التشدد في الملف الإيراني وفي الحرب على "داعش" هو عنوان الرسالة التي يوجهها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الى المنطقة والعالم، خصوصاً في حال تعيين الجنرال جايمس ماتيس وزيراً للدفاع بعد الجنرال مايك فلين مستشاراً للأمن القومي ومايك بومبيو مديراً لوكالة الإستخبارات المركزية.
ملامح هذا التشدّد والرسالة من التعيينات هي كالتالي:
1-طي بالكامل صفحة باراك أوباما وجون كيري و"البداية الجديدة مع إيران" التي دشّنها الرئيس الحالي في 2009. تعيينات ترامب تختلف بمقاربة ملف روسيا والمساعدات الخارجية إنّما كلّها تتفق على التشدد مع ايران.
2-مواجهة إيران ستتمّ إقليمياً قبل الملف النووي، هذا الإجماع يتفق عليه ترامب ونائبه مايك بنس وبومبيو الجنرال ماتيس في حال تعيينه. إذ يقول ماتيس إنّه يقبل الإتفاق الإيراني رغم سيئاته، فيما أرسل ترامب مؤشرات حول إمكانية إعادة التفاوض حوله وليس إلغائه بالكامل.
3-الديمقراطيون والجمهوريون يؤيدون سياسة أبطش حيال إيران من دون إلغاء الإتفاق النووي، وما قد ينعكس في عقوبات اقتصادية تطال المصارف الإيرانية أوّل العام وبتأييد من الحزبين بعدما كان جمدها أوباما وهدّد بنقضها لسنوات.
4-تقوية الجيش الأميركي ببناء سفن حربية جديدة والحفاظ على الترسانة النووية وهذه بنود دعا اليها ترامب خلال الحملة ويؤيدها فلين وماتيس.
5-تصعيد الحرب ضدّ "داعش" وإعطاؤها أولوية قصوى وطلب مساندة أكبر من الدول العربية وربط ذلك مباشرة بالتصعيد مع ايران. هذه المقاربة تستند إلى علاقة جيدة بين فريق ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتطلعه لقوة عربية-خليجية تحارب "داعش".
على عكس أوباما، يستفيد ترامب من دعم في الكونغرس وداخل الجيش الأميركي وهو قد ينعطف يميناً في السياسة الإقليمية من دون بالضرورة التورط بحروب وتكاليف عسكرية وبالتركيز على تقوية القوة الدفاعية الأميركية والمباهرة بعظمتها خارجياً.
(خاص "لبنان 24" – واشنطن)