تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حقيبة" Signée ووزارة Made in China!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
16-11-2016 | 02:19
A-
A+
"حقيبة" Signée ووزارة Made in China!<br/>
"حقيبة" Signée ووزارة Made in China!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في لبنان، هناك "كهربة موتور" وهناك "كهربة دولة". هناك "ماي صهريج" وهناك "ماي دولة". قد تجد أيضاً مطاعم "غولد" تقدّم أطباقاً من دون مسرطنات، وقد تجد "دكاكين" تغزوها أطعمة غير مطابقة للمواصفات. يوجد أيضاً: شواطئ عامة وشعبية، وأخرى للناس "الكلاس". "ايفونات" من الشركة، وأخرى "مهربة أو "تقليد". قوانين تُطبق، وأخرى تقبع في "الجارور". تفاح بلدي كاسد، وموز صومالي رائج. نفايات "بسمنة"، ونفايات "بزيت". شهادات رسمية، وإفادات. أمن ممسوك، وهدوء حذر. رصاص ابتهاج، ورصاص طائش. زنزانات مع "سوشي"، وزنزانات مثل "علب السردين". زحمات سير عادية، وازدحامات مرورية استثنائية. مجلس نيابي شرعي، ومجلس ممددّ لنفسه. عهد فراغ، وعهد رئاسي. هناك أيضاً وزارات سيادية، ووزارات خدماتية، وأخرى... "عالسكين يا بطيخ"! مهما أجمع الدستوريون واكدّوا أن ما من شيء في أي نص قانوني ودستوري أو حتى في العرف، يُلصق مطلق أي صفة بالوزارة، سوف نظلّ كشعب لبناني نسمعها تتكرر على ألسنة سياسيين وإعلاميين واصحاب شأن عام! هكذا بكل بساطة، لأن لبنان ما عاد يستقيم إلا بالبدع و"الابتكارات" اللغوية الهادفة إلى تكريس كل أنواع الطائفية والتمييز والعنجهة. وقد يكون تصنيف الحقائب الوزارية بين سيادية وخدماتية وحيوية وعادية أهون شرّاً من توصيفات تطلق على عملية تشكيل الحكومة، ومنها "توزيع الحقائب"، أو "تقاسم الحصص الوزارية"، أو "التمثيل الطائفي الصحيح"...وما معناه بوضوح: تقاسم قالب الجبنة، وهو أيضاً تعبير مجازي يوّصف الحضيض الذي نحن فيه! "المالية والداخلية والدفاع والخارجية" حقائب سيادية، بحسب ما أدخل جهابذة السياسة مؤخراً في العقول، الى حدّ أن صدق الرأي العام هذا الأمر وتبناه. "الاجتماعية والاتصالات والطاقة...":وزارات خدماتية! "التربية والثقافة والسياحة": وزارات ثانوية! فهل من يكشف لنا ما هي المعايير المعتمدة في تصنيف الوزارات؟ ثمة من يقول ان الوزارات السيادية هي تلك التي تُعنى بالحفاظ على سيادة لبنان وسمعته في الخارج، أما "الخدماتية" فهي التي تحاكي قضايا المواطنين اليومية. وهذا..."عين الهراء"! فاذا كانت هذه هي المقاربة التي يتذرع بها أصحاب هذه التوصيفات والتصنيفات، علينا حالاً وفوراً بإضافة وزارة البيئة إلى خانة "السيادية" لأن الزبالة انتهكت سيادة لبنان واحتلّت المنازل والمستشفيات، ولا داعي للحديث عن سمعة لبنان البيئية في المحافل الاعلامية الدولية! وزارة الاتصالات بدورها يجب أن تكون سيادية، فهي التي تُعنى بملفات التنصت والتجسس، وهي المسؤولة عن حرمان المواطنين من اتصالات فعالة وانترنت "الجيل الثالث"، ما يجعلهم "مسخرة" أمام الأجانب! وما بالنا بوزارات العدل والتربية والثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل والصحة وكلّ ما يوجد على وجه هذه "الكرة اللبنانية" من حقائب وزارية من شأنها أن تحمي سيادة لبنان وتحافظ على سمعته في الخارج؟! فإما أن تكون الوزارات مجرّدة من الأوصاف والرتب، أو لنتبع قاعدة "كلن يعني كلّن" سيادية وخدماتية وحيوية! ولعلّ المشكلة لا تكمن في وجود وزارات Signée وأخرى مقلّدة وشعبية وحسب، بل أيضاً في عدم استحداث وزارات باتت ضرورية من أجل خدمة المواطن الغارق في معاناة يومية. ماذا عن وزارة التخطيط مثلاً، أليست أولوية، ومن شأنها على سبيل المثال لا الحصر الحدّ من حفر الطريق بمعدل ثلاث مرات في الشهر، مرة "لكابل" التلفون، ومرة للصرف الصحي ومرة للتيار الكهربائي؟!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك