تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ميشال عون... رئيس منقذ أو نسخة deja vu؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
07-11-2016 | 03:32
A-
A+
ميشال عون... رئيس منقذ أو نسخة deja vu؟
ميشال عون... رئيس منقذ أو نسخة deja vu؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
العنوان أكثر من كاف. ميشال عون رئيساً للجمهورية. المسألة أبعد من ماروني حملته الأغلبية النيابية، المحصنّة بالميثاقية المذهبية والطائفية الى القصر... وأكبر من رئيس نجح بعد أكثر من سنتين ونصف في طرد تعويذة الشغور التي اتكلت طوال الفترة الماضية على فداحة الاصطفاف السياسي لتثبّت قديمها في القصر، ليجلس مكانه على الكرسي المخملية. القضية أكثر عمقاً من هذا التسلسل السياسي. أن يكون ميشال عون الرئيس الثالث عشر للجمهورية الثانية، فالأمر بحدّ ذاته، انقلاب على الواقع المتوارث من عهد الى آخر. ثمة استثناء لمسار العهود المتعاقبة ليس في زمن الطائف فقط، وانما لما قبله أيضاً. ليس قليلاً، أن يكون القابض على معصم الرئاسة، بما تبقى لها من عضلات في الصلاحيات، زعيماً جماهيرياً، وفي الوقت عينه زعيماً سلطوياً. ميشال عون، هو ذلك الذي هزّ أركان الحلف الرباعي يوم تقصّد عزله، فكانت له "تسونامي" شعبية "قشت" الأخضر واليابس من أصوات المسيحيين، ونصّبته زعيماً أول. هو رئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية. هو الذي كانت تُعطل الحكومات ويُعلق تأليفها بانتظار أن يومىء رأسه نزولاً تأييداً لتركيبتها. وهو الذي ربط احترام الميثاقية المسيحية بموقعه. هو اليوم الى جانب ذلك كله... رئيساً للجمهورية. ليس قليلاً أن يجلس الرجل على طاولة الحكومة المتشابكة أحجاماً وتركيبة، كرئيس للسلطة وشريك قوي في الوقت عينه. لن يكون فقط ممثلاً بوزراء "رئاسيين" وانما سيكون لفريقه الحزبي الوازن "تكتل التغيير والاصلاح" حصة من الحصص الوزارية. ما سيجعل منه رئيساً غير كل الرؤساء. تجربة لم يعهدها اللبنانيون من قبل. وقد تفرض معادلات جديدة لم يحسب لها حساب. يعني يكفي أن يلتقي الرئيس مع "القوات" وأي فريق وزاري ثالث ليضعوا ثلثي الحكومة في جيبهم. ولهذا مثلاً ثمة من المعارضة من طرح فكرة الثلث المعطل التي لم تلق ترحيباً من جانب "حزب الله" بفعل ثقته الكاملة بميشال عون. ولكن عملياً، يمكن لفريق رئيس الجمهورية اذا ما أراد أن يجري بعض التفاهمات أن يدير الحكومة كيفما شاء. ومع ذلك، المسألة ليست هنا. لا يعبر مشهد الانفلاش البرتقالي أمام قصر الشعب يوم الأمس عن زعامة ميشال عون، بقدر ما يعبر عن أحلام الكثير من اللبنانيين وتطلعاتهم الى التغيير. يمثل الرجل بالنسبة لهؤلاء منقذاً سيعيد الجمهورية الى دولة المواطنة كما وعدهم. سينتشلها من مستنقع الفساد وسيضبط الهدر وسيوقف السرقات والنشل من جيوب المواطنين على عينك يا تاجر. الآمال كبيرة على الرئيس. والمهمة صعبة وثقيلة. بعض المتشائمين يتحدثون عن تفاهمات يمكن أن تكون قد قيدت الرئيس قبل جلوسه على كرسي الموارنة، وستجعل من مشروعه مستحيلاً. ولهذا فإنّ حلم التغيير قد يسقط عند أول امتحان بدليل الخجل الذي تعاطى به خطاب القسم مع مسألة محاربة الفساد. أما المتفائلون فيعتقدون أن ميشال عون مرغم على فعل شيء. لا يمكن له أن يقف مكتوف اليدين. التغيير سيحصل ولو بمنسوب محدود. ولكن يكفي أن الجنرال هو على رأس الهرم، كي يحصل شيء ما.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك