أخطأت الاستطلاعات والإحصاءات والمراصد وتقديرات النخبة السياسية على رأسها باراك اوباما، وفاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بـ276 كلية انتخابية، امام منافسته المخضرمة في الميدان السياسي هيلاري كلينتون.
زلزال ترامب هو الأكبر في التاريخ الأميركي ونظرًا لخلفية المرشح الاقتصادية، عدم خوضه اَي معركة انتخابية قبلا واعتبار اكثرية من الأميركيين انه غير مؤهل للرئاسة ونظرة 67 في المئة منهم له بشكل سلبي. ومع ذلك انتخبوه!
ترامب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة سيتم تنصيبه في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل. إنما بعد اقل من ساعة على إعلان فوزه، بدأت تظاهرات في كاليفورينا ضده، وصيحات "لا يمثلني وليس رئيسي". وتم الحديث عن وقوع جريح وسط المتظاهرين في اوكلاند دهسته سيارة. كما تظاهرت المغنية ليدي غاغا خارج برج ترامب في نيويورك.
هذه التظاهرات شوهدت أيضا في ولاية اريزونا، اما باقي الولايات فنامت على الصدمة بانتظار ما سيحمله الصباح وما اذا كان انتخاب ترامب كابوسا أم حقيقة. اما العوامل الابرز التي أدت الى فوز ترامب فهي:
1-وجه جديد من خارج اللعبة السياسية على عكس كلينتون التي خاضت المعترك العام منذ الثمانينات مع زوجها بيل كلينتون.
2-عامل "بريكسيت" ونجاح ترامب في البناء على غضب الطبقة العاملة خصوصا من البيض في ولايات "الصدأ" اي أوهايو وبنسلفانيا وويسكونسن التي فاز بها، بسبب رسالته الاقتصادية وتذمر هذه الشريحة من واشنطن واتفاقات التجارة الحرة.
3- سياسته الخارجية المتشددة في ملف اللاجئين والهجرة والتي لاقت ترحيب القاعدة اليمينية.
4-نجاحه الاقتصادي وتسويقه لسلعته الترامبية، وهو ما أعطاه الكلمة الاخيرة متحديا ماكينة كلينتون الجبارة على الارض.
5-دعم من روسيا وتسريبات ويكيليكس ساهمت في ايذاء كلينتون الى حد كبير وخصوصا في الأسابيع الاخيرة.
6-مرشحي التيار الثالث الذين اخذوا أصواتا من كلينتون اكثر من ترامب.
دونالد ترامب بعفويته ومواقفه المثيرة للجدل وصل البيت الأبيض في ظل اكبر انقسام في المجتمع الأميركي. فهل تتحول التظاهرات الى تقليد يصاحب انتقاله من نيويورك الى واشنطن او هل ينجح في توحيد أميركا؟
("لبنان 24" - واشنطن)