تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مصنّع صواريخ كيماوية: هكذا حاربت الأميركيين

سمر يموت

|
Lebanon 24
07-10-2016 | 12:37
A-
A+
مصنّع صواريخ كيماوية: هكذا حاربت الأميركيين
مصنّع صواريخ كيماوية: هكذا حاربت الأميركيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في 19 أيلول الماضي، أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية في أحد الفنادق، زياد الدولعي، وهو عراقي الجنسية، مطلوب من قبل السلطات العراقيّة والأميركيّة في آن. أحيل الموقوف على القضاء العسكري ليتمّ الإدعاء عليه بتهمة "الإنتماء إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" حالياً، وإلى تنظيم "القاعدة" سابقاً، بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال وتصنيع غازات سامة وحشوات صواريخ لحساب التنظيمات الإرهابيّة". مثل الدولعي اليوم موقوفاً أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل إبراهيم، ليعرّف عن نفسه بأنّه مهندس عراقيّ (خرّيج بكالوريوس هندسة)، ينتمي إلى المقاومة العراقية التي واجهت الغزو الأميركي للعراق، مشيراً إلى أنّه قام بمراقبة أشخاص عراقيين وزوّد "المقاومة" بمعلومات عنهم فيما كان مسؤولوها يتّخذون القرارات بتنفيذ عمليات عسكريّة ضدّهم. بحكم خبرته في مجال الهندسة الكهربائية، تعرّف المتهم على الخبير الكيماوي كفاح الجبوري، والذي عرض عليه تصنيع "غاز الخردل" الذي يستعمل في تبريد وتكثيف وفلترة غاز الأثيلين والكبريت، وهي الخطوة الأولى في مجال تصنيع السلاح الكيماوي. لكنه نفى أن يكون استخدم هذا المنتج في أيّ عمل عسكري لأنّ مهمته توقّفت عند حدّ التصنيع فقط. بعد تصميمه عدّة قساطل رادياتورات لصالح الجبوري، أصيب الأخير نتيجة القصف العسكري في رأسه، ففقد ذاكرته وتوقّف عن العمل. حينها انتقل الدولعي إلى حشو الصواريخ بالوقود وتجهيزها لتكون آداة لضرب الأميركيين، وهي صواريخ عسكريّة من النوع "البالستي" (صاروخ يتّبع مساراً منحنياً يتأثّر حصراً بالجاذبيّة الأرضيّة والاحتكاك الهوائي). استمرّ المهندس الموقوف في عمله هذا لثلاث سنوات متواصلة، تسنّى له خلالها تجربة صاروخ واحد لمسافة 5 كلم من منطقة خارج بغداد، ونجح في اختراع صواريخ يشتعل الوقود فيها من دون رأس متفجّر ليتم قياس المسافة التي يمكن أن تصلها. يقّر "زياد" بأنهّ صمّم في منزله أوّل صاروخ متفجّر بالطريقة التي ذكرها ومن دون تمويل، كونه كان يستخدم في اختراعاته مخلّفات المواد العسكريّة الموجودة أينما كان. ولا ينفي عمله لصالح فصيل "كتائب ثورة الـ 20" مع الشيخين حارث الضاري (سنّي) وجواد الخالصي (شيعي) للهدف عينه، وهو مقاومة الإحتلال الأميركي والدفاع عن العراق، نافياً أن تكون الغاية إنشاء "دولة إسلامية". في العام 2009 أنهى الدولعي عمله العسكري وتحوّل إلى تخزين المعلومات، غادر بغداد متوجّهاً إلى سوريا لزيارة والده المتقاعد، حيث تمّ إعلامه بمداهمة منزله، فمكث هناك حتى العام 2014 تاريخ إلقاء القبض عليه في سوريا واستجوابه من قبل المخابرات السورية حول موضوع تصنيع الصواريخ والغازات السامة. بعد إطلاق سراحه، انتقل إلى لبنان وقصد السفارة الكندية ليتقدّم بطلب هجرة إلى كندا، امتدّت فترة المقابلة مع "طالب الهجرة" أربع ساعات دخلت على الخط فيها "سيّدة أميركيّة" قامت بالتحقيق معه واستجوابه مطوّلاً (يقول أنّه عرف جنسيتها من لكنتها). ولدى سؤاله من قبل العميد ابراهيم: "كيف تذهب إلى السفارة الكنديّة وأنت مدرك أنّ "رأسك مطلوبٌ" من أميركا"؟ أجاب:" كنت أظنّ أنّ كندا غير أميركا وأنّ كلّ بلد له إستقلاليته فاتضح لي العكس". المتهم الذي أوقف في أحد فنادق العاصمة بيروت، في 19 أيلول الماضي، وضُبط في حاسوبه الخاص ملفات عن تصنيع المتفجّرات والغازات والأسلحة السامة وكيفية التفجير عن بُعد، نفى تواصله مع أيّ فصيل إرهابي في العراق، مشيراً إلى أنّه مطلوبٌ للسلطات العراقيّة رغم أنّه لم يشارك بأيّ عمل عسكري ضدّها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك