هل ينطلق مسار الإنفراج السياسي والدستوري يوم الثلاثاء 18 تشرين الأول المقبل؟ يفرض هذا السؤال نفسه منطقياً بما أن العقد العادي لمجلس النواب سينطلق في 18 تشرين الأول وطالما أن الافق اللبناني مقفل.
ومن المتوقع أن يعيد التاريخ نفسه فلا جلسة الحوار المقبلة ستنتج حلاً ولا رئيس سينتخب في الموعد المضروب له مجدداً في الشهر المقبل، ولا العماد ميشال عون سيسهل الإتفاق على رئيس ولا الإجماع الوطني سيتوافر له، ولا النائب سليمان فرنجيه سينسحب بغياب الإجماع على مرشح ثان... وإن كانت أسهم العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة لم تنخفض، بل إن أسباباً عدة تدفع للقول بأن مروحة المرشحين من خارج الأقطاب الأربعة ما تزال مطروحة ومتداولة في ظل استحالة التفاهم على شخصية من بين القادة الأربعة.
في مطلق الأحوال سيبقى لبنان أقله في الأمد المنظور في حالة جمود وفراغ على مختلف المستويات بانتظار تطور الامور من حوله بدءاً من سوريا.
وفي هذا الإطار، تلفت أوساط لبنانية مطلعة إلى أن الجميع يترقب مآل الإنتخابات الرئاسية الأميركية أما الميدان السوري فهو سيستمر في حالة كر وفر حتى إشعار آخر وحلب خير دليل على ذلك كيف إذا كانت تركيا عادت إلى دعم الفصائل السورية المعارضة في شمال سوريا؟
ولا تستبعد الأوساط أن يتعزز التقارب التركي الروسي مقابل استمرار الصراع التركي الإيراني الأمر الذي يزيد من نفوذ موسكو في سوريا والمنطقة والذي يبقي النظام السوري بحاجة إلى الروس أكثر من الإيرانيين مع أن العلاقات الروسية الإيرانية راسخة.
أما السعودية تتابع الإوساط عينها فهي منصرفة كلياً إلى الساحة السورية ولم يعد لبنان يحظى بأولوية أساسية لديها مع أن الثوابت السعودية هي نفسها بالنسبة إلى الواقع اللبناني فهي مع انتخاب رئيس للجمهورية وإحياء الحياة السياسية وإجراء الإنتخابات وتحقيق الإصلاحات المطلوبة على مختلف الصعد.
من هنا تقول الأوساط عينها لـ "
لبنان 24" إن لبنان باق في ثلاجة الإنتظار وما على اللبنانيين إلا أن يتكلوا على أنفسهم لابتداع مخارج للأزمات القائمة، متسائلة: هل تنطلق العجلة مع انطلاق العقد العادي لمجلس النواب؟