تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قضية ماروني وندوة "الإغتصاب" تتفاعل: أي مفاجأة ستنفجر؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
10-09-2016 | 02:57
A-
A+
قضية ماروني وندوة "الإغتصاب" تتفاعل: أي مفاجأة ستنفجر؟!
قضية ماروني وندوة "الإغتصاب" تتفاعل: أي مفاجأة ستنفجر؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انشغل الرأي العام اللبناني منذ يوم أمس بالندوة الحوارية التي نظمها "التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني" بتاريخ 7 ايلول 2016 في مركز بلدية الذوق، والتي كانت مخصصة لمناقشة قضية تشريع الإغتصاب في القانون اللبناني، وما تخللها من مواقف أدلى بها النائب إيلي ماروني. وفي التفاصيل، اعترضت الناشطة حياة مرشد التي كانت مشاركة في الندوة على قول ماروني "لما بدنا نحكي عن الإغتصاب خلينا كمان ما ننسى انو المرأة كمان عليها حق لأنها بتعطي أسباب للإغتصاب"، فتناولت "المايكروفون" قائلة: "أنا أستغرب كيف أن المداخلات حادت عن المبادرات الإيجابية لرفض الإغتصاب، فيما تركزت الردود على الخطاب المنفر للنائب ماروني الذي أنا كمواطنة لبنانية أخجل بأن يكون هذا نائب يمثلني في البرلمان". وعليه، ردّ ماروني بالقول: "اللي خجلانة من تمثيلي الها بالمجلس بركي منلبسها برقع لتبطل خجلانة". انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام مقاطع مصّورة لهذا "الإشكال"، وأرسل "التجمع" كتاباً مفتوحاً إلى رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل احتجاجاً على ما صدر عن ماروني الذي "تمت دعوته للتعبير عن موقف حزب الكتائب وليس موقفه الشخصي". واعتبر "التجمع" أن النائب حمّل النساء والفتيات المسؤولية عن جرائم الإغتصاب التي تطالهن، كما أطلق مواقف مشينة بحق اللاجئين السوريين والفلسطينين. وفي ردّ أوليّ وتوضيحي، غرّد النائب الجميّل عبر تويتر قائلاً: "منعاً لأي تأويل، نؤكد أنّ الاغتصاب جريمة يتحمّل مسؤوليتها المجرم المغتصب دون سواه". النائب ماروني أكدّ في اتصال مع موقع "لبنان 24" أن "الفيديو مجتزأ"، قائلاً: "من الواضح أن ثمة نيّة للتجني والافتراء على شخصي من قبل "التجمع"، لأسباب وأهداف مجهولة". وشرح أنه سُئل عن قضية منح الأم اللبنانية الجنسية لأطفالها، فأجاب لافتاً الى الواقع الطائفي في البلد، لا سيّما بوجود مليوني نازح سوري ومليون لاجئ فلسطيني، ومقدماً اقتراحاً يقضي باستثناء هؤلاء من القانون في حال أقرّ، "لأن شملهم يعني توطيناً مبطناً". وأشار ماروني إلى أن هذا الموقف تتبناه أكبر الكتل النيابية، وهو لم يصرّح بأي جديد اذاً. لكن ماذا عن الجملة المتعلقة بالاغتصاب؟ وهل يمكن أن تتتحمل المرأة مسؤولية اغتصابها؟ يجيب ماروني:" قد يحصل مرة من بين مليون حالة! هل يُعقل ألا تتحمّل أي سيّدة على وجه الكرة الأرضية مسؤولية ما حدث معها؟ هل الرجل هو فقط من يغتصب؟" يشرح ماروني انه ينطلق من البعدين الإجتماعي والقانوني في مقاربته هذه. يعطي مثلاً: "القاتل قاتل والقتيل قتيل، لكن وبحسب قانون العقوبات اللبناني، ثمة أحكام تخفيفية يصدرها القضاء في بعض الحالات على الجاني، وذلك استناداً إلى بعض الخلفيات والوقائع والمسببات". يعقب:" أنا دعيت إلى جلسة نقاشية لا الى جلسة سأبصم فيها على كل ما يقال. لذلك، كان لا بدّ من طرح كل الأسئلة والإحتمالات، علماً بأن مناقشة القوانين تحتّم التطرق الى كل الأبعاد والاشكاليات". لكنّ ماروني يعود ويلفت الى أن ما قاله (حول دور النساء في الاغتصاب) أتى في سياق الردّ على احد الأسئلة التي وصلته عبر هاتفه الخلوي، "وتوّجهت الى الحضور قائلاً: سأعرض عليكم السؤال الذي وردني". لكن ما ظهر في الفيديو مغاير! يؤكد النائب مجدداً ان "الفيديو مجتزأ. لقد ألقيت كلمة من 1000 كلمة داعمة للمرأة، فنسوا 999 كلمة وعلقوا على واحدة وردت في سياق الأسئلة. أذكرهم بأنني وقعت على الغاء المادة 522 من القانون اللبناني، وأقف الى جانب المرأة في الدفاع عن كامل حقوقها، كما أنني ضدّ أي عنف يمارس عليها وضدّ مبدأ الكوتة إذ أؤيد أن يصل الى البرلمان 128 سيدة"! ويكشف النائب ماروني أنه يعتزم اللجوء الى القضاء في حال استمرّ هذا الافتراء، لافتاً الى انه سيعقد مؤتمراً صحفيا الأربعاء المقبل لتوضيح موقفه وابراز توقيعه على الغاء المادة 522. (يُذكر أن ماروني قام بنشر كلمته الخطيّة على حسابه على موقع فيسبوك). يختم ماروني بالتأكيد على أن "المغتصب هو مجرم ويجب أن يحاكم، والمغتصبة هي ضحية". ويشدد على أنه دعي الى الندوة بصفته "النائب والمحامي ايلي ماروني"، وليس ممثلا لحزب الكتائب "والا لكان أحضر معه كلّ القوانين المتعلقة بالدفاع عن المرأة التي كان الحزب سباقاً في اقرارها"، مضيفاً: "انا متأسف جداً ونادم على تلبيتي هذه الدعوة، ذلك انني نزلت الى هذا المستوى ". من جهتها، كشفت الناشطة حياة مرشد في حديث لموقع "لبنان 24" أن "الفيديو الكامل للندوة بحوزتها، وهو ما يدحض ادعاءات ماروني وأقواله وتبريراته". وأكدّت ان ما نطق به النائب أتى في سياق كلمته لا ردّاً على أحد الأسئلة، وقالت:" كيف لشخص يشارك في حلقة نقاشية أن يتلقى الأسئلة عبر هاتفه؟ هل ثمة من الحضور من سيرسل له السؤال عبر "واتساب" مثلاً في حين أن بإمكانه طرح ما يريد مباشرة؟" مرشد نفت أن يكون ماروني من المؤيدين لإلغاء المادة 522، ذلك أنه قال في كلمته بأنه "مع تطويرها"! فكيف نطوّر مادة تسمح للمغتصب بالزواج من ضحيته؟ لا تنكر مرشد ان ماروني ردد عبارات على شاكلة "أنا أدعم حقوق المرأة"، لكنها تضعها في خانة "بيع الحكي" لأنها تناقضت مع مواقف أخرى. ولفتت الى ان النائب استهلّ كلمته بالقول أنه اليوم متوجه لإنقاذ رجل يتعرض للعنف على يد زوجته وأنه "صار لازم ندافع عن حقوق الرجل"، واعتبر أن المرأة اللبنانية حاصلة على كافة حقوقها، وأنها تملك ترف رفض الزواج من مغتصبها، على عكس ما يحصل في بلدان أخرى! وأيدّت مرشد ماروني في اعتباره الندوة نقاشية، منطلقة من هذا التوصيف لتأكيد حقها بالاعتراض وبادلاء رأيها:" لست هنا أيضاً لأصفق وأبصم على كل ما يقال. من حقي أن أعترض على ما قاله والذي يشكل اهانة لجميع النساء، ومن واجبه التوضيح". وتؤكد مرشد أنها لم تتوّجه بأي اهانة الى شخص ماروني، علماً بأن أي نائب يدلي بمثل هذا التصريح في الدول المتحضرة، يقال أو يستقيل. واذ أوضحت أن "التكتل" دعا ماروني الى الندوة بصفته ممثلاً لحزب الكتائب، علّقت:" حتى لو اعتبر نفسه حاضرا بصفته الشخصية، كان يجب أن يعلم بأنه نائب يمثل كتلة نيابية وحزبا ويترجم مواقفهما". هذا ووضعت مرشد ما نشره النائب الجميّل على تويتر في خانة "التنصل من أقوال ماروني"، مذكرة بأن حزب الكتائب سباق في الدفاع عن قضايا المرأة، ومؤكدة أن ما ورد على لسان النائب في الندوة هو اجتهاد شخصي منه. وأسفت مرشد أيضاً لما صدر على لسان ماروني حول "البرقع"، واصفة الردّ بـ "الداعشي": اذا كان يعتبر اعتراضي اهانة له، فماذا نقول عن نائب يتوّجه الى مواطنة لبنانية بهذا الكلام؟"! وختمت مرشد بالتأكيد على ان "قانون العقوبات ذكوريّ، وهذا تحديداً ما نطالب بتعديله! فهل اذا كان القانون مجحف، نسلّم بالأمر ونستند إليه؟"! إشارة إلى أن ماروني أصدر أمس بياناً ردّ فيه على ما سماه "الضجة التي أثارها حديثه".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك