تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عن الإنفعال التركي ضدّ بغداد.. ماذا يريد آردوغان؟

علي شهاب

|
Lebanon 24
11-10-2016 | 10:02
A-
A+
عن الإنفعال التركي ضدّ بغداد.. ماذا يريد آردوغان؟
عن الإنفعال التركي ضدّ بغداد.. ماذا يريد آردوغان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يدور كلّ عام جدل ثقافي بين تركيا وإيران وأفغانستان حول إرث ونسب الشاعر جلال الدين الرومي. بغض النظر عن هذا الجدل، لـ"مولانا" الرومي عبارة شائعة: "ما تسعى إليه يسعى إليك".. فما الذي يسعى إليه أردوغان وتياره؟ يؤشر تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حول رفض تركيا مشاركة "الميليشيات الشيعية" في تحرير الموصل إلى المشهد السياسي، وربّما الأمني، الذي يرتسم في العراق على أعتاب إنزال الهزيمة بـ"داعش" في معقلها. مهما كانت الأهداف النهائية لتركيا من تواجدها العسكري في العراق وسوريا، فهذا الوجود هو أحد أدوات الخارطة التي يسعى كلّ طرف إقليمي كي تكون على مقاس مصالحه. منذ نهاية العام 2015، ينتشر ما يقارب الـ1500 عسكري تركي في شمال العراق، ويتركز معظمهم في قاعدة "بعشيقة" شمال الموصل، من دون إذن مسبق من السلطة المركزية في بغداد. وعلى الرغم من المناشدات الرسمية العراقية لسحب القوات التركية، لم يتراجع الوجود التركي في المنطقة بل تم تعزيزه تحت ذرائع مختلفة، حتى إعلان أنقرة صراحة بأنّها ترفض مشاركة مكوّن عراقي اساسي في تحرير الموصل! يكاد هذا الموقف لدولة كانت تقوم سياستها الخارجية على نظرية "صفر مشاكل" أن يلامس حدود الصدام الإقليمي المباشر؛ ما يطرح أسئلة حول الأهداف الحقيقية للخطوات التي اتخذها أردوغان عقب الإنقلاب الأخير، والتي رأى فيها البعض متسرعاً أنّها استدارة نحو المحور الآخر. يثبت "الطيب" أردوغان مرّة أخرى أنّه ذكي تكتيكياً، ولكن تنقصه الحكمة الإستراتيجية. طوال سنوات الأزمة السورية، حافظت أنقرة على علاقتها مع طهران، الداعم والحليف الإستراتيجي للـ"الميليشيات الشيعية" التي تنتقدها تركيا اليوم. في الواقع، مارست إيران مسؤولية أكبر بحرصها على العلاقة مع تركيا، إلى حدّ إسداء النصائح لأردوغان طوال ليلة الإنقلاب بعد مشاورة كبار القيادة الإيرانية؛ ومنها الطلب إلى الشعب التركي النزول إلى الشارع للدفاع عن النظام المنتخب. لكن ذهنية أردوغان ومعه التيار الديني - السياسي الذي يُمثّل لم تتغير، بالرغم من توتر علاقته مع واشنطن على خلفية الإنقلاب وعلى الرغم من إعادة ربط أواصر العلاقة مع روسيا بوتين. يضحّي هذا التيار بالمكاسب البعيدة المدى متى ما رأى انه امام فرصة تحقيق مكاسب آنية. تجربته في بلاد "الربيع العربي"، وفي مقدمها مصر، تؤكّد هذا الواقع. تجربته في سوريا طوال سنوات الأزمة تؤكد هذا الواقع. واليوم تقرر أنقرة التصويب على العراق. أين مصلحتها في معاداة مكوّن رئيسي حاكم في بلد محاذٍ آخر؟ ما هي الأثمان التي تطلبها تركيا في العراق كي لا تساهم في تكرار التجربة السورية؟ ما هو موقف أنقرة في حال اضطر "الحشد الشعبي" إلى شن حرب استنزاف ضدّ القوات التركية "المحتلة"؟ تتعقد أزمات الشرق الأوسط وتتسع معها الفجوة بين مصالح تركيا الإستراتيجية وأداء أردوغان التكتيكي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك