أكد مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ"لبنان 24" أنّ ما يشاع عن تجميد تسليم الجيش اللبناني الأسلحة الفرنسية هو غير دقيق، قائلًا إنّ الهبة السعودية بقيمة 3 مليارات دولار لا تزال سارية المفعول. وبعدما تسلّم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من الأسلحة والعتاد ينتظر أنّ تتواصل الدّفعات مستقبلًا. وفي هذا الإطار أشار خبراء عسكريون لـ"لبنان 24" أنّ الهبة السعودية بما ستقدمه من أسلحة فرنسية لا تلبّي سوى نسبة ضئيلة من احتياجات الجيش اللبناني، ولعلّ أكثر ما يحتاج إليه هو صواريخ لمجابهة إسرائيل، منها صواريخ "الكروتال" الضرورية في منظومة الدفاع الجوي، علمًا أن الجيش اللبناني يمتلك حاليًا مدافع مضادّة قصيرة المدى، وما تسلمه في الدفعة الأولى هو صواريخ "ميسترال" لمسافة لا يتعدّى مداها الـ 6 كلم، في حين ان إسرائيل قصفت لبنان في حرب عام 2006 بصواريخ يصل مداها الى 15 كلم.
ويشرح أحد الخبراء لموقعنا أنّ الدفاع الجوي مؤلّف من: رادارات وصواريخ. تستخدم الرادارات لكشف الطائرات المعادية فوق الأجواء اللبنانية وتستخدم منظومة الصواريخ لمنع الطائرات من القصف. والسؤال الذي يطرحه الخبراء: ما نفع تزويد الجيش بالرادارات إذا تمّ اكتشاف الطائرات المعادية ولا يوجد بحوزته صواريخ قادرة على قصفها، وماذا تساعد صواريخ مداها لا يتعدّى الـ 6 كلم فحسب؟
ويخلص هؤلاء الى أنّ نشر منظومة الرادارات وقواعد الصواريخ هي غير كافية. أمّا بالنسبة الى صواريخ "ميلان" التي تسلّمها لبنان أخيرًا، فهي مضادة للدروع، وهي من مخزون الجيش الفرنسي وليست جديدة. ويحتاج الجيش الى أسلحة حديثة والى تجديد ملالاته ومصفحاته ومروحياته.
يقول الخبراء إنه بحوزة الجيش اللبناني دبابات روسية لم يعد يستخدمها الجيش النظامي السوري! ولديه دبابات (أم 48) الأميركية وقد شاخت ويتجاوز عمرها الـ60 عامًا. وقد وضعها الجيش الأميركي في متاحف عسكرية ليتفرج عليها السياح!
والأمر سيّان بالنسبة للدبابات الروسية (تاء 54) و(تاء55) التي يصفها الخبراء بأنها "مهرهرة". فهذا الأسطول من الدبابات والملالات يحتاج الى تجديد فوري وليست الدفعة الأولى من الأسلحة التي تسلّمها لبنان سوى النذر اليسير مما يحتاجه الجيش.
وتكشف مصادر مواكبة بأن الشركات الفرنسية وبعدما قبضت 20 في المئة من أموال الهبة السعودية، بدأت بتصنيع عدد من الأسلحة المطلوبة للجيش اللبناني وهو أمر يتطلب أعوامًا لا تقل عن الـ4 أو الـ5 أعوام، وسيتسلّم لبنان هذه الأسلحة تدريجيّا كل ستة اشهر أو كلّ سنة، وبالتالي فإن التأخير بالتسليم امر طبيعي.