على عكس باقي الموقوفين في قضايا الإنتماء إلى تنظيمات إرهابية، يعترف الشاب "وسيم .م" المتهم بالإنتماء إلى "داعش" بصراحة مطلقة بكل منا نُسب إليه، بدءاً من مشاركته في جولات القتال بين باب التبانة وجبل محسن وصولاً إلى سفره إلى سوريا والتحاقه بمجموعة "الشيخ ماجد".
يردّ "وسيم" سبب مشاركته في معارك الشمال إلى إصابة شقيقه، ويشير إلى أنّ إلتزامه الدينيّ أوصله إلى إطلاق النار على أحد الأشخاص في طرابلس فأصابه في قدمه ما تسبّب ببترها، إثر خلاف نشب بينهما على خلفية شرب "المُصاب" للخمر مع عدد من رفاقه وعندما أفهمه أنّ ما يفعله محرّم شرعاً ردّ عليه الشاب بشتم الدين والنبيّ.
الموقوف العشريني، الذي أنكر أمام المحكمة العسكرية، أن يكون قد صوّب بندقيته تجاه أيّ عنصر من الجيش اللبناني، روى كيف دخل سوريا وتحديداً إلى قلعة الحصن والتحق بمجموعة وليد البستاني (أبرز المشاركين مع "فتح الإسلام" بمعارك نهر البارد) المعروف بـ "الشيخ ماجد" وبايعه على "السمع والطاعة"، وفيها التقى بعبدالله الجغبير وعمر المصري، قبل أن يكتشف بعد أسبوعين فقط أنّ سمعة من بايعه سيّئة فهو "شبّيح" يسرق ويقتل ويعدم أتباع النظام، فترك مجموعته مع بعض رفاقه ليرجع إلى إلى لبنان بعد 20 يوماً ويسمع خبر تصفية البستاني على يد "الجيش الحر".
وبسؤال المتهم عن تحريض المدعو مازن الحاج له على الإنتماء إلى "داعش"، أجاب: "مازن كّلمني عن مثل تلك الأمور وقد تفاجئت لأنّه شيعي وكنت أتواصل معه عبر الـ"واتساب" والـ"فايسبوك" ولمّا علمت أنّه "داعشي" عملتلّو بلوك".
لم يكن "مازن" الشخص الوحيد من بين المشبوهين بعلاقاتهم مع الإرهابيين، الذين تواصل معم الموقوف، فباعترافاته أمام المحكمة ذكر أنّه كان "صديقا" مع أكثر من 1000 مشترك كان معجباً بأفكار الكثير منهم وبتشدّدهم الديني وكان يضع لهم "لايكات" ووصل به الأمر إلى التواصل مع عدد من قياداتهم عبر وسائل التواصل الإجتماعيّ، لكنّه أيقن بعد مدّة أنّ كلامهم لا يمت إلا الإسلام بصلة، فانسحب من مجموعاتهم، نافياً أن يكون نقل أو نشر أفكاراً أو أخباراً تتعلّق بالإرهابيين، وخلص إلى إبداء الندم على ما فعله، طالباً البراءة لنفسه ومحاكمة رجال الدّين الذين "لعبوا بأفكارنا".