تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لا وزارة سيادية تعلو على "المالية"

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
12-11-2016 | 00:44
A-
A+
لا وزارة سيادية تعلو على "المالية"
لا وزارة سيادية تعلو على "المالية" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وفق آخر المعلومات المتوافرة بالتواتر، وعلى ذمّة أكثر من مصدر مطلع على الأجواء المرافقة للاتصالات الجارية تسهيلا لمهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، فإن لا شيء في الأفق يشي بقرب تأليف حكومة العهد الاولى، أو حكومة يقال ان من أولى مهامها، أن لم تكن مهمتها الوحيدة، تهيئة الأجواء الملائمة لإجراء انتخابات نيابية في موعدها الدستوري، أي في ربيع 2017، مع ما يعنيه ذلك من توافق الحد الأدنى على قانون جديد، من المفترض أن تُجرى هذه الانتخابات على أساسه، وأهم هذه المشاريع الموضوعة على بساط البحث مشروع الرئيس نبيه بري، الذي سبق أن اقترحه على طاولة الحوار، قبل أن يفرط عقدها على أيدي الوزير جبران باسيل. وقد يكون عدم التوافق على الخطوط العريضة للقانون العتيد للانتخابات هو من بين الأسباب التي تحول دون الإسراع في تظهر صورة الحكومة العتيدة، تضاف اليها عوامل أخرى، وأهمهما عدم الاتفاق على توزيع ما يسمى بالحقائب السيادية، التي أثبتت التجارب أن ثمة تناقضًا عميقًا بين هذه التسمية الفضفاضة وبين الممارسة العملية، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومن بينها عدم إمتلاك ما يُسمى بالوزارت السيادية صلاحيات كافية يُمكن إسقاطها في خانة "السيادية". فوزير الدفاع الوطني مثلا لا يملك ما يكفي من الصلاحيات التي تخّوله أن يكون "سياديًا" بوجود قائد جيش له ما له من صلاحيات واسعة، وبالتالي فإن هذه التسمية على وزارة الدفاع غير مطابقة للمواصفات السيادية بمعناها الحصري. وكذلك الأمر بالنسبة إلى وزارة الداخلية. ومن منا لا يتذكر حادثتين شهيرتين مع كل من الوزيرين زياد بارود وحسن السبع، الأول كان منسجمًا مع نفسه فقدّم استقالته عندما لم اصطدمت صلاحياته مع صلاحيات المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، فطار الأول وبقي الثاني. وكذلك الأمر مع الوزير السبع الذي أصطدم مع صلاحيات المدير العام للأمن العام اللواء جميل السيد، فكانت الغلبة للثاني. أما وزارة الخارجية، وبغض النظر عن شخصية الوزير الحالي، الذي أتهم بأنه "فاتح على حسابه"، وبالأخص في ما يتعلق بموقف لبنان الرسمي من عدة قضايا تفرّد بها الوزير باسيل وأثارت جدلا داخليًا وأزمة خارجية، فإن أي وزير آخر محكوم في سياسته الخارجية أن يكون تحت سقف ما يرسمه مجلس الوزراء مجتمعًا، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وإستنادًا إلى ما تقدم تبقى وزارة المال الوزارة السيادية بإمتياز، باعتبار أن توقيع وزير المالية على المراسيم يترافق مع توقيعي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهو لديه صلاحيات واسعة تطاول كل الوزارات بما فيها رئاستي الجمهورية والحكومة، وهو الذي له سلطة مباشرة على كل الوزارات من خلال مراقبي عقد النفقات ومصلحة الموازنة العامة ومديرية الصرفيات. فلذلك، فإن أي حديث عن وزارات سيادية هو في غير موضعه الصحيح، وبالتالي لا يجوز إضاعة الوقت، الذي يبدو بالنسبة إلى العهد الجديد ثمينًا جدًا، من خلال التلهي بتوزيع هذه الوزارات على الأفرقاء السياسيين، كل من موقعه التمثيلي، الطائفي أولًا، والتمثيلي ثانيًا. المطلوب حكومة سيادية وليس وزارات سيادية، وبذلك يستقيم الحكم وتكون "تقليعة" العهد الجديد بزخم، وقد بنيت عليه آمال عريضة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك