تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لماذا فاز ترامب.. هذه هي الأسباب الحقيقية

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
10-11-2016 | 08:27
A-
A+
لماذا فاز ترامب.. هذه هي الأسباب الحقيقية
لماذا فاز ترامب.. هذه هي الأسباب الحقيقية photos 0
Documents 50599
Documents 50599 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الرجل "المجنون"، العصبي، العنيف، المتهم بارتكابات مالية وجنسية وعنصرية، العفوي، البلياردير غير السياسي... يُصبح رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. السيدة المخضرمة في السياسة، المحامية، الهادئة والذكية، الطموحة والمثابرة، "الديمقراطية"... رسبت في الانتخابات الرئاسية. كيف يمكن لهذا الأمر ان يحصل؟! مما لا شكّ فيه أن فوز دونالد ترامب بالبيت الأبيض شكّل مفاجأة كبيرة، بل صاعقة نزلت على للجميع، بمن فيهم الشعب الأميركي نفسه، لا سيّما وأن كلّ استطلاعات الرأي كانت حتى اللحظة الأخيرة تشير الى العكس. فهل يمكن رصد الأسباب التي أعادت كلينتون خائبة إلى منزلها وأنهت حلم "عمرها" ومهنتها السياسية، ووضعت الجمهوري في المركز الأقوى أميركياً وعالمياً؟ إنه حتماً تضافر أكثر من عامل وواقع. يُمكن الاستاذ الجامعي والباحث في العلاقات الدولية والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف البروفيسور باسكال مونان الانطلاق من العامل الأقوى والرئيس، فيقول في حديث لـ "لبنان24": "منذ ان انطلق ترامب في حملته التمهيدية الانتخابية في الحزب الجمهوري، لاحظ الجميع أنها غير تقليدية، لا بل كانت تميل اكثر الى العفوية والشعبوية". ترامب، برأي مونان، راح يغرّد خارج أي "سرب"، حتى سرب الحزب الجمهوري الذي لا ينتمي إليه عملياً بالمعنى الضيّق، حتى انه تعرّض لمحاولات إقصاء من قبل الجمهوريين، الأمر الذي لفت نظر الناخبين إليه أكثر فرأوا فيه "الثائر" على المنظومة السياسية التقليدية! راح ترامب، "كالبلدوزر"، يسحق المعوقات التي تواجهه أياً يكن مصدرها. الرجل، على عصبيته وانفعالاته المفرطة، كان الأذكى اذ خاطب الشعب بغريزته وبلغته وتحسس همومهم الحقيقية وأحلامهم الدفينة ومخاوفهم الحالية والمستقبلية. يضيف مونان:" دخل ترامب إلى لاوعي المجتمع الأميركي، لا سيّما الطبقة المتوسطة والفقيرة (من البيض) التي ضاقت ذرعاً بالسياسة الأميركية التي سادت منذ وصول أوباما الى الحكم، وما تخلل عهده من أعمال ارهابية وإخلال بالأمن ومواجهات بين الشرطة و"السود"، أضف إليها مشاكل البطالة والهجرة والاقتصاد..."، مشيراً كذلك إلى أن الأميركيين من أصول اسبانية وآسيوية وعربية وأصحاب البشرة السمراء لم يصوّتوا لكلينتون بالكثافة التي كانت متوقعة، بل على العكس أعطى قسم منهم صوته لمن نبذهم وهاجمهم، لكن ليس من باب تأييده ومحبته، بل بكل بساطة لأنهم فضلوه على كلينتون"!. ويتابع مونان:" هيلاري كلينتون تمثل بالنسبة إلى فئات في المجتمع الأميركي السياسي التقليدي، النظام الحاكم، الفساد، والنخب الأميركية البعيدة عن الواقع الذي يتخبط به معظم الشعب الاميركي. فلنتذكر كيف كانت اشبه بإنسان آلي: كأنها مبرمجة مسبقاً، تتحدث بطلاقة وبذكاء وبدقة، وهو ما انعكس عليها سلباً اذ يتضح أن الناخب الأميركي لا ينتخب دائماَ الأفضل والأبرع، بل ينجذب نحو من يشبهه ويتكلم بلغته". ولا ينفي مونان أن الناخب الأميركي الذي أدلى بصوته لصالح ترامب شعر في مكان ما بمؤامرة ساقتها الطبقة التقليدية الحاكمة من أجل ايصال كلينتون الى الحكم، مذكراً بما كشفته ويكيليكس حول تلقي الأخيرة مسبقاً بعض الأسئلة التي كانت تطرح في خلال المناظرات، اضافة الى فضيحة البريد الالكتروني التي لاحقتها طوال حملتها، ومذكراَ أيضاً بإجابة ترامب لدى سؤاله عن استعداده لقبول النتيجة اياً تكن، اذ قال :"هذا يعتمد على كيفية الوصول الى هذه النيتجة"، في اشارة منه الى التلاعب بها. ويعتبر مونان أيضاً أن الشعب الغربي يحبّ التغيير وتداول السلطة، أضف اليه اجتياح العالم النزعة القومية والانغلاق كردّ فعل على الارهاب والمشاكل الاقتصادية (وهو ما ترجمته بريطانيا وتقدم الاحزاب اليمينية عامة في اوروبا). وبرأيه، ليس صحيحاً أن التمييز ضد النساء غائب عن المجتمع الأميركي، إذ ثبت أن شعب "الكاوبوي" لا يحبذ تماماً وصول امرأة الى سدّة الرئاسة، وهذا تحديداً ما ألمحت اليه كلينتون في كلمة توجهت بها الى الفتيات متمنية أن يصلن الى يوم يحققن فيه أحلامهن. sleeping factor اذاً، عبّر الشعب عن غضبه و"قرفه" وخوفه وهمومه وسعيه الى التغيير، فانتخب ترامب. لكن لماذا فشلت مراكز استطلاعات الرأي وكبريات الوسائل الاعلامية برصد توّجه الرأي العام؟ يقول مونان ان "الأقلية الصامتة والمترددة لم تكشف عن توجهاتها لأسباب كثيرة ومنها خوفها من أن تتهم بالعنصرية او لشعورها بالذنب. أضف الى ذلك، العامل الذي يسمى بـ sleeping factor الذي يتحرّك في ربع الساعة الأخير، لا سيّما في ظلّ دينامية المرشح في خلال حملته الانتخابية، وهذا تماماً ما فعله ترامب في الأسبوع الاخير من السباق الرئاسي فجال على الولايات المتأرجحة، وأيضاً تلك التي اغفلت كلينتون عن زيارتها باعتبارها ديمقراطية التوّجه". في الخلاصة، يؤكد مونان أن ترامب المرشح هو غير ترامب الرئيس. هذا ما تمظهر سريعاً في كلمته التي القاها بعد الفوز مع تراجع حدّة خطابه. يبقى أن وصوله الى البيت الابيض شكل زلزالا سياسياً ستكون له ترددات داخلية، وحتماً خارجية. برأي كثيرين، سيّان إن وصل جمهوري او ديمقراطي الى الحكم، ذلك أن ما يرسم السياسات الداخلية والخارجية الأميركية الكبرى هي "الادارة الاميركية". لكنّ مونان يعتقد ان لكلّ رئيس بصمته وشخصيته وتوجهاته الخاصة وسياساته...لكن حتماً ما من انقلابات جذرية قد تسجّل وتهزّ عرش هذه الدولة العظمى...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك