تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إلى مارك زوكربيرغ شخصياً.. "على عينك يا فلسطين"؟!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
14-09-2016 | 07:06
A-
A+
إلى مارك زوكربيرغ شخصياً.. "على عينك يا فلسطين"؟!
إلى مارك زوكربيرغ شخصياً.. "على عينك يا فلسطين"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"فيسبوك" يعمل مع إسرائيل لـمحاربة الارهاب على مواقع التواصل الاجتماعي عبر شطب المحتوى الذي يتضمن تحريضاً على العنف". خبرٌ صادم لا يمكن إلا الوقوف عنده مرات ومرات، والتدقيق في صحته، وتحليل خطورته وتداعياته على مناهضي اسرائيل وسياساتها العنصرية في العالم العربي والاسلامي، إذ لا يخفى على أحد، وعلى عينك يا فلسطين وسوريا ولبنان..، أن الاحتلالين يقومان بإتفاقيات لاعادة ترسيم العالم عبر القوى العظمى حاليا ومعها جيوشها الالكترونية، وقد ينتج عنها "سايكس - بيكو" افتراضي. هذا الخطر المحدق بالعالم لم يعد تحليلاً، كما سبق وذُكر في مقال كتب منذ شهر تقريباً بعنوان ""إمبريالية" زوكربيرغ.. السياسي الأكثر ذكاءً في التاريخ"، بل تمت ترجمته على الواقع خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، بعد أن تجاوب "فيسبوك" بنسبة 95% مع 158 طلباً من اسرائيل على ازالة محتويات تعتبرها تل أبيب "تحريضية" ضدها، بحسب ما أشارت وزيرة العدل الاسرائيلة أييلت شاكيد. ليس هذا فحسب بل بحسب الاذاعة الاسرائيلية، خضع مسؤولون في "فيسبوك" لطلبات وزراء اسرائيليين، خلال اجتماع عقد في تل أبيب، بـ"شطب المضامين التحريضية من صفحات الشبكة، في اطار تحفيز التعاون بين السلطتين".
Advertisement
إلى مارك زوكربيرغ شخصياً..
فيسبوك يكافح الارهاب مع.. إسرائيل؟
بدأت مفاعيل هذه الاتفاقية تترجم على حائط كل ناشط "حر" منذ فترة، دون الاغفال عن 195 مليون دولار منحها فيسبوك لبناء القمر الصناعي الاسرائيلي "عاموس 6"، فالجميع يذكر حرب فيسبوك مع الناشطين الداعمين لـ"حزب الله" والتحذيرات التي تلقوها بسبب تداول صور امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله باعتبار أن الحزب مدرج ضمن لائحة الارهاب في اميركا، وقبل ذلك حذف فيديو للشرطة الأميركية وهي تطلق النار على رجل من ذوي البشرة السوداء، وأيضاً منع تداول مقال ورد في صحيفة "دايلي ستار" يتحدث عن براءة بن لادن من تفجيرات 11 أيلول. أما القرار الاخير فحين قام الموقع بحذف صورة تاريخية من مآسي الحرب الفيتنامية، تظهر فيها الطفلة كيم فوك وهي تهرب عارية تماما بعد أن أحرقت نيران القوات الأميركية جسدها بقنابل النابالم المحرمة دوليا، وفيما اعتذر "فيسبوك" على هذا التصرف المهين و"المستغبي" بعد انتقادات واسعة واجهها، كان موقفه مسيئاً جداً إلى العقل البشري، إذ برّر قراره بسبب أنها "صورة لطفل عاري، وعادة يفترض أن تنتهك معايير مجتمع فيسبوك، وفي بعض البلدان قد تستخدم لإنتاج المواد الإباحية، لكن في هذه الحالة، نحن ندرك التاريخ والأهمية العالمية لهذه الصورة في توثيق لحظة معينة من الزمن". نعم فيسبوك، لا يفرق بين صورة اباحية وصورة لايقونة حرب فييتنام (1972)!! موقف اسرائيل؟ وبالعودة الى الإتفاقية المزمع البدء بتنفيذها علانية في وقت قريب، جاء موقف اسرائيل ليشرح أهمية هذا التعاون، إذ "إن المواد التحريضية عبر فيسبوك وتعليقات الكراهية والاحتجاجات ضدنا افتراضيا كانت إحدى أسباب الهجمات المتكررة التي تعرضت لها قواتنا منذ عام"، وتقصد هنا اسرائيل هجمات الطعن الدفاعية بالسكين التي أرعبت اسرائيل آنذاك وقد سميت بـ"الانتفاضة الثالثة". وهنا لا داعي لسرد آلاف بل عشرات آلاف الأسئلة عن الممارسات الاسرائيلية العنصرية والإجرامية على مدى نحة سبعين سنة، من احتلال فلسطين إلى انتهاك المقدسات إلى إبادة شعب كامل، هل تعتبر تحريضاً أم لا؟ أما موقف "فيسبوك" فجاء مختصراً وهو "مكافحة الارهاب يتم عبر التعاون بين المؤسسات الخاصة والمؤسسات الحكومية، بين واضعي السياسات والمجتمع المدني والاكاديميين"!. لكن هل يمكن أن 13 ألف عنصراً هم عداد "جيش" فيسبوك وتحت سلطته، غائبون تماماً عما يجري في فلسطين المحتلة على أيدي الاسرائيليين، من قتل جماعي وحرق أطفال ومنع مصلين من الصلاة في المسجد الأقصى وتدمير أحياء واغتصاب نساء وأسر آلاف المعتقلين ظلماً، فكيف إذاً يُكافح الارهاب بتعاون مع أحد أبرز جهات العالم كراهية وحقداً؟ وهل يمكن أن يعم السلام بقواعد قمعية متحيزة لأميركا واسرائيل؟ وإن كان حقاً "فيسبوك" يسعى إلى مكافحة الإرهاب، لماذا إذاً لا يحذف المنشورات التي تروّج لأدبيات لـ"داعش" و"النصرة" و"القاعدة"؟ أو أقله تقفل الصفحات الداعمة لتلك التنظيمات الأكثر ارهابية في العالم، التي بسببها يتدفق الانتحاريون الغربيون إلى سوريا والعراق وليبيا واليمن وافغانستان وغيرهم..، وقد توسعت حالياً عبر ضخّ سمِّها ونشره في كافة أنحاء العالم بكبسة زر، والتي واجهها "فيسبوك" بصمت؟! المنفذ الوحيد، أو الذي كان، للمتعطشين لحرية التعبير والديمقراطية، أصبح اليوم الحاجب الاكبر لهم، "فيسبوك" لم يعد شركة تهدف إلى تأمين تواصل الناس مع بعضها بحسن نية، بل بات حكومة قمعية يرأسها مواطن اميركي متحيز كدولته لاسرائيل، ما يهدد السلام العالمي، ومواجهة هذا الواقع وهذه القرارات أمر محتم وضرورة. السؤال الموجه إلى مارك زوكربيرغ شخصياً: هل هذه هي التغيرات التي تحدثت عنها خلال إعلان أرباح شركتك والتي فاقت 3.5 مليار دولار للنصف الأول من 2016؟ أهكذا تطمح إلى إكمال رحلتك التي بحسب ما عبرت وقتها "لم ننجز سوى 1% منها"؟
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك