بدا لافتاً الحديث الصحافي الذي أدلى به أحد القياديين رفيعي المستوى في "سرايا المقاومة" قبل أيام، وإعتبر خلاله أن للسرايا "وظائف داخلية"، معلناً أن عدد عناصر السرايا أكثر من 50 ألف مقاتل، في المقابل إعتبر الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله في مقابلته مع الإعلامية كوثر البشراوي التي عرضتها قناة "المنار" أن الحزب هدد الحكومة اللبنانية في حرب تموز عندما أعطت أمراً للجيش بمصادرة إمدادات سلاح المقاومة. فما هو سرّ هذا التوجه إلى الساحة اللبنانية برسائل القوة المفاجأة؟
تقول مصادر مطلعة إن "حزب الله" أراد إيصال رسائل داخلية واضحة في ظل التطورات الإقليمية التي قد تنعكس سلباً على الساحة الداخلية، وربما على الصراع مع إسرائيل أنه ورغم إنشغاله في سوريا، وإستعداده لأي تطور عند الحدود الجنوبية، هناك قوات رديفة للحزب تملك قوة عسكرية وعددية في جميع المناطق اللبنانية قادرة على فتح معارك في كل المناطق اللبنانية حيث يمكن ان تتحرك أي قوة عسكرية معادية للحزب.
وتشير المصادر إلى أن الحديث عن 50 ألف مقاتل لا يحمل دلالات عسكرية لها علاقة بسرايا المقاومة فقط، بل أيضاً بحزب الله، إذ إن السرايا التي تعتبر جسماً ملاصقاً لجسم الحزب وإبناً شرعياً له، تملك هذه القوة العسكرية، فكيف بالحزب ذاته؟
وتلفت المصادر إلى أن الإيحاءات التي نقلتها رسالة الـ50 ألف مقاتل حول قدرات "حزب الله" البشرية كبيرة جداً، خاصة في ظل الحديث عن زيادة المساهمة العددية له في الحرب السورية إلى عدّة عشرات من الآلاف.
وترى المصادر أن حديث نصر الله عن تهديد الحكومة ونقله من الغرف المغلقة إلى العلن يختزل الكثير من الرسائل أيضاً، وأهمها أن الحزب لن يسكت عند أي إستحقاق عسكري في لبنان او في المحيط على أي محاولة رسمية لإقفال طرق الإمداد أو مصادرة شاحنات تنقل أسلحة، ولن يتعاطى بمثالية مع من يحاول العبث معه بهذا الملف.