لم يغمض للشعب اللبناني جفن منذ أمس. لحظة بلحظة، راح يتابع مسار الانتخابات الأميركية كأنه المعنيّ الأول والأخير بها...لكن طبعاً على طريقته الخاصة!
الى مواقع التواصل الاجتماعي...در! هنا ستتكثف التعليقات والنهفات والصور، وهنا سوف يُبدع اللبنانيون، كما في كلّ مرة، بتفجير طاقاتهم الكوميدية، وفي "لبننة" الحدث الأميركي "التاريخي" على حدّ وصف دونالد ترامب الفائز بالرئاسة الأميركية.
وهم على ما يبدو محظوظون كونهم شهدوا انتخابات رئاسية في وطنهم منذ أيام قليلة، ما يُسّهل عملية ربط الأحداث، ويسرّع في وتيرة النهفة والسخرية.
على هذا النحو، انتشرت صور لترامب مذيّلة بشعار "بيّ الكلّ". وأعلنت إحدى المغردات:"فوز ترامب المدعوم من ميريام كلينك".
صفحة "موتورة" الساخرة تحسرّت على غياب سامي الجميّل عن هذا الحدث اذ كانت ثمة حاجة ماسة إليه لإعادة التصويت! ومحاكاةً لتعليق الفنانة إليسا عقب انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، نشرت "موتورة" أيضاً صورة مركبة وفيها "بيونسيه" تغرّد : it’s ok!
ثمة من كتب "نحن مش أحسن منن (الأميركيين) مع وجود عون في سدة الرئاسة"، وكشف آخر عن وصول صهر ترامب إلى البيت الأبيض! وعلقت الصحافية مرلين وهبة :"مش فاهمة ليش متفاجئين العالم بوصول ترامب الى سدة الرئاسة؟ وعون وصل كمان!"
وقال أحد المغردين:" كل عمرا الموضا بتطلع من أميركا ونحنا منلبس هالمرة أميركا لاحقة موضتنا".
اللبنانيون اشعلوا مواقع التواصل ومعها الإطارات في جادة بنسلفانيا حيث تجمع أنصار كلينتون. وسجل اشكال بين آل ترامب وآل كلينتون في منطقة رأس فيغاس وعمل الجيش على تطويق المكان".
كلّ هذا وما زال اللبنانيون رافضين مسامحة السيدة ليلى عبد اللطيف "على فعلتها". وهذا ما عبّر عنه أيضاً الممثل الكوميدي جان بو جدعون الذي نشر حواراَ افتراضياً بينها وبين CNN. من جهته علّق الاعلامي يزبك وهبة بالقول:" مش بس عنّا بتغلّط ليلى عبد اللطيف بالرئيس ، إستطلاعات الرأي بأميركا كمان بتغلّط...وهونيك المشكلة".
وتستمرّ عاصفة التعليقات، وعلى الأرجح فهي لن تهدأ في ظلّ وجود رجل جدلي وعصبي اسمه "دونالد ترامب" على كرسي "قصر الشعب" في واشنطن!