لماذا طالب النائب عاصم قانصوه بحصوله على وزارة الشؤون الإجتماعية في الحكومة العتيدة؟ وما هي أوجه الترابط بين هذا الطلب وقضية النازحين السوريين في لبنان ومصير عودتهم إلى سوريا، وخشية اللبنانيين من بقائهم على الأراضي اللبنانية؟
من المعروف أن أعداد النازحين تخطوا المليون ونصف المليون في لبنان وأن جزءاً منهم مسجلون في وزارة الشؤون الإجتماعية ومفوضية الامم المتحدة للاجئين، وهناك جزء آخر دخل إلى لبنان بصورة غير شرعية وهو لم يسو وضعه حتى الآن.
وكان قانصوه صرح بعد الإستشارات غير الملزمة في مجلس النواب مع الرئيس المكلف سعد الحريري موضحاً أنه طلب إسناد هذه الحقيبة إليه لمعالجة موضوع النازحين وتنظيم واقعهم حتى عودتهم الى سوريا.
ويوضح قانصوه لـ "لبنان 24" أنه سمع من الرئيس بشار الأسد شخصياً أنه ينبغي أن تقام مراكز إيواء للنازحين في المناطق الآمنة في سوريا بانتظار عودتهم إلى منازلهم حين تعود مناطقهم إلى سلطة الدولة السورية.. وهو ما تباحث به قانصوه مع رئيس الجمهورية ميشال عون.
ويلفت قانصوه إلى أن هذا الكلام يعني أن تقام هذه المراكز في المناطق السورية الآمنة أي التي يسيطر عليها الجيش السوري كذلك في المناطق اللبنانية القريبة أو الحدودية مع سوريا وفي أماكن أخرى على سائر الأراضي اللبنانية.
أما إسناد وزارة الشؤون الإجتماعية إليه فهو يرتبط بما له من صلات مع المسؤولين السوريين بالتالي بما سيسهل هذا الأمر معالجة ملف النازحين بين الدولتين اللبنانية والسورية.
وهو يرى أن التنسيق بين سائر الوزارات والإدارات والأجهزة الرسمية في لبنان بدءاً من وزارتي الداخلية والشؤون الإجتماعية سيفضي إلى تنظيم وجود النازحين إلى أبعد الحدود حيث ستقام لجان تتولى هذه المهمة في كل قرية أو مدينة أو مركز إيواء للنازحين.
من هنا يتابع قانصوه فإنه سيسهل وضع الآليات الخاصة بملف النازحين تمهيداً لتنفيذها سواء في لبنان أم مع الامم المتحدة أم بالتنسيق مع السلطات السورية.