تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

متى يسدد العهد البرتقالي صدمته الايجابية؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
14-11-2016 | 04:53
A-
A+
متى يسدد العهد البرتقالي صدمته الايجابية؟
متى يسدد العهد البرتقالي صدمته الايجابية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم ينتظر ميشال عون من يقول له إنّ الحكومة التي سيؤلفها سعد الحريري في بداية عودته الى نادي رؤساء الحكومات، لا تشبهه. لا تشبه أفكاره الاصلاحية التغييرية. لا تشبه زعيماً كان يجمّد حكومات لأشهر وأشهر لأنه غير راض عن تركيبتها وعن حصته فيها. لا تشبه رئيساً خالف منطق كل من أسلافه في الوصول الى كرسي الموارنة... فأبلغ الجميع أنّ حكومة عهده الأولى ستكون بعد الانتخابات النيابية. هذا لا يعني أبداً أنه قرر غسل يديه من التشكيلة التي ينسجها سعد الحريري بإبرة التفاهم بين مختلف القوى السياسية أو أنه سيتبرأ منها. لكنه يعرف جيداً أنّ الرأي العام اللبناني، لا سيما اؤلئك الذي يعشقون ميشال عون، ينتظرون من العهد صدمة كبيرة ايجابية، من شأنها أن تبث في نفوسهم الأمل المنتظر منذ أكثر من ربع قرن... بأنّ الرئيس المنتخب ليس نسخة مطابقة عمن سبقوه. ومع ذلك، أن يستهل ميشال عون عهده بأسلوب تقليدي يخلو من الصدمات الايجابية، ففي ذلك الكثير من المخاطرة برصيده الشعبي. يقول أحد المتابعين إنّ خيبة الأمل الأولى وقعت مع تلاوة خطاب القسم الذي بدا أنه مكبل بالتفاهمات السياسية، يدوّر زوايا الخلافات ويفتقد لبصمات المحارب الثائر الرافض لكل الموروثات. بدا في كثير من مفاصله، شبيهاً بذلك الذي وضعه ميشال سليمان يوم وقف على منبر قسم اليمين، مع أنّ الجنرالين وصلا بعبدا، من "كوكبين" مختلفين تماماً. ولهذا فإنّ تأجيل هذه الصدمة الى ما بعد الانتخابات النيابية، كما يرى البعض، فيه مجازفة كبيرة قد تخسّر العهد الجديد الكثير من اندفاعته اذا ما توالت خيبات الأمل. وعليه لا بدّ من اجراءات صادمة تكون بمثابة جرس انذار يذكر بأن ميشال عون الرئيس لن يكون نسخة طبق الأصل عمن سبقه. يذكرهؤلاء بتجربة اميل لحود حين وطأت قدماه القصر ففرض تشكيلة حكومية لا تشبه غيرها وهدد الحريرية السياسية بقطعها من جذورها ورفع سيف محاربة الفساد حتى كاد يدخل فؤاد السنيورة السجن! صحيح أنّ الأخير كان محصناً بالوصاية السورية التي أعطته ما لم تعط لغيره، ولكن ميشال عون محصن بحاضنة شعبية لم تعط لأي زعيم مسيحي آخر. ولذا يتوقع منه مؤيدوه أن يقدم تشكيلة حكومية استثنائية بوجوهها وأدائها ولو كان عمرها أشهراً محدودة، تكون قادرة على ضرب يدها على الطاولة لتفرض خارطة طريق العهد وعناوينه الأساسية، وأن يضع قانوناً للانتخابات عادلاً يعيد للمسيحيين ما فقدوه من مقاعد، وأن يثبت أن وصوله الى بعبدا هو تعبير عن مشروع سياسي عمره أكثر من ربع قرن.. وحان زمن تنفيذه. لا يمكن للجنرال، وفق هؤلاء أن ينتظر كثيراً وأن يغوص في مستنقع التفاهمات والتسويات والمسايرات... كي لا يغرق عهده باكراً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك