هل سيقر قانون جديد للإنتخاب، وهل ستحصل الإنتخابات النيابية في موعدها في الربيع المقبل إذا اقر هذا القانون، أم ستمدد ولاية مجلس النواب اشهراً عدة، أم أن الإنتخابات ستحصل بقانون الدوحة في مطلق الأحوال؟
عن كل هذه الأسئلة يجيب استاذ القانون الدستوري والسياسي د.أنطوان سعد لافتاً إلى أن الإحتمالات المشار إليها في الأسئلة الآنفة الذكر كلها واردة.
وتظهر المعطيات أنه إذا اقر قانون جديد فعلى الأرجح سيتجه مجلس النواب باتجاه القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي.
وفي هذا الإطار يؤكد د.سعد لـ"لبنان 24" أن نظام "كل ناخب يصوت لمرشح واحد" one person one voteهو الذي يحقق صحة التمثيل إلى أبعد الحدود شرط ألا يقل عدد الدوائر الإنتخابية عن 50دائرة، مشيراً إلى أن الطبقة السياسية ستختار في نهاية المطاف القانون الذي يناسبها بينها الإبقاء على قانون الدوحة.
د.سعد يرى أن إجراء الإنتخابات على أساس القانون المختلط سيحتاج الإعداد له إلى 6 أشهر لتطبيقه من حيث إعداد القضاة والموظفين الذين سيشرفون على الإنتخابات وفرز الأصوات والنتائج، ومن حيث تدريب الماكينات الحزبية والناخبين على هذا الاسلوب الجديد من الإنتخابات...مما قد يبرر التمديد أشهراً عدة لمجلس النواب وإجراء الإنتخابات في أيلول مثلاً إذا اقر القانون في الأسابيع القليلة المقبلة.
إلا أن سعد يوضح أنه بالإمكان إجراء الإنتخابات في موعدها وبقانون جديد يقوم على النظام المختلط إذا بذل اللبنانيون جهوداً مضاعفة، حيث سيكون مطلوباً من الجميع تكثيف ما يقومون به لإعداد ما يلزم من لوائح شطب منقحة ومن تدريب القضاة والموظفين ومن تنظيم حملات التوعية الكافية في كل مكان...توصلاً إلى إجراء هذه الإنتخابات وفي موعدها على أساس قانون جديد.
وهو يشير إلى ضرورة مشاركة المغتربين الذين سجلوا أسماءهم معربين عن رغبتهم بالمشاركة في الإستحقاق البرلماني، ولو ظهر أن أعدادهم ستكون خجولة. فالأهم، بنظره، أن تنطلق الخطوة الاولى على طريق إشراك المغتربين في هذه الإنتخابات وبعد ذلك ستكر السبحة.
د.سعد لا يستبعد أن تقع أخطاء كثيرة من قبل الناخبين ولا مشكلة. فالأهم كذلك أن تحصل الإنتخابات النيابية وإذا الغيت أصوات كثيرة بسبب هذه الأخطاء ففي الإنتخابات المقبلة سيكون الناخبون قد اعتادوا على قانون الإنتخاب الجديد.
سعد الواثق من إمكان إجراء الإنتخابات في الربيع بقانون جديد لم يزل من حساباته بعد احتمال إجراء هذه الإنتخابات وفي موعدها على أساس قانون الدوحة، مشيراً إلى أن كل الإحتمالات واردة وهو ما سيكشفه الطالع من الأيام.