توحي كل الإشارات الصادرة من بعبدا وعين التينة وبيت الوسط أن تأليف الحكومة العتيدة تعثر تعثرًا قد يأخذ وقتًا غير قليل. فمع انطلاق الأصوات المنادية بعدم نفخ حصة "القوات"، إلى تلك المستغربة حصول رئيس الجمهورية على حصة غير حصة تياره، الى تسريب قول رئيس الجمهورية ميشال عون لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن التشكيلة التي أراد اطلاعه عليها: "اتركها هون وأنا بشوف"، إلى تثبيت شيعية وزير المالية في قراءة جديدة للطائف؛ يبدو أن الأمور تعقدت على أكثر من صعيد.
وهنا تتحدث أوساط سياسية مطلعة أن الرئيس نبيه بري الذي أراد "السلة" قبل انتخاب رئيس الجمهورية إنما بات متمسكًا بها اكثر، وتلفت هذه الأوساط إلى أنه "من غير المقبول ان يصبح فيتو التوزير عند "القوات اللبنانية" كما ومن غير المقبول أن يجاري الرئيس المكلف الثنائي المسيحي حتى في هذه النقطة".
وتضيف: "يبدو أن الثنائي المسيحي بات يشعر بفائض قوة، ما يضعه بشكل مباشر في مواجهة مع المكونات اللبنانية الأخرى، وفي مواجهة مع القوى المسيحية المستقلة التي يريد الثنائي إلغاءها في محاولة لإستنساخ تجربة الثنائي الشيعي المستحوذ على 90% من الشعبية الشيعية!، وهنا، يتصاعد التوجس ما يعرقل تأليف الحكومة في محاولة للضغط على العهد، لأن بداياته على المحك فإما ان يقلع او تعلق حركته من البداية".
وتنهي الأوساط أن الرئيس الحريري، الذي كرر الكلام أكثر من مرة خلال الساعات الأخيرة أن إخراج التشكيلة بات قريباً، أبلغ المراجع المختصة أنه مضطر للسفر بعد عيد الاستقلال.
وكانت مصادر تيار "المستقبل" قالت لصحيفة "الأنباء" الكويتية إن "الحريري بات يشعر بأنه مستهدف بالعرقلات"، وأكدت أنه "إذا انقضى يوم الاستقلال الثلاثاء، دون حكومة فسيكون للحريري حديث آخر، خصوصاً على صعيد اختيار الحقائب والاسماء".