تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" يتمسك بتوزير كرامي وارسلان.. وعقدة جعجع عند الحريري

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
08-11-2016 | 02:49
A-
A+
"حزب الله" يتمسك بتوزير كرامي وارسلان.. وعقدة جعجع عند الحريري
"حزب الله" يتمسك بتوزير كرامي وارسلان.. وعقدة جعجع عند الحريري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أمام تشكيل الحكومة عقد وألغام وعمليات "شدّ حبال" في الاتجاهات كافة، إلّا أنّ طريق الحلّ مفتوح والجميع متعاون، ما يجعل انطباعًا عامًا يسود بأنّ التشكيلة الوزارية قد تحصل في ومضة، تماماً كما كان الحال مع انتخاب رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون. ومع التقدّم في المفاوضات وفي إبرام الاتفاقات، تظهر بعض المعطيات التي سوف ترسم صورة مجلس الوزراء المرتقب، منها بات معلوماً والجزء الآخر لا يزال قيد الدرس في الكواليس السياسية. ومن ضمن ما لم يبرز الى العلن بعد، طلب ملحّ من "حزب الله" الى رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يفاوض باسم الثنائي الشيعي أن يصرّ على توزير سياسيّين اثنين من خارج الطائفة، على أن يتخلّى الحزب في المقابل عن مقعدين له في الحكومة، فتأتي في المقابل تسمية وزيرين شيعيّين من حصة "حزب الله" على يد الجهات المعنية بمطالبة حارة حريك. وفي التفاصيل، وبحسب مصادر مقربة من "حزب الله"، فانّ الحزب يطالب بتوزير فيصل كرامي من ضمن الحصة السنية وطلال أرسلان من ضمن الحصة الدرزية، وهما حليفا الخط الإقليمي الذي يمثله الحزب من جهة، كما أنّ وجودهما في الحكومة سوف يعكس تنوّعًا حقيقيًا ووحدة وطنية فعلية من جهة أخرى، كما تقول الأوساط. وتشبّه الأوساط تمسّك "حزب الله" بهذين الاسمين بتمسكه بعون، مؤكدة أنّ الحزب لن يتخلّى عنهما تماما كما لم يتخلّ عن رئيس الجمهورية، ما يعني أن لا حكومة من دونهما. وتروي الأوساط أنّ تمسك حارة حريك بكرامي ناتج عن احساس بأن الحزب يدين لآل كرامي بهذا الكمّ من الوفاء، بعدما انتزع من الرئيس عمر كرامي فرصة تشكيل الحكومة في الـ 2011 لأسباب صحية كما تذّرعت حارة حريك في حينها، ما دفع آنذاك بالرئيس كرامي بالقول أنّ الحزب قد نعاه. وعلى الصعيد الشيعي أيضاً عقدة أخرى يجري البحث فيها حتى الساعة، هي مسألة وزارة المالية التي يطالب بها برّي، والتي وافق أفرقاء الصفّ الأوّل على التخلّي عنها لصالحه. الا أن التيار العوني يعارض تحديدًا وصول وزير المال الحالي علي حسن خليل الى هذا المنصب ويبدي تحفظا حتى على مشاركته في الحكومة المقبلة، على أساس أنّ هذا الأخير لم يكن متعاونًا البتة مع التيار في حكومة الرئيس تمام سلام المستقيلة، لا بل حال دون تمويل مشاريع عدة كان تقدّم بها التيار وذلك اثناء توليه هذه الحقيبة في السنتين المنصرمتين. وبحسب المعلومات المتعلقة بهذه العقدة بالتحديد، فقد وعد العونيون برّي بالإبقاء على أي وزير يختاره رئيس المجلس في وزارة المال لسنوات العهد الست، فيعود الوزير نفسه الى هذه الحقيبة في حال تغيّرت الحكومة أو الحكومات، شرط ألّا يكون الخليل هو الوزير المختصّ. من جهته، يرفض برّي أن يملي أحد عليه اسم وزير من وزرائه أو أن يضع أحدهم فيتو على ممثليه في الحكومة، وهو يرفض مبدأ التدخل في شؤون فريقه تحت أي ظرف ومهما كان السبب، حتى وإن لم يكن شخصيًا يسعى الى توزير الخليل في الحكومة العتيدة. ويرى البعض أنّ الحلّ لهذه المشكلة قد يكمن في إصرار برّي على فرض الخليل من باب "تسجيل موقف"، ولكن في وزارة غير وزارة المال، على أن يولي هذه الحقيبة الى النائب ياسين جابر. الثلث المعطل... في خبر كان! وأما في ما يتعلّق بالثلث المعطّل، فيبدو أنّ هذا المبدأ قد سقط الى حدّ ما في ضوء "التقاطعات" السياسية المستجدّة وتشرذم فريقي 8 و14 آذار، وقيام تحالفات جديدة ومصالحات من هنا وهناك، قد تفرض نفسها على التصويت في حينه وبشكل آني، أي بحسب المواضيع المطروحة والمصالح المرتبطة بها، بعيدًا عن الخطوط السياسية العريضة والتحالفات الاستراتيجية. إلا أنّ المعلومات المتداولة تتحدّث عن استبدال الثلث الضامن باتفاق ضمني بين عون و"حزب الله" بأن يقف بموجبه الأول الى جانب الثاني في الأمور المصيرية اذا طرحت على التصويت، فيدعم "حزب الله" وحلفاءه في الحكومة، في المقابل يدعم "جزب الله"رئيس الجمهورية في الأمور المهمة والأساسية، ويُترك خيار التصويت للجهتين بحسب ما يرتأيه كلّ من الفريقين مناسبا في ما يختصّ بالمسائل العادية والاتفاقات المتعلقة بالمشاريع الاقتصادية والاجتماعية وما الى ذلك من أمور مرتبطة بتسيير حياة الناس والعمل الحكومي البحت. مسيحيا، لا يزال البحث جارٍيًا حول حلول لبعض التعقيدات الأساسية، ومنها مطالبة حزب "القوات اللبنانية" بحصة وازنة في الحكومة على أساس تحالف معراب، والتي من غير المتوقع أن يستجيب لها أركان الحكم. ويبدو أنّ العونيين يتكلون الى حدّ ما على الرئيس المكلّف سعد الحريري لإقناع رئيس القوات سمير جعجع بالتراجع عن بعض شروطه والمساهمة في "سيسرة" الأمور، تفاديًا للتشنّج في العلاقة بين الثنائي المسيحي ولتأخير التشكيلة الحكومية الى أمد غير مسمّى. وعلى الصعيد البرتقالي، تبدو مسألة توزير أحد صهري العهد، جبران باسيل وشامل روكز، قد حسمت لصالح باسيل في الخارجية، بعدما كثر الكلام عن تولّيه منصبًا سوف يُستحدث خصيصًا له، وهو وزارة دولة لشؤون رئاسة الجمهورية. ومن المتوقع أن يرشّح روكز بالمقابل الى الانتخابات الفرعية لملء المقعد النيابي الشاغر في كسروان على أثر انتخاب عون رئيساً، هذا في حال تمّ الاتفاق على اجراء هذه الانتخابات حوالي الستة أشهر فقط قبل الاستحقاق النيابي الشامل. واذ تبدو الأمور سائرة في اتجاهها الطبيعي والصحيح، فإنّ التحديات كبيرة وهامش الاتفاقات والتحركات محدود في ظلّ العوامل المذهبية والطائفية والمناطقية وحتى الشخصية أحيانًا، اضافة الى لعبة الأحجام والأوزان والنفوذ. ويرى مصدر رفيع قريب من العهد أنّ الحكومة يجب أن تتشكل في حدود الأسبوعين وانّ لديها "مئة يوم" لتثبت قدرتها وجدارتها اذا أراد العهد فعلا أن ينطلق بزخم وقوة، وأن يستفيد من الظروف الدولية والإقليمية والداخلية التي أدّت الى ولادته. ويبقى الغد لناظره قريبًا...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك