تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل بمقدور اللبنانيين فعلًا انتخاب رئيس؟

علي شهاب

|
Lebanon 24
19-10-2016 | 03:29
A-
A+
هل بمقدور اللبنانيين فعلًا انتخاب رئيس؟
هل بمقدور اللبنانيين فعلًا انتخاب رئيس؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتداول المصريون لازمةً طريفةً عند التعليق على أوضاع بلادهم بالقول "مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق". ينطبق الحال على اللبنانيين مع فارق بسيط: الأوضاع في لبنان مرتبطة تاريخيًا بما يجري في سوريا والعراق، بل بما يجري في أقصى بقعة من بقاع الأرض. لطالما انتظر السياسيون في هذا البلد "كلمة السر" العابرة للحدود في الربع الساعة الأخيرة قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فما الذي تغيّر اقليميًا ودوليًا ليتباهى نواب الأمة بقرارهم الحر قبل التموضع خلف "متاريس" سياسية هي اشبه ما يكون بصور بشعة من ذاكرة الحرب الأهلية؟ لنستعيد قليلا المشهد اللبناني منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري باعتبار هذه المحطة المفصل الأخطر في تاريخ لبنان الحديث. حملت نهاية عهد الرئيس رفيق الحريري بذور تشكل صورة جديدة للحكم في لبنان، كانت ارهاصاتها بصدد التبلور وفق عدة مسارات؛ أبرزها محاولة التقارب الشيعية السنية لصالح نظرية المقاومة القوية والاقتصاد القوي، وسط حالة من الشعور بـ"الاحباط" في الاوساط المسيحية نتيجة تراجع أسهم مشاركتهم في الحكم. وبعد اغتيال الحريري، فقد البلد اتزانه ودخلت مكوناته في حالة من عدم الاستقرار تجلّت في عمليات "نفخ" و"شد" تجميلية لأحجامها الحقيقية، وسط تردد في نعي اتفاق الطائف الذي لم يعد يعكس طموحات الكثيرين، لكنه بقي مرجعًا شكليا مع غياب البديل الشامل، ومع غياب الحاضن الاقليمي والدولي القادر على اخراج تسوية جديدة لا ترضي اللبنانيين جميعهم بالضرورة، لكنها تفرض عليهم السير بما يتناسب ومصالح اللاعبين الكبار الاقتصادية والسياسية وتؤمن استقرارًا مقبولا الى حد كبير قياسًا الى الوضع الحالي. وبعد ما مرّ به البلد طوال العقد الأخير أو ما يزيد، يصبر من تبقى من لبنانيين مقيمين على الواقع المرّ بداعي أن حرائق الجوار أولى بالمتابعة والحذر، وبالتالي فإن أي حديث عن محاولة لاصلاح امورنا لا يعدو كونه ضربًا من ضروب الترف الفكري! اللافت أن هذه "القناعة" العابرة للمذاهب والطوائف هي نفسها "الحقنة" المخدرة التي تضمن حالة المراوحة السياسية، وتغييب أي اهتمام بالوضع الاقتصادي والمعيشي للناس. اليوم يتجه لبنان نحو وضع أشد تعقيدًا على خلفية توافق جزء من المارونية السياسية مع جزء من السنية السياسية برضا جزء من الشيعية السياسية على حساب اجزاء واسعة اخرى من المكونات نفسها. يكاد الدبلوماسيون الأجانب يجمعون على أن لبنان خارج سلة الحسابات الاقليمية والدولية حاليًا. أي "تسوية" سياسية محلية عليها أن تواجه المجهول بعد أن يتبين أنها قامت من دون ركائز مكتملة محليًا و من دون مظلات خارجية. السيناريو المتداول حتى اللحظة أنه سيكون بمقدور جزء من اللبنانيين ايصال مرشح محدد لرئاسة الجمهورية، لكن السؤال الحقيقي الذي يجب طرحه: ماذا بعد؟ و هل الحكم القادم "المحلي الصنع" متوافق مع الشكل النهائي لما سيكون عليه هذا الوطن، في حين أن عملية رسم حدود الجغرافيا والديموغرافيا الجديدة في الشرق الأوسط لم تنته بعد؟ وأي جديد سيلحظه واقع اللبنانيين المعيشي والاجتماعي والاقتصادي بعدما تبيّن أن اللبنانيين على دين واحد ومذهب واحد حين يتعلق الأمر بالسلطة ؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك