يعيش المسلحون في الأحياء الشرقية لمدينة حلب حالة من التخبط غير المسبوقة في ظل التقدم السريع لـ"حزب الله" والجيش السوري، والتطورات الدراماتيكية التي تشهدها المدينة منذ إطباق الحصار عليهم في المدينة وبدء التقدم العسكري فيها.
مصادر ميدانية مطلعة تؤكد أن المسلحين طلبوا من القوات المهاجمة تأمين طريق آمن للإنسحاب من المدينة نحو محافظة إدلب، غير أن "حزب الله" الذي يتولى إدارة وقيادة العمليات العسكرية في المدينة يرفض حتى اللحظة تأمين إنسحاب المسلحين نحو إدلب.
وتلفت المصادر إلى أن الحزب يريد أسر أكبر عدد ممكن من المقاتلين، ويسعى إلى زيادة الضغط على المسلحين لتسليم سلاحهم وبقائهم في المدينة، كي لا يضطر إلى قتالهم مرّة ثانية في إدلب.
ويتقدم "حزب الله" بسرعة كبيرة جداً في حيّ بني زيد أحد أهم معاقل المسلحين، حيث تمت السيطرة عليه من قبل الحزب ومن قبل الجيش السوري ومعالجة كل الجيوب المتبقية فيه.
وتشير المصادر إلى أن الجزء الأساسي من المسلحين إنسحبوا من بني زيد ليل أمس الأربعاء بإتجاه ريف حلب الشمالي، وريف إدلب.
وتعتبر المصادر أن أهمية حيّ بني زيد تكمن في تشكيله خطّ الدفاع الأول والأساسي عن أحياء حلب الشرقية، ومركز القوة النارية الأساسية، كذلك عبر هذا الحيّ تمر الأنفاق التي تعتبر البديل لخطوط الإمداد التي أغلقها الجيش السوري.
المصادر الميدانية تؤكد أن المسلحين يعانون حالة من الإحباط تدفعهم إلى عدم القتال في الأحياء التي يتقدم إليها الجيش السوري و"حزب الله"، خاصة أن كل المؤشرات الميدانية توحي بأن تركيا سحبت يدها من معركة حلب بشكل كلّي ونهائي إذ تقود الفصائل القريبة منها التفاوض مع "حزب الله" من أجل تأمين خطّ إنسحاب.
التقدّم في بني زيد ليس وحيداً، إذ تقدم الجيش السوري بدوره على جبهات أخرى وبسط سيطرته على كامل معامل الليرمون ودواره بالغ الأهمية على طريق الكاستيلو، إضافة إلى كراجات عفرين وكامل حيّ السكن الشبابي.
وتشير المصادر إلى أن قوات حماية الشعب الكردي إنضمت إلى الجيش السوري في معاركه في بعض أحياء حلب.