدولة الطامحة لحجز مقاعدها على الساحة اﻻقليمية مثل ايران والمملكة العربية السعودية وتركيا في ظل ضمور الدور المصري. يحاول الرئيس التركي أردوغان أن يشابه "مصطفى كمال" في عمله راهناً بكونه مخلصاً لأتراك على رغم مشاعر الكراهية والبغضاء لتجربة "اتاتورك" في انهاء السلطنة ودخول تركيا عصر العلمنة الشاملة، كما دخول تركيا في مراحل لاحقة في حلف شمال اﻻطلسي لوقف التمدد السوفياتي صوب المياه الدافئة اﻻمر الذي جعل منها دولة محورية بإمتياز. كل الدلائل الواردة من الداخل التركي تشير الى ازمة بنيوية في صلب النظام و"السلطان" الجديد سيحّول تغيير الحكم بما يتلاءم مع طموحاته، وبالتالي، سينتهج المزيد من التشدد في مواجهة معارضيه ضمن حملة اجتثاث اﻻنقلابيين، ولكن هذا دونه صعاب وعقبات، ذلك أن الانقاسمات بين مكونات أساسية في المجتمع التركي اضحت عميقة جداً. وبنفس الوقت، الأجواء الدولية غير ملائمة مع أحلام أردوغان التوسعية وتحديداً في الجنوب عند حدوده مع سوريا والعراق، بل هناك اتهامات تطال اردوغان شخصياً بالتراخي، إن لم يكن بالتواطىء، بعدم الانخراط الجدي في مكافحة التطرف ومحاربة "داعش"، كما تنظيم تدفق المهاجرين من بلاده صوب اوروبا، ومن بينهم خلايا ومجموعات نقلت ساحة المعركة من سوريا الى عمق المدن اﻻوروبية، ما بات يهدد السلم الدولي باكمله، وهذا ثمن باهظ جداً ينبغي على اردوغان تسديده، ولعل الدفعة اﻻولى منه هي اثناء زيارته المرتقبة لموسكو.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك