تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الأمن بالجملة ممسوك... والأمن بالمفرق على غاربه!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-08-2016 | 02:19
A-
A+
الأمن بالجملة ممسوك... والأمن بالمفرق على غاربه!
الأمن بالجملة ممسوك... والأمن بالمفرق على غاربه! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس بالأمر السهل أن يتمكّن الجيش اللبناني ومخابراته، مع سائر الأجهزة الأمنية الأخرى من قوى أمن داخلي وأمن عام، من الحفاظ على الأمن بأبعاده الإقليمية، وقد استطاعت كل هذه الأجهزة معاً، بالتنسيق حيناً وبالتسابق أحياناً اخرى، منع تسلل الإرهابيين إلى الداخل عبر الحدود، وكذلك كشف الخلايا النائمة والناشطة على حدّ سواء، على رغم إصرار قيادات هذه الشبكات في الخارج والداخل على استهداف الساحة اللبنانية من خلال ما يُرّوج له من مخططات تتناول الإستقرار الداخلي، تفجيرات وإغتيالات، مع ما يترافق ذلك من شائعات يُقصد منها التهويل والترهيب. إلاّ أن إصرار اللبنانيين على رفض كل أنواع التهديدات تمكّن من إنجاح المهرجانات التي عمّت كل المناطق اللبنانية، ساحلاً وجبلاً، وذلك بفضل سهر القوى الأمنية من خلال العمليات الإستباقية و"داتا" المعلومات المتوافرة لدى أجهزتها عن أي تحرّك إرهابي. وعلى رغم نجاح هذه القوى في الإمساك بالأمن بمفهومه العام بيد من حديد تطالعنا في كل يوم أخبار عن جرائم بالمفرق، وكان آخرها الغدر بالقاضي المتقاعد دياب بركات، وإقدام محمد الطحش على قتلِ زوجته ميمونة أحمد في وضح النهار، فضلاً عن حالات إغتصاب وتعدٍ على الأملاك العامة والخاصة، مما يشيع جواً لا يطمئن كثيراً، على رغم أن كل الجرائم المرتكبة يتمّ كشف خيوطها في أقل من 24 ساعة ويتم توقيف "ابطالها" ويحالون إلى المراجع القضائية المختصة. إلاّ أن ما يدعو إلى قلق المواطنين هو ظاهرة استسهال القيام بالجرائم بدم بارد وفي وضح النهار وعلى عينك يا تاجر، من دون وازع أو رادع، إلى درجة مجاهرة البعض، ومن على شاشات التلفزة، أنهم سيأخذون حقهم بأيديهم وهم لن ينتظروا "الدولة الغائبة، والتي لا تستطيع أن تحصّل لهم حقوقهم"، وكأننا نعيش في غابة الغلبة فيها للقوي والمفتولة عضلاته، أو المستقوي بزعيم من هنا ومتسّلط من هناك، قادرين على فكّ حبل المشنقة، مع ما يعنيه ذلك من تدّخلات سياسية تخرق أسوار قصر العدل. فكما أن الأمن بالجملة ممسوك وبيد من حديد، كذلك يجب أن يكون الأمن بالمفرق، فلا يعود الخارجون على القانون فوقه، ولا يبقى تطبيق هذا القانون سارياً على الضعيف فقط، والذي لا "ظهر" يحميه. وهكذا يطمئن بال المواطن الذي يريد أن يعود إلى منزله وعياله صاغاً سليماً، من دون أن "يتفركش" في طريق عودته بمن امتهن الجريمة وسيلة للترويع مهدّداً حياته، أو أقلّه مستهدفاً ما توافر لديه من مقتنيات، مع ما يترافق ذلك من إهانات و"شرحطة" و"تبهدل" و"شنططة".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك