خرج الشيخ خالد محمّد المعروف بـ"خالد حبلص" من قفص الإتهام، ليتوجّه بعباءته البيضاء نحو القوس المثبت أمام المحكمة العسكرية وليحاكم بتهمة "التدخّل في أعمال إرهابية يقوم بها تنظيم احرار الشام"، ومن وراء القضبان كان يستمع إليه تلميذه في المعهد البخاري المتهم أسامة بخّاش.
يبادر حبلص إلى الردّ على أسئلة العميد خليل ابراهيم عن صحّة تزكيته لتلميذه للذهاب إلى سوريا ومنها للإلتحاق بالتنظيم، بهدوء تام فيقول: "أنا مع الثورة السوريّة في العلن وما عندي شي مخبا، أنا كنت أجاهر بالأمر ولطالما دعوت الناس لإيواء النازحين خاصة النساء منهم والأطفال، فيما طلبت من الرجال العودة إلى أرضهم للدفاع عنها. أما مسألة تزكية أشخاص للذهاب إلى سوريا والقتال فيها فليس له أساس من الصحّة، فأنا ضد أيّ مسلم لبناني يقاتل في سوريا وأنا قلت ليذهب اهل سوريا للدفاع عن بلدهم".
يشرح حبلص بإسهاب عمله في المعهد البخاري "السلفي العلمي" كما يصفه، ويتساءل: "هل المعهد هو من شجّع الناس على الفكر التكفيري أم الواقع الذي يقبعون فيه"، مشيراً إلى أنّ من شروط الإنتماء إلى المعهد والذي يوقّع عليه التلميذ وولي أمره، عدم الإنتماء إلى حزب أو فكر جهادي أو تكفيري أو "القاعدة". ويُحمّل مسؤولية ما يحصل مع الشبان للمسؤولين أنفسهم من رجال دين وساسة.
ينفي الشيخ عنه تهمة تأييده أي فصيل مقاتل في سوريا أو التواصل معه ويقول: "انا لم أرسل أسامة بخاش إلى تركيا ليلتحق منها بإحدى التنظيمات في سوريا، كما لم أطلب منه أن يدرّب أياً من شبابي على السلاح، وأنا مع توقيف أيّ شخص تورّط بدم أي عسكري من الجيش اللبناني".
وبسؤاله من قبل ابراهيم:" ألم تأو الشيخ أحمد الأسير؟" ردّ حبلص: "صحيح أنا آويت الأسير وهذا ليس سرّاً وهم "فرضوه عليّ فرض" ومكث عندي سنة واحدة إلى أن حدث ما حدث. أما أنّه أحضر لي أسلحة ومالا فهذا غير صحيح ونناقشه في ملف الأسير بالتفصيل عندما تشاء".
المتهم الثاني أسامة بخاش، اعترف بمشاركته في المظاهرات مع الشيخ أحمد الأسير والإنتماء إلى "أحرار الشام" والذهاب إلى سوريا، لكنّه نفى أن يكون درّب أشخاصاً على السلاح والقنص لصالح حبلص، مشيرا إلى أنّ معرفته بالأخير تعود إلى أيام معهد البخاري الذي درس فيه سنة واحدة، مشيراً إلى أنّ "أبو حمزة.ز" هو من شجّعه على الذهاب إلى سوريا وليس الشيخ خالد حبلص.
وبعد الإستجواب أرجئت الجلسة إلى 5 تشرين الأول للمرافعة والحكم.