تتوقع أوساط سياسية مطلعة أن يزيد الضغط الديبلوماسي الأميركي في الساعات القليلة المقبلة لإيقاف المعركة التي بدأها الجيش السوري وحلفائه في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، مع تقديم تنازلات للجانب الروسي في بعض الأماكن ثمناً للتراجع عن المعركة.
ويصف كُثر المعركة التي بدأت أمس في حلب بأنها معركة روسيا، أولاً وأخيراً، خاصة أن موسكو هي من وقفت ضدّ إنطلاقها مراراً، لكنها أتت بمثابة ردّ على عدم إلتزام واشنطن بالإتفاق الروسي – الأميركي، وعلى الغارة الأميركية على دير الزور.
وقد لا يكون الهدف من معركة الأحياء الشرقية هو الخوض في حرب شوارع في مدينة بحجم حلب، بل مجرد التقدم في بعض الأحياء لتضييق الخناق على المسلحين وحماية الأحياء الغربية بغية تحسين شروط التفاوض ودفع واشنطن إلى فصل المعارضة عن جبهة النصرة (فتح الشام)، إذ إن معركة طويلة في مدينة حلب قد تكون بالغة التكلفة البشرية.
لكن بعيداً عن التحليل السياسي الميداني، تبدو الإشارات الميدانية من حلب ومحيطها مختلفة وأكثر وضوحاً. فرغم إنتهاء التجهيزات الميدانية لمعركة كبرى في حلب وعلى مختلف المحاور غير أن كلمة السرّ لم تعطَ لإطلاقها إلا أمس. فالحشود عند محاور المدينة توحي بأن كل الإحتمالات مفتوحة لمعركة حاسمة في المدينة، وأريافها، لكن حتى الساعة لم تبدأ العملية البرية بعد.
مصادر ميدانية تؤكد أن كل ما حصل في الساعات الماضية هو عملية تمهيد ناري بمختلف الوسائط، فالغارات الجوية الروسية والسورية تتضاعف مع مرور الوقت، كذلك عمليات القصف المدفعي والصاروخي.
ويترافق التمهيد الناري بإشتباكات على مختلف محاور حلب، لجس نبض الجبهات قبل بدء عملية التقدم والقضم والسيطرة المتوقعة في الساعات القادمة.
ومن المتوقع أن يشارك "حزب الله" وألوية عراقية وأفغانية إضافة إلى قوات النخبة في الجيش السوري في العملية العسكرية التي بدأت في حلب.