تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا بعد ملاقاة عون لبري في منتصف الطريق؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-10-2016 | 03:02
A-
A+
ماذا بعد ملاقاة عون لبري في منتصف الطريق؟
ماذا بعد ملاقاة عون لبري في منتصف الطريق؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدا العماد ميشال عون في حديثه أمس، أكثر إنفتاحًا من ذي قبل، وحاول تقريب المسافات بينه وبين سائر مكونات النسيج الوطني، من خلال طروحات مرنة ومقاربات يعتقد البعض أنها قادرة على تقريب المسافة بين الرابية وبعبدا، مرورًا بـ"بيت الوسط" وعين التينة، بعد موجة من المواقف العالية السقف التي سجلها الوزير جبران باسيل في الآونة الأخيرة، وبالأخص ما يتعلق منها بـ"الميثاقية"، وهي مواقف جعلت الشريك الآخر في الوطن يتخذ أكثر من موقف لا يصّب في خانة تسهيل وصول العماد عون إلى الرئاسة الأولى، أقله من قبل الرئيس نبيه بري، الذي أغلق باب جلسات الحوار، ريثما يتمّ فرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وريثما ينجلي غبار "الحرب الكلامية"، التي طبعت المرحلة التي تلت تعليق مشاركة وزراء "التيار الوطني الحر" في جلسات مجلس الوزراء، والتلويح بالنزول إلى الشارع، على خلفية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. وفي اعتقاد بعض المراقبين أن المرحلة الآتية ستشهد تزخيمًا للإتصالات والمشاورات، وبالأخص بين الرابية وعين التينة، وبعد عودة الرئيس سعد الحريري من جولته الخارجية، إنطلاقًا من تحديد آلية واضحة للمفاوضات، على اساس ألا يموت الذئب ولا يفنى الغنم، وبالأخص أن الأمور وصلت إلى نقطة اللأعودة، سواء بالنسبة إلى طرح الرئيس بري، الذي يتمسك بما سُمّي "سّلة"، أو بالنسبة إلى العماد عون، ومعه البطريركية المارونية و"القوات اللبنانية، الذين يرفضون أن توضع أي شروط مسبقة على اي مرشح لرئاسة الجمهورية، أيًا يكن هذا المرشح. وبعدما أدلى كل فريق بدلوه، وبعدما توضحت الصورة، تقول المعلومات المتداولة أن بعض الذين دخلوا على خطّ المفاوضات بين الرابية وعين التينة ينطلقون من مسلمات اساسية لا بد من ولوجها لكسر الجليد المتراكم بين هذين الموقعين، بحيث تتمّ مقاربة المعالجات من زاوية تبسيط طرح الرئيس بري من جهة وتليين موقف العماد عون من جهة ثانية، فيصار إلى دمج الطرحين بطرح موحد، لا يكون فيه غالب أو مغلوب، بمعنى أن يصار إلى توضيح الغاية مما هو مقصود ب"سّلة" بري، وقبول عون الدخول في جدلية منتجة خارج إطار منطق فرض شروط مسبقة على المرشحين لرئاسة الجمهورية. وتقول المعلومات أن هذا الجو من التفاهم على الأساسيات من شأنه تبديد جو الإحتقان بين الطرفين، تمهيدًا للقاء بينهما، بعد أن تكون معظم العقد قد ذللت، بمعنى التوافق على مبدأ الدخول في نقاش جدي تشارك فيه جميع مكونات البلد، توصلًا إلى تفاهم مسبق، وبإجماع وطني، على المرحلة التي ستلي الإنتخابات الرئاسية، بحيث يكون مجيء الرئيس العتيد محصّنًا بتوافق وطني على تفاصيل التفاصيل، في ما يتعلق بقانون الإنتخابات النيابية أولًا، وعلى شكل الحكومة ثانيًا، بحيث لا تكون بداية العهد الجديد متعثرة وغير منتجة. ووفق بعض المصادر فإن "حزب الله" دخل بقوة على خط الإتصالات، لأنه عكس ما يروج له البعض، وبالأخص "القوات اللبنانية، فإن ثمة قناعة راسخة القيادة العليا في الحزب بضرورة تسهيل الطريق أمام العماد عون لوصوله إلى قصر بعبدا، وهي قناعة لا تحتمل المساومة أو أنصاف الحلول والمخارج. في المقابل لا تستخف هذه المصادر بالكمّ الهائل من العثرات، التي قد تواجهها هذه المفاوضات، وهي تستلزم نضوج مناخات مؤاتية، وتحتاج إلى بعض الوقت، وإلى أكثر من الفترة التي تفصل هذه المفاوضات عن تاريخ 16 تشرين الأول.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك