تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

فتى "الكتائب".. الرئيس السابع

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-06-2015 | 02:26
A-
A+
فتى "الكتائب".. الرئيس السابع
فتى "الكتائب".. الرئيس السابع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بخطى ثابتة وواثقة، ولكن بخفر المتهييبن مشى سامي أمين الجميل بالأمس على درب رئاسة حزب "الكتائب"، الذي سبقه على رئاسته ستة، من المؤسس الشيخ بيار الجميل إلى والده، وما بينهما: الدكتور إيلي كرامه وجورج سعاده ومنير الحاج وكريم بقرادوني، وهو أصغرهم سنّاً، وهو الأصغر بين رؤساء الأحزاب والتيارات الأخرى. فهل يعرف هذا الشاب المتحمّس ماذا ينتظره، وهو في أوّل الطريق؟ وهل يعرف أنّ ثمّة صعوبات جمّة بينه وبين ما يريد أن يحققه، وهل يعرف أن بين الواقع والطموح مسافات شاسعة؟ ما أعلنه بالأمس فتى "الكتائب" أمام كثيرين من أعضاء حزبه والمناصرين، وهم بمجملهم من المخضرمين في العمل السياسي والحزبي، كلام فيه الكثير من الثورة، على الذات أوّلاً، وعلى الواقع السياسي المأزوم ثانياً، وعلى المفاهيم التي أصبحت من الماضي، وإن لم يغفل التذكير بالمبادىء التي قام عليها هذا الحزب. مجموعة من الشباب المندفعين، وهم كانوا نواة حركة "لبناننا"، تحلقت حوله بالأمس كظله، وهي ستكون الاساس في الحركة التغييرية داخل الحزب، إضافةً إلى مجموعة اخرى كانت تعمل دائما في الظلّ، وهي لم تطلب شيئاً لنفسها، وستكون بمثابة السياج لحماسة هؤلاء الشباب، وعلى رأس هذه المجموعة شيخ الكتائبيين جوزف أبو خليل. فما بين حماسة الشباب وحكمة الشيوخ سيشق سامي الجميل طريقه السياسي، وهو الذي مد يده اولا الى الكتائبيين الذين ابعدوا انفسهم عن الحزب، وإلى الآخرين في الأحزاب المسيحية الاخرى، والى جميع الشركاء في الوطن، من أجل بناء المستقبل على اسس متينة ومصالحة ومصارحة حقيقية. الطريق طويلة وشاقة، وهي في اغلب الاحيان غير معبّدة، ويعلوها الشوك، وفيها الكثير من المطبات والعثرات والكثير الكثير من العصي توضع في الدواليب. ما يواجهه هذا الفتى، التي اغرورقت عيناه بالدموع حين تحدث عن اخيه بيار، اشد صعوبة مما يعتقده البعض، داخل حزبه اولا، وإن كان سيُنتخب بشبه اجماع، وخارج حزبه في محيطه المسيحي، وهو الثالث بين قوتين تتنافسان على الزعامة المسيحية، وأيضاً خارج خارجهما، وهو الذي دعا المسلم اللبناني الى الانخراط في صفوف حزبه بعيدا عن الطائفية، وكأنه يحاول ان يغير شعار الحزب " الله، الوطن، العائلة"، ليعطي الاولوية للوطن. هل ينجح هذا الفتى الذي تضج به الحيوية في هذه النقلة، وهل سيكون له مكان في وطن الطائفية والمذهبية، وهل سيلقى من يمدّ له اليد في نصف الطريق، وهل سيتمكن من تحقيق ما يطمح اليه؟ أسئلة كثيرة وغيرها الكثير متروكة لما بعد 14 حزيران. (لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك