تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أحجار التوزير تتدحرج.. وأسماء جديدة للنكايات

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-11-2016 | 01:25
A-
A+
أحجار التوزير تتدحرج.. وأسماء جديدة للنكايات
أحجار التوزير تتدحرج.. وأسماء جديدة للنكايات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ماذا يجري في كواليس التركيبة الحكومية، وما هي أهمّ العوامل التي تعيق بلورتها حتى الساعة؟ وما هي أبرز نقاط التباين بين الأفرقاء الأساسيين، لا بل بين الحلفاء أنفسهم في العهد الجديد، وتحديدا بين "حزب الله" والتيار العوني؟ ومَن مِن الشخصيات السياسية المألوفة قد استبعدت عن أولى حكومات العهد، وهل من وجوه جديدة قد ترسم طريقها الى السرايا الكبير للمرة الأولى وبصورة مفاجئة، تلبية لحاجات معينة وتفاديا لتعقيدات متشعبة قد يطول حلّها من دون الانحراف ولو قليلا عن الخيارات الكلاسيكية المعروفة والمطروحة؟ بعد أكثر من أسبوع على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة العتيدة، يتمسّك أهل الحكم ببعض "الأساسيات" وتختلف النظرة الى هذه الثوابت بحسب الفريق المعني بها، فتتعقّد الأمور ولو أنّ الجميع يبقى متفائلاً بحلّ شامل يتيح تأليف الحكومة عن قريب. ومن أهمّ هذه التعقيدات كما ترويها مصادر متابعة للملفّ الحكومي، بعض النقاط التي يتمسّك بها "حزب الله" والتي، وان وافق عليها العونيون بالمبدأ، الا أنّهم يبدون تحفظات حول مقاربة الحزب لها. فتتمسّك حارة حريك مثلا بتوزير رئيس الحزب القومي السوري أسعد حردان، وهو أورثوذكسي ويحظى بتأييد العونيين، الا أنّهم، أي العونيّون، رافضون لفكرة أن يحتسب توزير حردان من ضمن الحصة البرتقالية المسيحية، بل يصرّون على أن يأتي هذا التوزير من ضمن السلّة الشيعية، بمعنى أن يتنازل حزب الله عن تسمية وزير شيعي يعيّنه التيار لقاء توزير حردان، على أساس أنّ هذا الأخير هو قبل كلّ شيء حليف حزب الله ومن حقّه اذا أن يستبدله العونيون بحليف لهم من الطائفة الشيعية. أما بالنسبة للحزب، فانّ حردان أولا وآخرا حليف الخطّ السياسي الذي يشكّل العونيون أحد أركانه، وبالتالي من الطبيعي أن يحتسب من ضمن الحصة المسيحية للتيار كونه أورثوذكسي. وفي السياق نفسه، يبدو أنّ هنالك تبايناً جوهريّاً آخراً بين الجهتين، يتعلّق بإيلاء حقيبة في الحكومة المقبلة للنائب سليمان فرنجية، وخصوصا حقيبة أساسية كما يطلبها المرشح السابق للرئاسة وكما يريدها حزب الله، وهو أمر لا يزال العونيون يتحفظون عليه جملة وتفصيلا، على خلفية الاحتدام السياسي بين الرئيس ميشال عون وفرنجية والذي بلغ ذروته اثناء جلسة الانتخاب حيث امتنع حزب المردة عن التصويت لصالح عون. وعلى هذا الأساس، يصرّ الفريق العوني على احتساب الحقيبة التي سوف يتولاها المردة من حصة حزب الله اذا كان لا بدّ من ذلك، بينما ترفض حارة حريك هذا المنطق، مؤكدة على زعامة فرنجية المسيحية، ومذكرة حليف العهد أنّ نائب زغرتا كان أحد الأسماء الأربعة المطروحة للرئاسة من ضمن لائحة المسيحيين الأقوى، وبالتالي فمن غير المنطقي أن يبقى هذا الفريق خارج الحكومة أو أن تحتسب حقيبته من ضمن الحصة الشيعية. ومن التعقيدات التي تمّ حلحلتها بين الأفرقاء المعنيين توزير فيصل كرامي الذي تمسّك به الحزب، ووافق على اعتباره من ضمن حصته، وليس من ضمن حصة رئيس الجمهورية كما يشاع مؤخراً. "المالية" لبري ولكن وأما بالنسبة لإصرار حزب القوات اللبنانية على تولّي وزارة سيادية، فيبدو أنّ هذه الفكرة لم تعد مطروحة لاستحالة تنفيذها. فقد أصبح مؤكدا أن تعود حقيبة الداخلية لتيار المستقبل والمالية لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، ما يعني أنّ نصيب "القوات" من الحقائب السيادية يجب أن يتمّ عبر الخارجية أو الدفاع، وفي الحالتين استحالة لا يمكن تجاوزها، اذ من غير الوارد أن يقبل حزب الله أن يتولّى خصمه في السياسة الاستراتيجية وزارة الخارجية، كما من الصعب إيلاء وزارة الدفاع الى القوات نظرا للحساسية التي قد يخلقها قرار من هذا القبيل على خلفية التاريخ الدامي والمرير بين الجيش والقواتيين اثناء الحرب اللبنانية. وفي ما يتعلّق باللغط القائم حول وزارة المال وتحديدا حول تكليف الوزير علي حسن خليل بها مجددا، وهي فكرة لا يزال العونيون يمانعونها نظرا للعلاقة السيئة بينهم وبين الخليل على خلفية عدم تعاونه مع التيار في حكومة الرئيس تمام سلام، واعتبارهم أنّه لن يمثّل انطلاقة العهد خير تمثيلا، لا يزال برّي مصرّا على وزيره، رافضا تدخّل أيّا من يكن بشؤون فريقه. وتسرّبت بعض المعلومات مفادها أنّ رئيس المجلس قد يلجأ الى تسمية شخصا آخرا في المالية على أن يبقي الخليل في الحكومة ولو بحقيبة مختلفة، "لفكّ" المشكلة الحاصلة دون التراجع في موقفه. وفي هذا الإطار، تردّد اسم المدير العام لوزارة الاقتصاد عليا عباس، التي خدمت أكثر من عشرين عاما في وزارة المال، وهي قريبة من برّي وعلى علاقة جيدة بالعونيين. ويعتبر البعض أنّ انضمامها الى الحكومة سوف يشكّل اطلالة جديدة ومفيدة في العالم السياسي وهو في الوقت عينه تلبية لنداء الكثيرين، وعلى رأسهم برّي، بمشاركة نسائية أكبر في الحكومات والمجالس النيابية، وفي العمل السياسي بصورة عامة. "نكايات" حكومية بالجملة الا أن البعض يعتبر أن لا جدية في هذا الطرح، وأن ثمة من يرمي باسم عباس الى العلن كبالون اختبار لمعرفة ما اذا كان هنالك احتمال بأن يسير بها رئيس المجلس فتنتهي عقدة المالية على نحو غير منتظر وبشكل يرضي الجميع. وفي المشهد العام لاحتساب الحصص وعملية تبادلها بين فريق وآخر تلبية لاعتبارات سياسية وبحسب العوامل المذهبية والطائفية، تظهر بعض "النكايات" بين أهل الحكم التي من شأنها أن تؤخّر تشكيل الحكومة اذا لم يتداركها المعنيون بحكمة وتروّي. وفي هذا الإطار، تكثر الشائعات حول اسماء استفزازية قد تؤدي الى مزيد من الاحتقان السياسي، كاسم النائب الشيعي السابق حسن يعقوب الذي تروي المصادر المتابعة لتشكيل الحكومة أنّ عون يدرس امكانية تسميته اذا سنحت الظروف له توزير شيعي، كونه عضو سابق في التكتل العوني. وفي هكذا تسمية تحدٍّ مباشر لبرّي، فقد سُجن يعقوب منذ حين على أساس اتهامات حول إخفائه معلومات تتعلّق بعملية اختطاف الامام موسى الصدر عام 1978. وقد بادر برّي الى استباق الأمور على أساس هذه الشائعات، قائلا لمن يهمّه الأمر أنّه في حال طرح عون اسم يعقوب سوف يصرّ من جهته على توزير اللواء عصام أبو جمرة، وهو الحليف القديم للجنرال وأحد أبرز أخصامه اليوم. كذلك، هنالك كلام آخر يثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية، انطلاقا من فرضية توزير كرامي واعتباره من الحصة الشيعية، ما يتيح أمام الحريري فرصة تسمية وزيرا شيعيا في المقابل. وتقول المصادر أنّه يتمّ التداول باسم النائب عقاب صقر من تكتّل المستقبل في حال قيام هذه المعادلة، ما قد أثار غيظ الثنائي الشيعي وحزب الله تحديدا، نظرا لتورط صقر في الأزمة السورية ضدّ النظام. ولم تتأخر ردّة الفعل الشيعية على الهمس باسم صقر، اذ سرعان ما بدأ اسم سالم زهران يتردّد في الأوساط الشيعية كمشروع وزير قد يطرحه الفريق الشيعي، وهو مدير مركز الارتكاز الإعلامي والمقرّب من النظام السوري، ووجه نافر بالنسبة لتيار المستقبل. أبو فاعور خارج الحكومة "جنبلاطيا" يبدو أنّ الوزير وائل أبو فاعور قد استبعد من التشكيلة الوزارية المقبلة، بعد أن تحدّثت معلومات عن غضب البيك عليه على أساس أنّه نقل اليه معلومات خاطئة اثر زيارته المملكة العربية السعودية مرتين تحسّسا للنبض السعودي اتجاه عون قبل انتخابه. وتزعم هذه المعلومات أنّ أبو فاعور كان قد أكّد لجنبلاط كما لبرّي الذي زاره إبان الزيارتين أنّ السعودية تمانع انتخاب عون ولا مجال لأن تقبل به، فتصرّف الزعيم الدرزي ورئيس المجلس على هذا الأساس. وتأكيدا على شائعات عزل أبو فاعور، ينقل مجالسو الوزير عنه قوله بأنّه لن يشارك في الحكومة المقبلة بل أنّه ينوي التفرّغ للعمل الى جانب نجل جنبلاط، تيمور، تهيئة لاستلامه زمام القيادة الدرزية. وقد يستبدل جنبلاط أبو فاعور بغازي العريضي في التشكيلة الحكومية المقبلة، فيوزّره الى جانب مروان حمادة، بينما تعود الوزارة الدرزية الثالثة الى ثاني زعماء الدروز طلال أرسلان. وتشبّه أوساط سياسية رفيعة العقد الحكومية ب"حجر الدومينو" التي متى أزيل أحدها، تنهار أخواتها الواحدة تلو الأخرى من بعدها. الا أن الأمور ليست واضحة حتى الساعة وحلحلتها ليست بمهمة سهلة بحسب هذه الأوساط، وقد لا تكون ولادة الحكومة قريبة رغم تمنيات الجميع بعكس ذلك والجهود المكثفة لتفادي أزمة حكم جديدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك